لماذا يرفض المنتفعون من بنوك الطعام في بريطانيا الحصول على البطاطا؟!

لماذا يرفض المنتفعون من بنوك الطعام في بريطانيا الحصول على البطاطا؟!
لماذا يرفض المنتفعون من بنوك الطعام في بريطانيا الحصول على البطاطا؟! (بيكساباي)

يرفض المنتفعون من بنوك الطعام في بريطانيا حاليًّا الحصول على البطاطا؛ لارتفاع أسعار الغاز الذي يتطلبه طهو البطاطا كثيرًا، ولهذا فهُمْ يتفادَون طهوها، حسب تصريحات أحد مديري السلاسل التجارية.

 

ورغم تخفيضات وزير الخزانة ريشي سوناك رسوم الوقود، وبعض الزيادات المرتقبة في التأمين الوطني والمذكورة في خطاب الربيع الذي ألقاه الأربعاء الماضي، إلا أن المختصين الحكوميين قالوا: إن البريطانيين يشهدون أسوأ أزمات الغلاء التي أضرّت بمستواهم المعيشي منذ خمسينيات القرن الماضي.

 

 

 

وقال المدير التنفيذي لسلسلة متاجر “أيسلند” ريتشارد ووكر متحدثًا قبل ظهور سوناك في مجلس العموم: “إنه لأمرٌ مقلق للغاية عندما نسمع أن بعض المستفيدين من بنك الطعام قد رفضوا البطاطا والخضروات الأساسية لأنهم لا يستطيعون تحمُّل تكلفة الطاقة اللازمة لطهوها!”

 

 

وقال ووكر لبرنامج “Today” على إذاعة بي بي سي 4: إن الضغوط المتعلقة بمحاولة إبقاء الأسعار منخفضةً شديدةٌ، وأن سوناك قد حثّ على اتخاذ إجراءات مستعجلة؛ بشأن أسعار الطاقة التي ارتفعت بشكل غير مسبوق بسبب زيادة الطلب العالمي عَقِب خروج البلدان من إغلاقات الجائحة.

 

 

بنوك الطعام تتوقع تزايدا في توافد البريطانيين 

 

 

لماذا يرفض المنتفعون من بنوك الطعام في بريطانيا الحصول على البطاطا؟!
لماذا يرفض المنتفعون من بنوك الطعام في بريطانيا الحصول على البطاطا؟! (آنسبلاش)

 

 

هذا وقد اتهمت إيما ريفي الرئيسة التنفيذية لـجمعية “Trussell Trust” الوزير سوناك بإخفاقه في توفير الامان للأشخاص ذوي الدخْل المحدود، وقالت: إن عدم تماشي مدفوعات الاستحقاق مع تكلفة المعيشة الحقيقية أدى إلى خفض قيمة مدفوعات التأمين الاجتماعي.

 

“يُجبَر الناس – حقيقةً – على اتخاذ قرارات صعبة للغاية بين التدفئة وتناول الطعام! نحن نعلم أن الناس يَصرِفون أنظارهم عن وجبات الطعام، وأنهم غير قادرين على تحمُّل تكاليف تشغيل الأفران والثلاجات، وأنهم يستدينون لشراء الضروريات”.

 

 

“وهذا يعني أن مزيدًا من الناس سيلجؤون إلى بنوك الطعام”.

 

كما أخبر المستشار النواب بأنه سيضاعف تمويل صندوق دعم الأُسْرة إلى مليار باوند في نيسان/ أبريل؛ وذلك في خطوة منه لمساعدة الأُسَر المتضررة من ارتفاع تكاليف المعيشة.

 

وقال بول جونسون مدير معهد الدراسات المالية: إن ما ذكره بيان الربيع الذي أصدره سوناك هو ما كان مفقودًا حقًّا، مع عدم وجود تحرُّك نحو زيادة الفوائد بما يتماشى مع توقعات التضخم المرتفعة جدًّا.

 

 

لماذا يرفض المنتفعون من بنوك الطعام في بريطانيا الحصول على البطاطا؟!
لماذا يرفض المنتفعون من بنوك الطعام في بريطانيا الحصول على البطاطا؟! (آنسبلاش)

 

 

وتوقّع مكتب مسؤولية الميزانية (OBR) أن يبلغ متوسط التضخم الآن 7.4 في المئة هذا العام، وأن تصل ذروته إلى 8.7 في المئة في الربع الأخير منه. وسيُمثّل هذا أعلى مستوى للتضخم تعرفه البلاد منذ الارتتفاع غير المسبوق لأسعار النفط في أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات.

 

وقال بوريس جونسون في هذا السياق: إن الأُسَر التي تعتمد على الإعانات ستستفيد من زيادتها بنسبة 3.1 في المئة فقط في السنة المالية المقبلة، ومن المرجح أن ترتفع تكاليف معيشتهم بنسبة 10 في المئة.

 

كما حذر معهد أبحاث السياسة العامّة من أن إخفاق سوناك في زيادة المستحقات بما يتماشى مع توقعات التضخم يعني أن ملايين العائلات ستقع ضحية أزمات مالية خانقة.

 

 

وجاء في تصريح للحكومة البريطانية: “قدَّم المستشار تحديثًا للصورة الاقتصادية والمالية، ووصف التوقعات بأنها صعبة؛ وذلك بسبب الأزمة العالمية التي نواجهها نتيجة الصراع في أوكرانيا، وارتفاع التضخم”.

 

 

“طوال فترة الوباء أظهرت الحكومة دعمها للشعب البريطاني، وأنها ستواصل الوقوف إلى جانب شعبها في كل الظروف رغم حالة الشك التي تواجهها الآن”.

 

وذكر بيان الربيع لسوناك أيضًا كيفية تمكين الإدارة المالية العامّة الرشيدة الحكومة من التدخُّل ومساعدة الشعب البريطاني بتسعة مليارات باوند لدعم فواتير الطاقة الخاصة بهم في شباط/ فبراير الماضي.

 

وقال: إن هذه الحكومة ستواصل اتباع نهج مسؤولٍ ومستدامٍ؛ لكي تكون قادرة على تنمية اقتصاد أقوى، وأكثر أمنًا في المستقبل. 

 

 

المصدر: Express  

 


 

اقرأ المزيد: 

 

بنوك الطعام في بريطانيا تخشى زيادة أعداد العائلات المتعثرة مع ارتفاع الأسعار 

 

الغلاء يدفع عددًا من البريطانيين إلى الاقتراض من السوق السوداء! 

 

دور بارز للجمعيات الخيرية الإسلامية في مكافحة الفقر داخل بريطانيا

 

 

احصل على آخر التحديثات

اشترك في رسائلنا الإخبارية الأسبوعية

لا بريد مزعج ، اشعارات فقط حول الاخبار الجديدة والحياة في بريطانيا.

AlArab in UK

FREE
VIEW