حذّر ريتشارد هورن، رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في بريطانيا، من أن التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي تمثل “إشارات إنذار مبكرة” بشأن حجم المخاطر المقبلة، داعيًا المؤسسات إلى تعزيز دفاعاتها السيبرانية والتحرك بسرعة أكبر تصل إلى “عشرة أضعاف” لمواكبة التهديدات.
الذكاء الاصطناعي ليس تهديدًا مباشرًا… لكن الخطر يتصاعد

ورغم التحذيرات، أوضح هورن في تصريحات لـ سكاي نيوز أنه لا يرى في الذكاء الاصطناعي تهديدًا مباشرًا للأمن القومي في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن النماذج الحديثة لا تبتكر أساليب هجوم جديدة، بل تكشف بشكل أسرع وأوسع عن الثغرات الأمنية القائمة بالفعل.
وأشار إلى أن العالم يمر بمرحلة وصفها بـ”العاصفة المثالية”، حيث يتقاطع تسارع الابتكار التكنولوجي مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، ما يضع الأمن السيبراني في قلب هذا المشهد المعقد ويزيد من حساسيته.
نموذج Mythos يثير القلق داخل الأوساط التقنية
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب إعلان شركة Anthropic عن نموذجها الجديد Mythos، الذي أظهر قدرة متقدمة على اكتشاف الثغرات الأمنية مقارنة بالنماذج السابقة، ما أثار مخاوف واسعة داخل الأوساط التقنية.
وقررت الشركة عدم إتاحة النموذج للعامة، مكتفية بمشاركته مع عدد محدود من الجهات، من بينها معهد أمن الذكاء الاصطناعي البريطاني، الذي أكد بدوره دقة هذه القدرات.
وأوضح هورن أن هذه القدرات تعني أن الأنظمة غير المُحدّثة أو التي تفتقر إلى التصحيحات الأمنية ستصبح مكشوفة بسرعة، كما ستظهر بوضوح عيوب البرمجيات ضعيفة الجودة، إضافة إلى مخاطر الاعتماد على تقنيات قديمة أو غير قابلة للتحديث.
من أيام إلى دقائق: سباق مع الزمن لتأمين الأنظمة

وأكد أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى تقليص الزمن اللازم لمعالجة الثغرات بشكل غير مسبوق، موضحًا أن ما كان يُنجز خلال أيام بات يُقاس بالدقائق.
وشدد في ختام تصريحاته على ضرورة أن تركز المؤسسات على تسريع آليات تطبيق التحديثات الأمنية، لمواكبة هذا التحول السريع وتقليل مخاطر الاختراق.
المصدر: سكاي نيوز
إقرأ أيضًا: