مساعٍ في فرنسا لحظر الحجاب في المنافسات الرياضيّة!
يصوّت مجلس الشيوخ الفرنسي على حظر ارتداء الحجاب في المنافسات الرياضيّة، وحكومة إيمانويل ماكرون تعارض هذا التصويت المثير للجدل.
وقد صوّت مجلس الشيوخ الفرنسيّ على حظر ارتداء اللاعبات الرياضيّات للحجاب أثناء المنافسات، وهي خطوة يقول عنها السياسيّون: إنها اتُّخِذت لصالح الحياد الدينيّ.
وقوبل هذا القرار المثير للجدل، والذي عارضته حكومة ماكرون لاحقًا بموافقة الأغلبية ب160 صوتًا مقابل 143 في مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء.
الحجاب رمز ديني
وقبل التصويت عدّل أعضاء مجلس الشيوخ من حزب الجمهوريّين اليمينيّ القانون المقترح، والذي كان يتعلّق في البداية بـ “الرموز
الدينيّة”، ليشير بعد ذلك صراحة إلى “ارتداء الحجاب”. وجاء في التعديل: “اليوم هناك التباس قانونيّ بشأن ارتداء الرموز الدينيّة، ومن الضروري أن تحدّد الدولة القواعد بوضوح”.
وأضاف: “إذا لم يكن ارتداء الحجاب ممنوعًا بشكل واضح فيمكننا أن نشهد ظهور أندية رياضيّة في المجتمع تروّج لبعض العلامات الدينيّة”.

وعلاوة على توجههم العلمانيّ فقد جادل أعضاء مجلس الشيوخ بأن الحجاب يُشكّل خطرًا محتملًا على سلامة من يرتدينه أثناء ممارسة الرياضة، ونظرًا لأن أعضاء الجمعيّة الوطنيّة ومجلس الشيوخ سيجتمعون لمناقشة النصّ بشكل أكبر فقد يتم إسقاط التعديل.
ويجدر التنويه أيضًا أن فرنسا دخلت على مدى العقود القليلة الماضية في جدل حول مشاريع قوانين يقول عنها منتقدوها بأنها تُقيّد وتنافي الحريّات الدينيّة.
وبعد حظر الرموز الدينيّة في المدارس سنة 2004 فرضت البلاد حظرًا على النقاب في الأماكن العامّة سنة 2011. كما شهد العام الماضي زيادة الرقابة على المساجد والمدارس والأندية الرياضيّة من طرف ماكرون، والذي قال بأنه يرغب في منع الإسلام الراديكاليّ من الترسخّ في فرنسا.

وأشار بعض المعلّقين إلى أن الرئيس تبنّى هذه السياسة في محاولة ساخرة لكسب ناخبي اليمين قبل الانتخابات القادمة.
هذا ولم يتضح إلى الآن إذا ما كان حظر الحجاب في الأحداث الرياضية – وهو أمر فرضه بالفعل الاتحاد الفرنسيّ لكرة القدم – سيؤثر على أولمبياد باريس عام 2024.
الرابط المختصر هنا ⬇
