كيف تؤثر أزمة ارتفاع تكلفة المعيشة على الأقليات في بريطانيا؟
أنهكت أزمة غلاء المعيشة جيوب البريطانيين، ولكن هل أثرت على الجميع بنفس الدرجة؟ يتناول هذا السؤال معاناة الأقليات في بريطانيا من أزمة ارتفاع تكلفة المعيشة حسَب ما أفاد به بحث جديد أجرته مؤسسة (People Like US) غير الربحية التي ترحب بالتنوع في مجال الإعلام والتسويق.
أشارت نتائج البحث إلى أن الأقليات في بريطانيا هي الفئة الأكثر تضررًا من أزمة تكلفة المعيشة في عام 2022، وهذه الأزمة ناجمة عن ارتفاع التضخم، والزيادات في الضرائب، وارتفاع أسعار الطاقة.
وفي هذا الصدد يقول شيراز غولشر مؤسس (People Like Us): “من باب الإنصاف يجب علينا الاعتراف بأن ظروف البريطانيين ليست متشابهة، وأن الناس بحاجة إلى المساعدة المناسبة واللازمة للوصول إلى نفس المستوى من المساواة”.
وأفاد البحث أن أكثر من ثلث الأقليات في بريطانيا لم يعد بمقدورهم دفع الفواتير ونفقات الإيجار كل شهر مقارنة بربع البريطانيين البيض، الأمر الذي جعل العمال من الأقليات يتطلعون إلى تقليص مدة إقامتهم في البلاد، أو يفكرون في العودة مع أسرهم إلى أوطانهم.
من المتوقع أيضًا أن يُحصِّل نحو ثلث هذه الفئة ديونًا إضافية عن طريق القروض أو الإنفاق على بطاقات الائتمان، في حين أن ثلثًا آخر سيقترض الأموال من دائرة المعارف الخاصة.
الأقليات في بريطانيا بين مطرقة التمييز وسندان أزمة تكلفة المعيشة
يقول الدكتور سهيل حنيف الرئيس التنفيذي لمؤسسة الزكاة الوطنية في المملكة المتحدة (NZF): “لقد شهدنا حتى الآن زيادة في الطلب على المساعدات من مؤسستنا بنسبة 65 في المئة”.
وتستخدم هذه المؤسسة الخيرية الزكاة المتبرع بها لتقديم الدعم المالي للمحتاجين إلى تغطية أربعة أمور أساسية، وهي: الإسكان، والتعليم، وتغطية تكاليف المعيشة الضرورية، والعمل. هذا ويجدر التنويه بأن معظم الأشخاص الذين يبحثون عن المساعدة من مؤسسة الزكاة هم من الأقليات العرقية.
Thank you @NZF_org_uk and in particular your kind donors for giving their #Zakat here in the UK. Your Hardship Relief Grant will make a huge difference to this local family. Glad mum reached out to our Community Advice Surgery. pic.twitter.com/jeNsTjVh9b
— Aspire&Succeed (@AspireNSucceed) May 12, 2022
“في الوقت الحالي تشكل الأمهات اللواتي لديهن أطفال أكبر نسبة من المتقدمين على طلبات المساعدة. ونتوقع أن نشهد زيادة أخرى قبل بداية العام الدراسي الجديد؛ حيث يرتفع الطلب على الملابس والأحذية الجديدة الخاصة بالأطفال من جهة، وارتفاع التضخم المتوقع الذي سيزيد من ضغوط تكلفة المعيشة على العائلات من جهة أخرى”.
وتضيف الدكتورة جين لويس أستاذة علم الاجتماع والسياسة الاجتماعية في جامعة لندن متروبوليتان، والتي تبحث في فجوة توظيف الأقليات في أجزاء من شمال لندن:
“يواجه عدد كبير من أفراد الأقليات العرقية مجموعة من العراقيل التي تعوق وصولهم إلى المهن والوظائف ذات الأجور العالية، أو التي تتطلب مهارات خاصة لانخفاض مستوى مؤهلاتهم التعليمية”.
إضافة إلى ذلك وجد بحث (People Like Us) الأخير أن العمال من خلفيات عرقية مختلفة في بريطانيا هم أكثر عرضة (بنسبة 50 في المئة) لعدم الحصول على زيادات الأجور المرتقبة هذا العام بسبب التضخم.
يقول غولشر: “يطالب الناس – أمثالنا – الحكومة البريطانية بإعادة النظر في إلزام التبليغ عن فرق الأجور على أساس العرق في الشركات”.
“في هذه الأوقات الصعبة عندما تفكر في أن العمال والموظفين من خلفيات عرقية مختلفة يتقاضون رواتب أقل من نظرائهم البيض، ستجد أن خلق نظام أجور عادل ومنصف وشفاف بين القوى العاملة في المملكة المتحدة أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى”.
اقرأ المزيد:
اتهامات للصحة NHS بوجود ممارسات عنصرية ضد أطباء من الأقليات
استقصاء: لماذا لا يعمل المهاجرون في مجال الزراعة في بريطانيا
%75 من البريطانيين يتوقعون تراجعا ماليا بمقدار 3 آلاف باوند هذا العام
الرابط المختصر هنا ⬇
آخر فيديوهات القناة
Error 403: The request cannot be completed because you have exceeded your quota..
Domain code: youtube.quota
Reason code: quotaExceeded
Error: No videos found.
Make sure this is a valid channel ID and that the channel has videos available on youtube.com.
