تضاؤل احتفالات عيد الفطر في بريطانيا مع سطوة غلاء المعيشة
ربما يكون عيد الفطر لهذا العام استثنائيًّا لمسلمي بريطانيا؛ بسبب غلاء المعيشة التي أنهكت العائلات والجالية المسلمة في البلاد، ما نجم عنه تضاؤل ملحوظ في احتفالات المسلمين بهذه المناسبة المباركة.
وفي متجر “أبو بكر” – في ليدز – تنبعث عبق اللحوم والأجبان – وحتى السمبوسة – وصولا إلى الشارع، وتلحظ اكتظاظ المحل بالطلاب المحليين والعائلات المسلمة، ولكن صاحب المتجر عابد حسين يقول: إنه لاحظ حصول بعض التغيير.
وأوضح ذلك قائلًا: “كان هذا العام مختلفًا جدًّا، وكان كذلك عامًا صعبًا للغاية على الناس”.
“في العادة تزداد نفقات الناس في شهر رمضان، ولكن هذا العام شهد انخفاضًا في الإنفاق؛ حيث أصبح الناس ينفقون أقل بكثير”.
وقال عابد أيضًا: إن السلع والمنتجات الطازجة أصبحت تتكدس على الرفوف أمام حذر الزبائن من الشراء؛ بسبب ارتفاع الأسعار الذي أثر سلبا على جميع المنتجات تقريبا.
أزمة غلاء المعيشة تفرغ جيوب الجالية المسلمة في بريطانيا

وقد أدت أزمة تكلفة المعيشة إلى تغيُّر سلوك الشراء لدى الزبائن؛ حيث اعتادوا في الماضي شراء كميات كبيرة من الأطعمة للإفطارات العائلية والجماعية في رمضان، لكن الأمر اختلف في شهر رمضان من هذه السنة.
وفي هذا الصدد قالت منظمة الإغاثة الإسلامية الخيرية في المملكة المتحدة لبي بي سي: إن عددًا متزايدًا من العائلات المسلمة وجدت صعوبة في تغطية نفقاتها في رمضان.
وتعمل المؤسسة الخيرية الآن على زيادة دعمها لبنوك الطعام في المملكة المتحدة، وتقول: إن المنظمات التي تدعمها شهدت أكثر أيامها ازدحامًا على الإطلاق خلال رمضان.
إحدى هذه المجموعات هي (Give a Gift in Leeds) التي شاركت في تأسيسها رفحت مالك، والتي جمعت في أحد أيام رمضان ما يقرب من مئة مسلم من جميع أنحاء المدينة للحصول على إفطار مجاني.
أنشأت رفحت هذه الجمعية الخيرية قبل ما يقرب من سبع سنوات لدعم اللاجئين في المدينة، ثم توسعت أهدافها منذ الجائحة، وبدأت تخدم كل من يحتاج إلى المساعدة.
تقول رفحت: “الآن نرى أشخاصًا وُلِدوا وترعرعوا في بريطانيا على مزايا الدولة، ولم يضطروا أبدًا إلى اللجوء إلى مؤسسة خيرية للحصول على المساعدة”.
وأضافت أن مجتمعها لم يتمكن مرتين من الاحتفال برمضان والعيد كما يرغب؛ بسبب الإغلاقات. والآن ظهرت ضغوط أخرى؛ حيث أصبح الناس يضطرون للاقتراض من أجل الإنفاق على أطفالهم. (citygoldmedia.com)
وأوضحت رفحت قائلة: “نريد أن نقدم عيدًا جيدًا، ونقدم هدايا لطيفة لأطفالنا والعائلات التي نعمل معها”.
وفضلًا عن الضغط الموسمي هناك ظاهرة اجتماعية متزايدة؛ حيث أشارت منظمة الإغاثة الإسلامية إلى إحجام الجالية المسلمة عن طلب الصدقات أو قبولها.
ولاحظ رفحت الشيء نفسه، قائلة: “شعرت إحدى العائلات بالحرج من القدوم إلينا؛ حيث قال أفرادها لنا: إنهم قدِموا للإفطار مع الناس”.
اقرأ المزيد:
أنشطة يمكن القيام بها في لندن خلال مايو 2022
طقس بريطانيا: أجواء مشمسة و درجة حرارة تناهز 19 يوم عيد الفطر
حفلة عيد الفطر في فينشلي 2022
الرابط المختصر هنا ⬇