العرب في بريطانيا | رحلة بحث مؤثرة.. شاب مغربي من إدنبرة يعود لبلاد...

رحلة بحث مؤثرة.. شاب مغربي من إدنبرة يعود لبلاده بحثًا عن عائلته

IMG-20260114-WA0014
خلود العيط يناير 14, 2026
شارك

عاد شاب من أصول مغربية نشأ في مدينة إدنبرة إلى المغرب، في رحلة إنسانية مؤثرة؛ بحثًا عن عائلته البيولوجية، بعد أكثر من ثلاثة عقود من الغياب والأسئلة المفتوحة عن الهوية والانتماء، في قصة تختصر معاناة التبنّي، وقوة الأمل، وإصرار الإنسان على معرفة جذوره.

رايان أندرسون، البالغ من العمر 36 عامًا، وُجد رضيعًا في شوارع مدينة الجديدة المغربية، قبل أن يُنقل إلى مستشفى محمد الخامس حيث تلقّى الرعاية الطبية إلى أن بلغ ثلاثة أشهر. وبعد ذلك جرى تبنّيه ونقله إلى بريطانيا وهو في الشهر السادس من عمره.

نشأ رايان في منطقة ليبرتون في إدنبرة، وأطلق عليه والداه بالتبنّي اسم رشيد موريني، لكنه لم يُبلَّغ بحقيقة تبنّيه وظروف طفولته الأولى إلا عند بلوغه سن الـ18، وهو اكتشاف شكّل نقطة تحوّل قاسية في حياته.

صدمة الاكتشاف ورحلة البحث عن الهوية

منظمات تدعو لحماية طالبي اللجوء في بريطانيا من العنف في مراكز الإقامة

ويصف رايان لحظة معرفته بحقيقة تبنّيه بأنها كانت “مدمّرة”، إذ شعر بإحساس عميق بالتخلّي وفقدان الثقة، ما دفعه إلى كبت مشاعره لسنوات طويلة، ومحاولة الاستمرار في حياته دون مواجهة الأسئلة المؤلمة.

غير أن وباء كورونا شكّل لحظة فاصلة، إذ وجد نفسه غير قادر على الهروب من تلك المشاعر. وخلال فترة الإغلاق، قرر التحدث بصراحة للمرة الأولى، وكشف لأصدقائه، بعد 13 عامًا من الصمت، حقيقة قصته، وبدأ رحلة تطوير ذاتي شاملة.

ومنذ عام 2022، بدأ رايان رحلة البحث عن عائلته البيولوجية في المغرب، مؤكدًا أنه لا يسعى إلى أي مقابل، بل يبحث فقط عن “عناق” وإجابات لأسئلة ظلّت ترافقه لسنوات.

ويقول إنه لا يعرف سوى القليل عن ماضيه: المدينة التي تُرك فيها، والمستشفى الذي تلقى فيه الرعاية، إضافة إلى إصابته بمرض نادر هو “داء بهجت”، الذي قد يكون وراثيًّا. ويأمل أن يقوده هذا الخيط الطبي إلى أحد أفراد عائلته.

ويؤكد رايان أنه لا يحمل أي مشاعر غضب أو ضغينة، مضيفًا: “أشعر بالحزن من أجل عائلتي البيولوجية، وأشعر بالفضول لمعرفة من هم. لا أشعر إلا بالحب”.

محاولات متكررة وعزيمة لا تلين

وقد زار رايان المغرب عدة مرات خلال الأعوام الماضية، بينها زيارات في 2022 و2023، من دون أن ينجح حتى الآن في العثور على أي قريب. وفي الـ12 من يناير الجاري، وصل إلى المغرب في رحلته الرابعة، مؤكدًا أنه ماضٍ في البحث مهما طال الطريق.

وحاول رايان الاستعانة ببرامج تلفزيونية متخصصة وبالجهات الرسمية، دون نتائج ملموسة، إلا أنه تلقّى دعمًا معنويًّا من أشخاص في بريطانيا، ومن مغاربة التقاهم خلال رحلاته، وهو ما منحه دافعًا إضافيًّا للاستمرار.

وعلى الرغم من القلق الذي رافقه قبل السفر، يقول رايان: إنه يشعر اليوم بتفاؤل كبير، ويتنقّل بين المدن، ويتواصل مع وسائل إعلام ومؤثرين، محاولًا استخدام “قوة القصة” للوصول إلى عائلته، وفي الوقت نفسه يستمتع بالثقافة المغربية ويتعامل مع الرحلة بروح إيجابية.

تعكس قصة رايان جانبًا إنسانيًّا عميقًا من تجارب التبنّي والهجرة، وتسلّط الضوء على حق الإنسان في معرفة جذوره وهويته، بعيدًا عن أي اعتبارات سياسية أو اجتماعية.
وتثمّن المنصة شجاعة رايان في مشاركة قصته، وتقدّر احتضان المجتمعين البريطاني والمغربي لمثل هذه الرحلات الإنسانية، مؤكدة أن البحث عن الأصل والانتماء هو رحلة كرامة وشفاء تستحق الدعم والتعاطف، وأن سرد هذه القصص يساهم في تعزيز الفهم الإنساني المشترك بين الشعوب.

المصدر: Edinburgh Live


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 26 يونيو 2026
6 نصائح للمغتربات العربيات تقدمها خبيرة العلاقات وعلم النفس هبة السواح في بثٍ مباشرٍ مع الباحثة ومدرّبة الصحة النفسية في الـ NHS رشا إسماعيل؛ لمساعدة النساء العربيات والأمهات في الغربة على تجاوز شعور الغربة، والازدهار نحو صحةٍ نفسيةٍ مميزة. ابدئي…
𝕏 @alarabinuk · 26 يونيو 2026
"المحكمة في بريطانيا لا تسأل من المخطئ.. بل أين مصلحة الأبناء؟" في حلقة جديدة من برنامج #في_حضرة_القانون، يكشف المحامي بسام طبلية كيف يضمن القانون البريطاني حقوق الأبناء عند اشتعال الخلافات الزوجية، ويوضح خطورة حرمان أحد الطرفين من رؤية أطفاله. 📌…
𝕏 @alarabinuk · 26 يونيو 2026
هل تظنون أن الوقت قد فات لتعلّم مهارة جديدة؟ هذه السبعينية ستغير رأيكم تمامًا.. أولوين بورسوا (79 عامًا)، عادت من أمريكا إلى بريطانيا لرعاية شقيقها المسن، وأدركت أن أولويتها هي العودة إلى الشوارع البريطانية لقضاء مواعيده الطبية وتخفيف العبء عن…
𝕏 @alarabinuk · 26 يونيو 2026
أنشطة وفعاليات تناسب العائلات في #بريطانيا خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع🏤 تفاصيل الأنشطة وأماكن إقامتها: https://alarabinuk.com/?p=233090 #العرب_في_بريطانيا #AUK
عرض المزيد على X ←