وزير التعليم ناظم الزهاوي يروي كيف هرب من العراق وهو صغير

وزير التعليم ناظم الزهاوي يروي كيف هرب من العراق وهو صغير (وكالة الأناضول Tayfun Salci )
وزير التعليم ناظم الزهاوي يروي كيف هرب من العراق وهو صغير (وكالة الأناضول Tayfun Salci )

بالتأمل في المسار السياسيّ، يظهر جليًا أنّ ناظم الزهاوي هو من الشخصيات السياسية المهمة باعتباره كان أوّل شخص منحدر من بلد عربيّ يصل للبرلمان البريطانيّ وأوّل وزير من أصول عربية يقود عملية توفير اللقاح للبريطانيين بعد انتشار فيروس كورونا قبل عامين.

 

ناظم الزهاوي يروي كيف هرب إلى المملكة المتحدة

 

 وزير التعليم ناظم الزهاوي يروي كيف هرب من العراق وهو صغير (وكالة الأناضولRaşid  Necati Aslım  )
وزير التعليم ناظم الزهاوي يروي كيف هرب من العراق وهو صغير (وكالة الأناضولRaşid Necati Aslım )

ذات ليلة في كانون الأوّل/ديسمبر 1977، عندما كان صدام حسين نائبًا للرئيس العراقيّ ورجلًا قويًّا في الحكومة، أُبلغ والد ناظم الزهاوي الكُردي، أنّ الشرطة السرية لصدام حسين تلاحقه، فاتصل بالمكتب الذي كان يعمل فيه ليقولَ إنّه مسافر إلى شمال البلاد للعمل. وعندما جاءت المباحث البعثية إلى منزله في تلك الليلة كان قد وصل إلى مطار بغداد الدوليّ ومعه تذكرة سفر إلى لندن.

 

وكان ناظم البالغ من العمر 11 عامًا يُشاهد والده مع والدته وأخته وهو يصعد إلى الطائرة التي اعترضها الجيش العراقيّ. ويقول الزهاوي: “قبل الإقلاع مباشرةً توجهت شاحنة عسكرية إلى الطائرة، فشعرنا جميعًا بالرعب لأنّنا كنّا نظنّ بأنّهم يريدون والدي، ولكنّهم أنزلوا رجلًا مختلفًا كان يجلس خلف والدي في الطائرة.”

 

هذه هي القصة التي ألمح إليها ناظم الزهاوي عند فوزه بإحدى جوائز ( The Spectator’s Parliamentarian) العام الماضي، حين قال للحضور: “ما زلت لا أصدّق كيف لصبيّ من العراق في سن الحادية عشرة ولا يُتقن اللغة الإنجليزية، أن يصبح وزيرًا للتعليم في بريطانيا.”

 

ويضيف الزهاوي أنّ العراق في أواخر السبعينيات كان مكانًا مروعًا ومخيفًا، حتى أنّ المدرسين كانوا يشجعون الطلاب على قول ما تحدثوا عنه في المنزل مع أُسَرهم. وبالرغم من أنّ والده لم يكن ناشطًا سياسيًّا، فإنّه كان دائمًا موضع شكّ كونه من العراقيين الأكراد.

 

وعندما تمّ لمّ شمل أسرة الزهاوي في لندن وجد الزهاوي صعوبة في التأقلم والاندماج في بداية أيّامه، كما أنّه واجه مشاكل في نطق اللغة الإنجليزية وتعلّمها.

ولكن هذا العائق سرعان ما تغلب عليه، وبدأ الزهاوي بقراءة صحيفة ذا صان (The Sun) البريطانية، ما ساعده بالفعل في تحسين قراءته للغة الإنجليزية . وفي وقتٍ لاحق، انطلق في مسار دراسيّ وأكاديميّ في مدارس وجامعات مهمة في العاصمة لندن، وتلقّى تعلميه الجامعيّ في جامعة “يونفيرسيتي كولدج” (University College) التابعة لجامعة لندن.

 

وأصبح الزهاوي ناشطًا من حزب المحافظين وشارك خلال حرب الخليج في الحملة الناجحة لإقناع جون ميجور بحماية الأكراد بمنطقة حظر طيران، ما ساعده على التعرّف على الروائيّ جيفري آرتشر الذي تبنى قضية الأكراد. وفي أواخر التسعينيات، عندما ترشح آرتشر لمنصب رئيس البلدية، جُنِّد الزهاوي في فريق حملته الانتخابية مع مجموعة من أهمّ السياسيين المحليين، مثل: ساجيد جافيد، وبريتي باتيل، وتوبياس إلوود، وآدم أفريي، وشاليش فارا، وروبرت هالفون، وكواسي كوارتنج.

 

 

رجل أعمال وسياسيّ ناجح

 

 وزير التعليم ناظم الزهاوي يروي كيف هرب من العراق وهو صغير (وكالة الأناضولRaşid  Necati Aslım  )
وزير التعليم ناظم الزهاوي يروي كيف هرب من العراق وهو صغير (وكالة الأناضولRaşid Necati Aslım )

وبعد فشل حملة آرتشر الانتخابية، شارك الزهاوي في تأسيس موقع استطلاعات الرأي “YOU GOV” سنة 2000 بالتعاون مع البرلمانيّ السابق عن حزب المحافظين ستيفان شكسبير، وبسرعة حقق الموقع نجاحًا باهرًا، ويعتبر الموقع حاليًا من أهمّ مواقع استطلاعات الرأي في بريطانيا. وتبلغ ثروة الزهاوي حاليًا 1.2 مليار جنيه إسترليني، وتمتلك عائلته إمبراطورية ممتلكات تُقدّر بنحو 100 مليون جنيه إسترليني.

 

وفي عام 2010 كان ناظم الزهاوي أوّل شخص ينحدر من عشيرة كردية عراقية يتمكّن من دخول البرلمان البريطانيّ عن حزب المحافظين. وكان الزهاوي معروفًا بأنّه من مؤيدي رئيس الوزراء البريطانيّ بوريس جونسون في عام 2016, ثمّ صوّت ضدّه ودعم دومينيك راب (ابن لاجئ يهوديّ) في انتخابات قيادة حزب المحافظين عام 2019.

 

وبعد انتشار فيروس كورونا, عُيّن الزهاوي وزيراً للقاحات وقاد عملية حساسة ومعقدة وهي توفير اللقاح للبريطانيين. وقبل ستة أشهر ، كان قد عُيّن وزيرًا للتعليم وكُلّف بمهمة محاولة إصلاح الفوضى في مجال التعليم والتي سببها الإغلاق.

 

المصدر: The Spectator

 


 

اقرأ أيضًا: 

وزير التعليم ناظم الزهاوي يسعى لاجتثاث المعلمين الذين يغسلون أدمغة التلاميذ

نشر أرباح ناظم الزهاوي من شركة نفطية بموازاة عمله الوزاري (فضيحة ثانية للمحافظين)

ناظم الزهاوي يحارب هتافات تضامنية مع فلسطين

احصل على آخر التحديثات

اشترك في رسائلنا الإخبارية الأسبوعية

لا بريد مزعج ، اشعارات فقط حول الاخبار الجديدة والحياة في بريطانيا.

AlArab in UK

FREE
VIEW