أفاد محرر شؤون إسكتلندا في صحيفة “الغارديان”، سيفيرين كاريل، بأن شرطة إسكتلندا فرضت أطواقاً أمنية مشددة في وسط مدينة جلاسكو ليلة أمس، لمنع مئات المتظاهرين المناهضين للمهاجرين —والذين كان معظمهم ملثمين— من التحرك بحرية في مركز المدينة، في وقت تمددت فيه التجمعات التحريضية إلى العاصمة إدنبرة ومدينة آير (Ayr).
اعتداءات وحصار أمني في جلاسكو
أظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تعرض رجلين من أصحاب البشرة السمراء لاعتداء عنصري ولفظي عنيف في شارع “بوكانان” الشهير في جلاسكو، أثناء مسيرة لمجموعات يمينية كان بعضهم يحمل الأعلام البريطانية (Union Flags) باتجاه مركز تسوق “سانت إينوك”. وردّاً على ذلك، سارعت قوات الشرطة بإغلاق الطرق المؤدية إلى وسط المدينة، وفرضت طوقًا عند الجسر الواقع جنوب نهر كلايد لمنع تفاقم الأوضاع.
وفي العاصمة إدنبرة، تجمعت مجموعة كبيرة من المتظاهرين اليمينيين في شارع “برينسيس” وساحة “سانت أندروز”، حيث قاموا بإشعال القنابل الدخانية المضيئة ورفع الأعلام الإسكتلندية، وسط أنباء عن تجمعات مماثلة في مدينة آير، في حين لم تعلن الشرطة الإسكتلندية عن وقوع اعتقالات حتى الآن.
إدانة حقوقية ودعوات للتلاحم المجتمعي
ونقلت الصحيفة عن فرع حركة “نهضنا ضد العنصرية” (Stand Up to Racism) في جلاسكو بيانًا نددوا فيه بالتحركات العنصرية، جاء فيه:
“لقد تجمع بلطجية عنصريون ملثمون عند أدراج بوكانان وانطلقوا في مسيرة بالشارع. أظهر البث المباشر لأحد داعميهم قيام المتظاهرين بسرقة دراجة هوائية تابعة لعامل توصيل، والاعتداء بالضرب على المارة”.
وأضاف البيان تأكيدًا على وحدة المجتمع الإسكتلندي: “إن سكان غلاسكو من جميع الخلفيات والأديان سيقفون صفًا واحدًا ضد أي محاولات لنشر العنف والكراهية في مجتمعاتنا. لقد أثبتنا لليمين المتطرف مرارًا وتكرارًا أن الأغلبية الساحقة منا ترفض سمومهم”.