مشروع قانون الجنسية يجعل بريطانيا الأولى في معاداة اللاجئين

مشروع قانون الجنسية يجعل بريطانيا الأولى في معاداة اللاجئين
مشروع قانون الجنسية يجعل بريطانيا الأولى في معاداة اللاجئين (بيكسباي)

من المتوقع أن يحوِّل مشروع قانون الجنسية الجديد الذي اقترحته وزيرة الداخلية المملكةَ المتحدة إلى “واحدة من أكثر الدول المعادية للّاجئين في العالم”، بحسب إحدى الجمعيات الحقوقية.

 

 

البرلمان البريطاني يرفض أي تعديلات على القانون “المعادي” للاجئين

 

 

 

 

مشروع قانون الجنسية يجعل بريطانيا الأولى في معاداة اللاجئين
مشروع قانون الجنسية يجعل بريطانيا الأولى في معاداة اللاجئين (بيكسباي)

 

 

 

ووصفت منظمة “أطباء بلا حدود” – التي توظف أكثر من 35000 موظف في 70 دولة – تصويت مجلس العموم مساء الثلاثاء بـ “المخزي”؛ بعد أن صوّت أعضاء حزب المحافظين لصالح إلغاء التعديلات التي اقترحها مجلس اللوردات.

 

 

 

وصوّت أربعة نواب محافظين فقط ضد مشروع قانون باتيل. وتتحدث بعض التقارير عن حدوث تمرُّد في البرلمان على سياسات وزيرة الداخلية الأشد تطرُّفًا.

 

 

 

ويأتي ذلك بعد فرار ثلاثة ملايين شخص من الغزو الروسي لأوكرانيا؛ بحثًا عن ملاذ آمن يكون بعيدًا عن الأنظمة الاستبدادية والحروب في جميع أنحاء العالم.

 

 

 

وحذر نواب المعارضة من أن مشروع القانون قد يُجرِّم الأوكرانيين الفارّين من الحرب، ووُصِف القانون الجديد بأنه “يشجع على الاتّجار بالبشر”.

 

 

 

ما هي اختصاصات القانون الجديد؟

 

 

 

مشروع قانون الجنسية يجعل بريطانيا الأولى في معاداة اللاجئين
مشروع قانون الجنسية يجعل بريطانيا الأولى في معاداة اللاجئين (بيكسباي)

 

 

 

وأدرج النواب المحافظون مزيدًا من البنود ضمن القانون الجديد، وهو ما سيسمح للحكومة بطرد اللاجئين، أو احتجازهم إلى أجل غير مسمى؛ حيث تقول جمعيات الإغاثة: إن تطبيق هذه السياسات في أستراليا أسفر عن “معاناة كبيرة”.

 

 

 

وسيمنح مشروع القانون الجديد الحكومة البريطانية الحق بمعاقبة اللاجئين على كيفية وصولهم إلى المملكة المتحدة.

 

 

 

كما صوّت النواب المحافظون ضد اقتراحٍ ينصّ على مَنح اللاجئين طرقًا آمنة للانضمام إلى عائلاتهم الموجودة في المملكة المتحدة.

 

ا

 

وقالت صوفي ماكان المسؤولة في منظمة “أطباء بلا حدود” في المملكة المتحدة: “من المخجل أن ترفض الحكومة التعديلات المقترحة على القانون، والتي كان من شأنها أن تعدّل بعض بنود مشروع قانون الجنسية الجديد التي وصف ب”القاسية”.

 

 

 

“سيكرّس مشروع القانون في شكله الحالي سياسات المملكة المتحدة بوصفها واحدة من أكثر البلدان المعادية للاجئين في العالم، في وقت تشتد فيه الحروب والصراعات حول العالم”.

 

 

وأكّدت منظمة “أطباء بلا حدود” أنه ما زال هناك متسع من الوقت للتخلي عن هذه الخطط الحكومية، وحثّت المنظمة الحكومة على إعادة النظر في قرارتها التي من شأنها أن تجرّم أناسًا يبحثون عن الأمان.

 

 

 

وقالت ماكان: “لا يمكن للحكومة أن تكون جادة بشأن مشروع القانون هذا؛ فهو غير عملي، وباهظ التكلفة، وغير إنساني، ويستهدف بعض الأشخاص الأكثر تعرُّضًا للخطر في العالم”.

 

 

 

“من المجحف أن يلقى اللاجئون تجريمًا واحتجازًا وطردًا، وكذلك سَجنًا في مراكز الاحتجاز خارج المملكة المتحدة لمجرد أنهم لم يصلوا إليها بطريقة قانونية”.

 

 

 

“إن إغلاق الطرق المؤدية إلى المملكة المتحدة سيؤدي إلى وقوع الناس في أيدي العصابات الإجرامية، وستصبح طرق الدخول إلى بريطانيا محفوفة بالمخاطر”.

 

 

 

هذا وقد واجهت المملكة المتحدة في الأسابيع الأخيرة انتقادات دولية؛ بسبب سوء تعاملها مع ملف اللاجئين الأوكرانيين الفارّين من الغزو الروسي. وهي الدولة الأوروبية الوحيدة التي لم تفتح أبوابها لهم.

 

 

وقالت بولين شيتكوتي المسؤولة في منظمة “أوكسفام” الخيرية: إن مشروع القانون “يقوّض بشكل صارخ التزاماتنا بالقانون الدولي”.

 

 

 

لقد سلط الصراع في أوكرانيا الضوء على المعاناة المؤلمة للمدنيين الأبرياء في كل مكان من العالم؛ فهم ليس بوسعهم سوى الفرار من الصراع والاضطهاد والعنف.
نحن بحاجة إلى نظام لجوء يقوم على مبدأ الحماية، وليس العقوبة.

 

 

 

“سيقوّض هذا القانون التزاماتنا بالقانون الدولي، ولن يحصل اللاجئون بموجبه على محاكمات عادلة”.

 

 

وكان من شأن التعديلات التي أدخلها مجلس اللوردات على بنود القانون أن تلغي أسوأ ما ينص عليه؛ ومن ذلك: إزالة البنود التي تعاقب اللاجئين على كيفية وصولهم إلى المملكة المتحدة، وإلغاء إجراءات طرد اللاجئين.

 

 

ولكن البرلمان البريطاني صوّت ضد هذه التعديلات؛ وهذا ما يعرض اللاجئين لمزيد من الخطر.

 

 

 

منظمات حقوقية تندد بقانون الجنسية الجديد وسط دعوات لتعديله

 

 

 

مشروع قانون الجنسية يجعل بريطانيا الأولى في معاداة اللاجئين
مشروع قانون الجنسية يجعل بريطانيا الأولى في معاداة اللاجئين (بيكسباي)

 

 

 

” يجب على الحكومة البريطانية أن توفر طرقًا آمنة للّاجئين الفارّين من العنف وإراقة الدماء في اليمن وأوكرانيا، أو في أي مكان آخر في العالم”.

 

 

ودافع توم بيرسجلوف المسؤول في وزارة الداخلية عن مشروع القانون في مجلس العموم يوم الثلاثاء، وقال للنواب: “لا شك في أن هذه القضية مهمة للغاية”.

 

 

“نقف اليوم متحدين، ونؤكد دعمنا لكل أولئك المستضعفين، ولكنْ وفقًا لتقاليدنا العريقة في الترحيب بمن هم في حاجة إلى الحماية”.

 

 

“وقد نختلف حول الطريقة الأفضل لتأمين الحماية للّاجئين، ولكن الأمر مُحبِط؛ حيث تتعرض القرارات الحكومية لانتقادات شديدة دون تقديم بديل مناسب لها”.

 

 

 

هذا وقالت إيفيت كوبر وزيرة الداخلية في حكومة الظل: “لقد أجمع الشعب البريطاني على وجوب مساعدة اللاجئين القادمين من أوكرانيا. إن ما تفعله الحكومة مخزٍ للغاية. أعتقد أن باستطاعتنا تقديم ما هو أفضل من ذلك”.

 

 

 

المصدر : independent


 

 

اقرأ أيضاً :

باتيل تحذر من إمكانية استخدام بوتين اللاجئين الأوكرانيين للتجسس على بريطانيا

لاجئون محتجزون يحاولون الانتحار ولكنهم يعاملون بقسوة

لاجئون سوريون في إيرلندا الشمالية يواجهون صعوبات بالتأقلم

 

 

احصل على آخر التحديثات

اشترك في رسائلنا الإخبارية الأسبوعية

لا بريد مزعج ، اشعارات فقط حول الاخبار الجديدة والحياة في بريطانيا.

AlArab in UK

FREE
VIEW