العرب في بريطانيا | تبرئة غسان أبو ستة من تهم معاداة السامية ودعم حماس

تبرئة غسان أبو ستة من تهم معاداة السامية ودعم حماس

تبرئة رئيس جامعة غلاسكو والطبيب غسان أبو ستة من تهم معاداة السامية ودعم حماس
فريق التحرير يناير 9, 2026
شارك

قضت هيئة الرقابة الطبية في بريطانيا بتبرئة رئيس جامعة غلاسكو د.غسان أبو ستة من أي سوء سلوك مهني على خلفية اتهامات وُجّهت إليه بمعاداة السامية، وذلك بعد تحقيق رسمي أجرته الهيئة العامة لتنظيم المهن الطبية المعروفة باسم GMC.

وفي القضية ذاتها، برأت الهيئة أيضًا الطبيب والناشط الفلسطيني المعروف غسان أبو ستة من مزاعم تتعلق بدعمه لحركة حماس، وهي الاتهامات التي أُثيرت في سياق حملة شكاوى تقدّم بها أفراد وجهات ضغط، مستندة إلى مواقفه العلنية الداعمة للحقوق الفلسطينية وانتقاداته للسياسات الإسرائيلية في غزة.

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية إن قرار التبرئة جاء بعد مراجعة شاملة للتصريحات والمواقف المنسوبة إلى الطرفين، خلصت فيها الهيئة إلى أن ما نُسب إليهما لا يشكّل مخالفة مهنية ولا يرقى إلى مستوى السلوك الذي يستوجب المساءلة التأديبية.

ويُعد هذا القرار تطورًا مهمًا في ظل الجدل المتصاعد داخل الأوساط الأكاديمية والطبية البريطانية حول الخلط المتعمد بين انتقاد سياسات إسرائيل ومعاداة السامية، وهي مسألة أثارت خلال السنوات الأخيرة مخاوف واسعة لدى نشطاء حقوق الإنسان وأكاديميين يرون في هذا الخلط تهديدًا مباشرًا لحرية التعبير والعمل العام.

ويُعرف الدكتور غسان أبو ستة دوليًا بدوره الإنساني والطبي في مناطق النزاع، لا سيما في قطاع غزة، حيث عمل مرارًا على علاج ضحايا القصف والحصار، وبرز اسمه خلال الحرب الأخيرة كأحد أبرز الأصوات الطبية التي وثّقت الانتهاكات بحق المدنيين.

سياق أوسع للقضية

يرى مراقبون أن هذه القضية تعكس تصاعد محاولات تجريم التضامن مع فلسطين في بريطانيا عبر المسارات القانونية والمؤسسية، خصوصًا في قطاعات حساسة مثل الجامعات والقطاع الصحي، حيث باتت الشكاوى المهنية تُستخدم أحيانًا كأداة ضغط سياسية وأخلاقية ضد شخصيات عامة تتخذ مواقف نقدية من إسرائيل.

وفي هذا الإطار، يشدد خبراء قانونيون على أن قرار الهيئة الطبية البريطانية يكرّس مبدأً أساسيًا مفاده أن المواقف السياسية المشروعة لا يمكن أن تتحول إلى مخالفات مهنية ما دامت لا تتضمن تحريضًا على الكراهية أو العنف.

تأتي هذه القضية لتذكّر العرب والمسلمين في بريطانيا بأهمية معرفة حقوقهم القانونية وعدم التردد في الدفاع عن مواقفهم الإنسانية المشروعة، خصوصًا حين تتعلق بالدفاع عن الشعوب المظلومة أو المطالبة بالعدالة وحقوق الإنسان. فالعمل العام في هذا البلد تحكمه قوانين واضحة، والإنصاف قد يتأخر أحيانًا، لكنه يظل ممكنًا حين يُبنى على وعي قانوني وثبات أخلاقي.

المصدر: الغارديان


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

التعليقات

  1. لن يكلوا ولن يملوا من اصطناع واختراع الحجج لمحاربة تضامن شعوب العالم مع الحرية والعدالة؛

آخر التغريدات @alarabinuk

𝕏 @alarabinuk · 23 يونيو 2026
زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي يرد في مقابلة نارية على مذيعة "سكاي نيوز"، بعد انتقاده سياسات العمال والأنباء المحيطة بقيادة آندي بيرنام؛ حيث أفشل محاولاتها للتشكيك في إبادة غزة والدفاع عن قرارات وزيرة الداخلية بشأن الهجرة. #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 23 يونيو 2026
أكثر من 3000 مشارك من 23 دولة اجتمعوا في لندن ضمن المؤتمر الدولي ضد الحرب 2026، في رسالة جماعية تدعو إلى السلام والعدالة ورفض التصعيد العسكري. فلسطين كانت في قلب النقاشات، وسط دعوات متواصلة لتعزيز التضامن الدولي وإنهاء الحروب، فيما…
𝕏 @alarabinuk · 23 يونيو 2026
الأرقام والدلائل.. مركز (CfMM) يثبت ممارسة القنوات البريطانية التحيز في التغطية عندما يكون الضحية مسلمًا؛ بين تغطية مكثفة لهجمات غولدرز غرين وتهميش واضح لهجمات إدنبرة ضد المسلمين، مع إخفاء أسماء الضحايا وتجنب مصطلح الإسلاموفوبيا. #العرب_في_بريطانيا #AUK
𝕏 @alarabinuk · 23 يونيو 2026
هل سنوقف توسع الاحتلال ونزيد تقديم المساعدات في غزة؟ النائبة فلور أندرسون تعيد مساعدات غزة ومستوطنات الاحتلال غير القانونية في الضفة الغربية والقدس المحتلة إلى واجهة النقاش البرلماني، بسؤالٍ جريءٍ وجهته إلى وزير العدل ديفيد لامي. #شاهد #العرب_في_بريطانيا #AUK
عرض المزيد على X ←