يوم المرأة بين الواقع و المأمول

يوم المرأة بين الواقع و المأمول
يوم المرأة بين الواقع و المأمول (Unsplash)

‏يأتي علينا يوم المرأة في هذا العام كما هو يعود علينا كلّ عام لذلك رغب َالبعض بتسميته عيدًا!

 

‏ولا مشاحّاة بالتسميات ولا بالاصطلاح .. ‏فهذا سيذهب بنا بعيدًا عما نريد إيصاله

 

‏وأيًّا ما كان تسميته فهل فعلًا وقياسًا ما حققناه يستحقُ أنْ يُسمَّى يومًا مميزًا أو عيدًا؟؟
ولسان حالنا يردد: ” عيدٌ بأيِّ حال عدت يا عيدُ!”

 

يوم المرأة بين الواقع و المأمول
يوم المرأة بين الواقع و المأمول (Unsplash)

 

‏كما ويأتي يوم المرأة على العالم أجمع بحالٍ ليس هو المأمول تجاهها من استمرار تزويج القاصرات والعنف النفسيّ والعاطفيّ و الجنسيّ ومزيد من حالات الضرب والإهانة بمختلف أشكالها

و التخلّف في النهوض بتعليمها و محوِ أُميّتها

 

فكذلك ‏يُضاف لذلك التحديات التي تمرّ بها المرأة المسلمة المهاجرة المعاصرة في الغرب من العنصرية والحملات لمنع الحجاب وإجبار الفتيات على دراسة الثقافة الجنسية منذ نعومة أظفارهنَّ من دون أيّ مبرّر

 

وما تواجهه المرأة الأم تجاه صغارها وأسرتها من ارتفاع معدلات الجريمة وكذلك محاولة السير بهذه العائلة أو من هم تحت يديها بخطٍ متوازنٍ بين محاولة الاندماج مع المجتمع الغربيّ من ناحية فهم القوانين و الحياة و أداء الواجبات

 

يوم المرأة بين الواقع و المأمول
يوم المرأة بين الواقع و المأمول (Unsplash)

 

وبين المحافظة على الأصالة للبلد الأم والعادات والتقاليد مستشعرةً قوله صلى الله عليه وآله وسلّم (كلّكم راعٍ وكلّكم مسؤول عن رعيّته) الحديث

 

و ‏تجد المرأة نفسها في هذه الدول الغربية بين مطرقة الحرية المزعومة والتي تهدد فكرها وبين سندان مطالبتها بحقوقها الشرعية التي فرضها الله سبحانه وتعالى منذ فجر الإسلام والتي إساءة البعض استخدامها أو فهمها مما أدى إلى الواقع الذي نعيشه اليوم من ارتفاع كثرة حالات الطلاق والخلع والانفصال والفسخ

 

وتناسينا المساواة في الحقوق و الواجبات التي فرضها اللهِ عزوجل على عباده و لم يفرق بين ذكر و أنثى إلا فيما وجب التفريق به بناء على اختلاف طبيعتهما البيولوجية فقط

 

يوم المرأة بين الواقع و المأمول
يوم المرأة بين الواقع و المأمول (Unsplash)

 

نذكر قوله تعالى( ﴿ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ 
[ الأحزاب: 35]
لنجد المساواة بعينها في الثواب و العقاب كذلك و عدم التفرقة

 

و كذلك قضاء الله سبحانه بخلق ( آدم و حواء) و زوجيّة هذا الكون أجمع !

 

‏تلك القاعدة التي أصبحت للأسف تزهد بها بعض النساء او تشرذم عنها بعض الأفكار الشاذة .. أنّهم لا يلزمهم الانتظام في هذه الكينونة!

 

وفي ظل تزاحم وتلاطم تلك الأفكار كلّها ..

يكون العبء الأكبر دائمًا ملقى على كتفي المرأة في الغرب ومجابهتها المتسارعات والتحديات الكبيرة التي قد لا تكون في بعض الأحوال المرأة تلك الإنسانة الرقيقة قادرة على تحمل ذلك الحمل الثقيل مما يستلزم مساندتها من قِبل المراكز والجمعيات الخيرية المجتمعية و المساجد و المستشارين الأسريّين لتسيير العجلة بأقلّ الأضرار وأسلم النتائج

 

هذا هو السند الحقيقيّ الذي تحتاجه المرأة بشكل عام والمرأة في الغرب بشكل خاص وليس ما تتبناه بعض النسويّات والجمعيات التي تزعم أنّها تريد استرجاع حقوق المرأة!!

 

يوم المرأة بين الواقع و المأمول
يوم المرأة بين الواقع و المأمول (Unsplash)

 

لقد ملّت المرأة نفسها من تلك الكلمات و الأساليب الهمجيّة في غالب أحيانها

 

وهي تريد فعلًا حلًا حقيقيًّا لما تواجه بطريقة واقعية مقبولة لا بطريقة سوقية وهمجيّة

 

مما يتسبب في ضرر أكبر على حياتها وأنوثتها وأسرتها التي تسعى لاحتضانها برغمِ كلّ العواصف

 

اليوم الحقيقي للمرأة واليوم الذي فعلًا تكون هناك عودة منطقية وإنسانية و شرعية لطبيعتها وتفهم احتياجاتها والعمل على النهوض الحقيقيّ لا المزيف بكينونتها

فلْننهض معًا رجالًا و نساءً بما يُصلح الحال و المآل

 

دمتم بخيرٍ سيداتي و فتياتي و جميع شركاء المرأة في صناعة الأفضل

 


اقرأ المزيد

 

المرأة الأكثر تأثيرًا في بريطانيا

 

مانشستر تستعد لاحتضان مهرجان فنون المرأة المسلمة

 

احتفال يوم المرأة العالمي

احصل على آخر التحديثات

اشترك في رسائلنا الإخبارية الأسبوعية

لا بريد مزعج ، اشعارات فقط حول الاخبار الجديدة والحياة في بريطانيا.

AlArab in UK

FREE
VIEW