حزب ” شين فين ” الداعم لاستقلال إيرلندا الشمالية عن بريطانيا يفوز بالانتخابات المحلية
في بلفاست ، إيرلندا الشمالية، أشاد الحزب القوميّ الإيرلنديّ” شين فين”، الذي يسعى إلى الاستقلال عن بريطانيا والوحدة مع إيرلندا، يوم السبت بدخول البلاد” حقبة جديدة” بعد استحواذه في فوز تاريخيّ على أكبر عدد من المقاعد في مجلس إيرلندا الشمالية لأول مرة.
ومع فرز جميع أصوات الانتخابات المحلية تقريبًا في المملكة المتحدة يوم الخميس ، حصل شين فين على 27 مقعدًا من أصل 90 مقعدًا في الجمعية الوطنية. وحصل الحزب الوحدويّ الديمقراطيّ ، المؤيد للتاج البريطانيّ والذي هيمن على الهيئة التشريعية في إيرلندا الشمالية على مدى عقدين ، على 24 مقعدًا. وكان فوز حزب شين فين الأول في تاريخه منذ تأسيس إيرلندا الشمالية كدولة ذات أغلبية بروتستانتية في عام 1921.
ولقي حزب التحالف الوسطيّ ، الذي لا يُعرّف بأنّه قوميّ أو وحدويّ ، دعمًا هائلًا حتى أنّه كان من المرجح أن يصبح الفائز الثاني حاصدا 17 مقعدًا.
ويُعد هذا الفوز علامة فارقة لحزب شين فين ، الذي ارتبط منذ فترة طويلة بالجيش الجمهوريّ الإيرلنديّ ، وهو جماعة شبه عسكرية استخدمت القنابل والرصاص في محاولة لإخراج إيرلندا الشمالية من حكم المملكة المتحدة خلال عقود من العنف الذي شارك فيه مسلحون من الجمهوريين الإيرلنديين ، وبروتستانت موالين للجيش شبه العسكريّ. والجيش والشرطة في المملكة المتحدة. (Modafinil)
حزب “شين فين” يبشر بعصر جديد!
قالت ميشيل أونيل ، نائبة رئيس شين فين ، قبل وقت قصير من إعلان النتائج النهائية: “اليوم يبشر بعصر جديد”. “بغض النظر عن الخلفيات الدينية أو السياسية أو الاجتماعية ، فإنَّ التزامي هو إنجاح السياسة”.
وشددت أونيل على أنَّه من الضروري أن يجتمع السياسيون في إيرلندا الشمالية الأسبوع المقبل لتشكيل الحكومة المفوضة، وإذا لم تتشكل في غضون ستة أشهر ، فسوف تنهار الإدارة ، ما يحتم إجراء انتخابات جديدة.
“هناك حاجة ملحة لتعيين رئيس تنفيذيّ والبدء في إعادة الأموال إلى الناس، و في إصلاح الخدمة الصحية. لا يمكن للناس الانتظار.”
هذا وقد تبدو المحادثات الرامية إلى تشكيل حكومة جديدة معقدة، إذ يرفض الوحدويون المشاركة في أيّ حكومة من دون تعديل الاتفاق التجاريّ المبرم بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبيّ.
وقال زعيم الحزب الوحدويّ جيفري دونالدسون “أريد أن تتشكل الحكومة في إيرلندا الشمالية، لكن يجب أن تكون حكومة ذات أسس ثابتة”. وتابع قوله: “طيف بروتوكول إيرلندا الشمالية يلحق الضرر باقتصادنا، كما أنّه يلحق الضرر باستقرارنا السياسيّ”.
لماذا تشكيل الحكومة في إيرلندا الشمالية معقد؟

يواجه تشكيل الحكومة في إيرلندا الشمالية بعض التعقيدات بسبب سياسات تقاسم السلطة والخلافات المستمرة حول ترتيبات ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبيّ.
وفي ظل نظام إلزاميّ لتقاسم السلطة تمّ إنشاؤه بموجب اتفاقية السلام لعام 1998 التي أنهت عقودًا من الصراع الكاثوليكيّ البروتستانتيّ ، قسّمت وظيفتي الوزير الأول ونائب الوزير الأول بين أكبر حزب وحدويّ وأكبر حزب قوميّ، مع وجوب شغل كلا المنصبين حتى تعمل الحكومة ، لكنّ الحزب الوحدويّ الديمقراطيّ أشار إلى أنَّ الحكومة لا تعمل تحت قيادة وزير أول من حزب شين فين.
ومن جهة أخرى، فرضت قوانين ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبيّ، التي دخلت حيز التنفيذ بعد مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبيّ ، عمليات فحص جمركية وحدودية على بعض السلع التي تدخل إيرلندا الشمالية من بقية المملكة المتحدة. ، كإجراء أساسيّ ضمن عملية السلام.
لكن هذه القواعد أثارت غضب العديد من ممثلي الحزب الوحدويّ ، الذين أكّدوا أنَّ الإجراءات الجديدة خلقت حاجزًا بين إيرلندا الشمالية وبقية المملكة المتحدة بصورة تقوض هويتهم البريطانية. وفي فبراير ، استقال بول جيفان من الحزب الوحدويّ الديمقراطيّ من منصبه كوزير أول ، حيث أدت التوترات التي أعقبت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبيّ إلى ظهور أزمة سياسية جديدة في البلاد.
ويقترب شين فين خطوة أخرى من هدفه بتوحيد إيرلندا ، على الرغم من أنَّ الحزب يسلط الضوء على أزمة تكاليف المعيشة في المقام الأول.
وقالت أونيل ، فيما يتعلق بتوحيد البلاد ، لن يكون هناك تغيير دستوريّ حتى يقرّر الناخبون ذلك. كما أشارت ماري لو ماكدونالد زعيمة حزب شين فين يوم الجمعة إلى أنَّ التخطيط لأيّ استفتاء للوحدة يمكن أن يأتي في غضون السنوات الخمس المقبلة.
ضغوط جديدة على بوريس جونسون
قال خبير استطلاعات الرأي جون كيرتس ، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ستراثكلايد ، إنَّ أحدث نتائج الانتخابات في إيرلندا الشمالية هي نتيجة مباشرة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبيّ.
وكتب على موقع “بي بي سي”: “لقد تجزأ تصويت الوحدويين بسبب الانقسامات داخل المجتمع حول ما إذا كان بروتوكول إيرلندا الشمالية هو أمر يمكن تعديله بشكل مرض أو يجب إلغاؤه”.
وأضاف أنَّ إقناع الحزب الديمقراطيّ الوحدويّ بالانضمام إلى حكومة جديدة ومحاولة الضغط على الاتحاد الأوروبيّ للموافقة على تغييرات كبيرة في ترتيبات ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبيّ سيشكل ضغوطًا أخرى على رئيس الوزراء البريطانيّ بوريس جونسون الذي خسر حزبه 450 مقعدًا على الأقل في الانتخابات المحلية يوم الخميس.
اقرأ أيضا:
الكشف عن وجود منشورات معادية للإسلام لدى بعض مرشحي الانتخابات المحلية في بريطانيا
متى تعلن نتائج الانتخابات المحلية رسميا في بريطانيا؟ ولماذا يتأخر معظمها
مناطق شمال بريطانيا ستحدد من سيتولى منصب رئيس الوزراء في الانتخابات القادمة
الرابط المختصر هنا ⬇
