تعرف على أبرز المرشحين لخلافة ستارمر حال رحيله
يواجه كير ستارمر واحدةً من أصعب لحظاته السياسية منذ وصوله إلى رئاسة الحكومة البريطانية، مع تصاعد الضغوط داخل حزب العمال، بعد النتائج القاسية للانتخابات المحلية، وبدء الحديث علنًا عن مرحلة “ما بعد ستارمر”.
ورغم تأكيد رئيس الوزراء أنه لا ينوي الاستقالة، فإن التحركات داخل الحزب تشير إلى أن عددًا من الشخصيات البارزة بدأ بالفعل الاستعداد لاحتمال فتح سباق على القيادة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تراجع شعبية الحزب وصعود “ريفورم يو كيه” والخضر على حسابه.
آندي بورنهام.. المرشح الأكثر شعبية

يُنظر إلى عمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام باعتباره أحد أقوى الأسماء المطروحة لخلافة ستارمر، خصوصًا أنه يحظى بشعبية داخل الحزب وبين قطاعات من الناخبين.
وأظهرت استطلاعات حديثة أن 34 في المئة من البريطانيين يعتقدون أن بورنهام قد يؤدي المهمة بشكل أفضل من ستارمر.
وكان بورنهام، الذي شغل سابقًا مقعدًا برلمانيًا بين عامي 2001 و2017، قد لمح مرارًا خلال الأشهر الماضية إلى اهتمامه بخوض سباق القيادة، كما كشف خلال مؤتمر حزب العمال العام الماضي أن عددًا من النواب كانوا يدفعونه لمنافسة ستارمر.
لكن العقبة الأساسية أمامه حاليًا تتمثل في أنه ليس عضوًا في البرلمان، وهو شرط ضروري للترشح لقيادة الحزب.
وتشير تقارير إلى أن حلفاءه يعملون على خطة لإعادته سريعًا إلى مجلس العموم، بعد أزمة سابقة حين مُنع من الترشح في انتخابات فرعية بدائرة غورتون ودنتون في مانشستر.
أنجيلا راينر.. عودة بعد العاصفة
اسم آخر يتردد بقوة داخل الحزب هو أنجيلا راينر، نائبة رئيس الوزراء السابقة، التي تراجعت مكانتها مؤقتًا بعد الجدل المرتبط بملفها الضريبي.
لكن راينر حصلت مؤخرًا على تبرئة من تهم “المخالفة المتعمدة”، ما أعاد فتح الباب أمام احتمال دخولها سباق القيادة.
وتحظى راينر بدعم داخل الجناح اليساري المعتدل للحزب، كما وجهت مؤخرًا انتقادات ضمنية لستارمر، معتبرة أن منع بورنهام من العودة إلى البرلمان كان “خطأ”.
وقالت في بيان حمل نبرة تحذيرية:
“حزب العمال وُجد لتحسين حياة الطبقة العاملة… وهذا لا يحدث بالسرعة الكافية”.
ورغم أنها لم تعلن نيتها الترشح رسميًا، فإنها لم تستبعد خوض المنافسة إذا فُتح بابها.
ويس ستريتينغ.. التحدي من داخل الحكومة

يُعتبر وزير الصحة ويس ستريتينغ أبرز مرشح محتمل من داخل الحكومة الحالية، وسط تقارير تفيد بأنه يستعد لخوض تحدٍ مباشر لستارمر.
وبحسب التقارير، نجح ستريتينغ في بناء شبكة دعم داخل الكتلة البرلمانية للحزب، تضم أكثر من 81 نائبًا، وهو الحد الأدنى المطلوب لإطلاق سباق قيادة رسمي.
كما تحدثت تسريبات عن أن داونينغ ستريت علم بخططه بعد إرسال تفاصيل حملته بالخطأ إلى أحد الموظفين الحكوميين، متضمنة ما وُصف بـ”الأعمدة الخمسة” لبرنامجه السياسي.
ويُنظر إلى ستريتينغ بوصفه سياسيًا يمتلك حضورًا إعلاميًا وقدرة على التواصل مع الناخبين، لكنه يواجه أيضًا معارضة داخل بعض أجنحة الحزب التي تعتبره قريبًا أكثر من اللازم إلى يمين حزب العمال.
كما أن شعبيته العامة لا تزال محدودة نسبيًا، إذ أظهرت استطلاعات أن 13 في المئة فقط من البريطانيين يعتقدون أنه قد يكون أفضل من ستارمر في قيادة الحكومة.
إد ميليباند.. عودة غير متوقعة
عاد اسم وزير الطاقة إد ميليباند إلى التداول مجددًا، رغم مرور أكثر من عقد على خسارته الانتخابات العامة عام 2015 أمام ديفيد كاميرون.
وخلال السنوات الأخيرة، نجح ميليباند في إعادة بناء صورته داخل الحزب، خصوصًا عبر تبنيه القوي لملفات الطاقة الخضراء والحياد الكربوني.
وتشير تقديرات داخل الحزب إلى أنه قد يمثل خيارًا مقبولًا للجناح اليساري المعتدل، خاصة بين الناخبين الشباب الذين عاد اسمه ليحظى بشعبية بينهم.
كما اتخذ خلال الأشهر الأخيرة مواقف أكثر انتقادًا لقيادة الحزب، خصوصًا بعد الجدل الذي أثاره تعيين اللورد بيتر ماندلسون.
هل ينجو ستارمر؟
حتى الآن، لا يزال ستارمر يرفض فكرة التنحي، مؤكدًا أنه يتحمل مسؤولية نتائج الانتخابات لكنه لن “يهرب” من المواجهة.
لكن داخل حزب العمال، تبدو الأسئلة قد تجاوزت مجرد تقييم خسارة انتخابية عابرة، لتتحول إلى نقاش أعمق حول اتجاه الحزب، وقدرته على مواجهة اليمين الشعبوي، والحفاظ على تحالفه الانتخابي الذي أوصله إلى السلطة في يوليو/تموز 2024.
المصدر: الإندبندنت
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇