عريضة يمينية لترحيل المهاجرين تتجاوز 720 ألف توقيع.. وحقوقيون يحذرون
تقترب عريضة مثيرة للجدل تدعو إلى إنشاء مراكز احتجاز خارج بريطانيا للمهاجرين من مناقشة محتملة داخل البرلمان، بعد أن تجاوز عدد الموقعين عليها 720 ألف شخص، في وقت تتصاعد فيه الدعوات لتشديد سياسات الهجرة.
وتُعد هذه العريضة من بين أبرز المبادرات التي تعكس اتجاهاً متشدداً في التعامل مع ملف اللجوء، وسط تحذيرات من تداعياتها القانونية والإنسانية.
دعوة لإنشاء مراكز احتجاز خارجية

تدعو العريضة، التي أطلقها النائب السابق عن حزب “ريفورم يو كيه” (Reform UK) روبرت لو، إلى إنشاء مرافق احتجاز خارج البلاد للمهاجرين الذين يصلون إلى بريطانيا بطرق غير نظامية، بهدف معالجة طلباتهم ثم ترحيلهم إلى وجهات أخرى.
ويبرر القائمون عليها هذه الخطوة بما وصفوه بـ“الارتفاع غير المسبوق” في أعداد المهاجرين، خصوصاً عبر القوارب الصغيرة، معتبرين أن الاعتماد على الفنادق والإقامة المؤقتة “مكلف وغير مستدام”.
كما ترى العريضة أن هذه المراكز قد تشكل “عامل ردع قوي”، وتمنع فرار المهاجرين، وتسرّع إجراءات الترحيل، بل وتدعو صراحة إلى احتجاز وترحيل جميع المهاجرين غير النظاميين.
طريق العريضة إلى البرلمان
بحسب موقع البرلمان البريطاني، تنتظر العريضة منذ 205 أيام تحديد موعد لمناقشتها.
وتنص القواعد على أن أي عريضة تتجاوز 100 ألف توقيع يمكن النظر في طرحها للنقاش داخل مجلس العموم، ما يجعل هذه المبادرة مرشحة فعلياً للدخول إلى الأجندة البرلمانية.
رد الحكومة: “مكلفة وغير عملية”

في رد رسمي، قالت وزارة الداخلية البريطانية (Home Office) إن الحكومة “تبذل كل ما في وسعها لتأمين الحدود”، لكنها اعتبرت أن إنشاء مراكز احتجاز خارجية “مكلف وغير عملي”.
وأشارت إلى أنها بصدد تنفيذ ما وصفته بـ“أوسع إصلاحات لنظام اللجوء منذ جيل”، بهدف تقليل الحوافز التي تدفع المهاجرين للوصول إلى بريطانيا، وتسريع عمليات إعادة من لا يملكون حق البقاء.
كما تعهدت بإنهاء ما وصفته بـ“بطاقة اللجوء الذهبية”، من خلال تقليص فرص الحصول على حماية دائمة، واستبدالها بنظام حماية مؤقتة يُعرف بـ“الحماية الأساسية”، تستمر فقط إلى حين إمكانية عودة اللاجئ إلى بلده.
“مراكز إعادة” بدل الاحتجاز الخارجي

في موازاة ذلك، كشف رئيس الوزراء كير ستارمر عن توجه لإقامة ما يُعرف بـ“مراكز إعادة” في دول ثالثة، تُنقل إليها طلبات اللجوء المرفوضة بعد استكمال إجراءاتها داخل بريطانيا، تمهيداً لترحيل أصحابها.
وتعكس هذه المقاربة تحولاً في أدوات التعامل مع الهجرة، من التركيز على الاستضافة المؤقتة داخل البلاد، إلى إدارة الملف خارج الحدود.
مخاوف حقوقية من التصعيد
تثير العريضة وما شابهها من المبادرات قلق منظمات حقوقية ومنظمات اللجوء، التي تحذر من أن مثل هذه السياسات قد تؤدي إلى انتهاكات قانونية وإنسانية، وتقوض مبدأ حق اللجوء، وقد تدفع المهاجرين إلى مسارات أكثر خطورة بدلًا من معالجة جذور المشكلة.
المصدر: إكسبرس
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇
