محاولات لزج مسجد العرب في مانشستر بجريمة تفجير الأرينا من قبل شخص صلى به

محاولات لزج مسجد العرب في مانشستر بجريمة تفجير الأرينا من قبل شخص صلى به
محاولات لزج مسجد العرب في مانشستر بجريمة تفجير الأرينا من قبل شخص صلى به (بيكسباي)

تعرّضت شرطة مانشستر لانتقادات واسعة؛ بسبب سماحها بإحياء نشاطات دينية داخل مسجد ديدسبري والتي شارك فيها سلمان عبيدي المتورّط في تفجير مانشستر أرينا، وعدّ بعضهم هذا الأمر من قبيل غضّ الشرطة طرفها عن المتطرفين.

 

ودعا بعض الناس إلى نزع صفة الجمعية الخيرية عن مسجد ديدسبري شمال مانشستر، وانتقدوا ما وصفوه بـ “دَور المسجد” في الهجوم الإرهابي الذي حصل في مانشستر أرينا.

 

وقال الدكتور بول ستوت رئيس وحدة الأمن ومكافحة التطرُّف: “يجب على شرطة مانشستر أن تُعيد النظر في سماحها بإحياء أنشطة دينية داخل المسجد، وأن تكون يقظة حيال هذا الأمر”.

 

 

الضغط على شرطة مانشستر لمنع النشاطات الدينية في مسجد ديدسبري

 

محاولات لزج مسجد العرب في مانشستر بجريمة تفجير الأرينا من قبل شخص صلى به
محاولات لزج مسجد العرب في مانشستر بجريمة تفجير الأرينا من قبل شخص صلى به (بيكسباي)

وأضاف “بول ستوت”: “يجب أن يفكر الجميع ويأخذوا حذرهم عند اختيار أصدقائهم والمجتمعات التي ينخرطون فيها. ونحثّ الجميع على توخّي الحذر عند التعامل مع الجماعات الإسلامية!”.

 

وقال محامو عائلات الأشخاص الاثنين والعشرين الذين قُتلوا في هجوم مانشستر أرينا: “إن المسجد لم يكن له أي دَور في التفجير الانتحاري الذي نفّذه سلمان عبيدي”.

 

ولكنهم في المقابل زعموا بأن المسجد قد استضاف أنشطة إسلامية متطرّفة، وأنه لم يُدِن العنف الحاصل على أثر الهجوم”.

 

وقد اعتاد كل من سلمان عبيدي إلى جانب أبيه وأخيه على حضور الفعاليات الدينية في المسجد.

 

قال المحامي “جون كوبر” الذي يُمثّل بعض عائلات ضحايا التفجير: “إن الغالبية العظمى من المسلمين محبّون للسلام، ونحن نعلم ذلك؛ ولكن في حال وجود جيوب للمتطرفين وحاملي الأفكار والاعتقادات (الأيديولوجيات) التي تؤمن بالعنف فلا بد لهؤلاء أن يُواجَهوا دون تردُّد”.

 

ووصف كوبر الأدلة التي قدّمها فوزي حفار أمين مسجد ديدسبري للتحقيق الجاري في أنشطة الجماعات الإسلامية المتطرّفة بأنها “غير مقنعة”.

 

وقد زعم حفار بأن التوجُّه الإسلامي للمسجد لم يكن متطرّفًا، وأكد على عدم عِلمه بأن بعض المداومين على الصلاة كانوا يسافرون للقتال في سوريا أو ليبيا.

 

 

ما الاتهامات الموجهة إلى أمين المسجد؟

 

محاولات لزج مسجد العرب في مانشستر بجريمة تفجير الأرينا من قبل شخص صلى به
محاولات لزج مسجد العرب في مانشستر بجريمة تفجير الأرينا من قبل شخص صلى به (أنسبلاش)

وأشار كوبر إلى أن أمين المسجد كان يحاول حماية سُمعة المسجد بدلًا من قول الحقيقة، مضيفًا أن من “المقلق” عدم إصدار المسجد أي إدانة للعنف في موقعه على الإنترنت، وسماحه بإلقاء خُطب عن جمع التبرُّعات من أجل الجهاد.

 

ولكن الصعيطي أشار إلى أن أمناء المسجد يعتقدون بأن إدانة الإرهاب من شأنها أن تستفزّ داعميه والمتعاطفين معه.

 

وقد مُنِع الإمام الصعيطي من إلقاء الخُطب في المسجد بعد أن صدرت عريضة بذلك وقّعها العديد من المرتادين للمسجد، ومنهم رمضان عبيدي.

 

وقال الإمام الصعيطي: إنه تعرض لضغوطات من قِبل محامي المسجد حفيظي؛ لكي لا يتحدث عن علاقة عبيدي بالمسجد.

 

وقال كوبر: “إن ذلك يدل على أن المسجد كان على عِلم بوجود بعض المتطرّفين الذين يؤمنون بالعنف داخل صفوف مصليه، ولكنه مع ذلك تبنّى موقفًا سلبيًّا، وغضّ الطرف عنهم”.

 

وأضاف قائلًا: “أن المسجد قصّر في أداء واجباته تجاه المجتمع”.

 

وحثّ المحامي ريتشارد سكورر – الذي يُمثّل عائلات 12 شخصًا من ضحايا تفجير أرينا – لجنة التحقيق على إحالة مسجد ديدسبري إلى مفوضية الأعمال الخيرية؛ من أجل نزع صفة الجمعية الخيرية عنه.

 

وأضاف كذلك: “لقد صُدِمتْ عائلات الضحايا من رفْض مسجد ديدسبري إدانة هجوم أرينا بشكل واضح في موقعه على الإنترنت. ليس مقبولًا أن تغضّ منظمة خيرية الطرف عن العنف والتطرُّف”.

 

هذا وستُستأنَف التحقيقات الجارية في موضوع أنشطة الجماعات الإسلامية داخل المسجد يوم الثلاثاء.

 

وقال المتحدث باسم شرطة مانشستر: “نحن ملزمون بالتعامل مع الناس من جميع الأديان في مانشستر، ونتواصل معهم بعدة طرق؛ وهذا يشمل دعم الفعاليات المجتمعية التي يشارك فيها السكان المحلّيون؛ فهي توفر فرصة جيدة لمشاركة الناس مشاكلهم وهمومهم”.

 

وتابع: “لعل الطريقة الأمثل لمعالجة مخاوف الناس هي التواصل مباشرة معهم، والوصول إلى الأسباب الجذرية للمشكلة”.

 

 

شرطة مانشستر تشيد بدعم الناس لها 

 

محاولات لزج مسجد العرب في مانشستر بجريمة تفجير الأرينا من قبل شخص صلى به
محاولات لزج مسجد العرب في مانشستر بجريمة تفجير الأرينا من قبل شخص صلى به (بيكسباي)

كما أكد المتحدث باسم شرطة مانشستر: “لا شك في أن المجتمع يستطيع أن يتغلب على الإرهاب، ولا يمكن أن تنجح جهودنا في ذلك إلا بدعم الناس لنا، وقد أظهر الناس مرارًا وتكرارًا أنهم متّحدون وواقفون في وجه من يريد تقسيمنا ونشر الكراهية بيننا”.

 

وقال: “يأخذ التطرُّف أشكالًا مختلفة، ويمكن أن يرتكبه أفراد قادمون من خلفيات شتّى، لذلك عندما يتضرر المجتمع بسبب الإرهاب، فمن المهم أن نحاور أولئك المتضررين ونساعدهم. ويجب أن نركّز على نقطة مهمة؛ وهي أن الأعمال الإرهابية يرتكبها قلة من الناس، ولا تُمثّل وجهة نظر الجميع”.

 

 

 

 

المصدر : ديلي ميل


 

 

اقرأ أيضاً :

إدانة هشام عبيدي وآخرين متورطين في تفجير مانشستر بمهاجمة حراس السجن

إحالة معتد على إمام مسجد في بورنموث إلى المحكمة

مسجد وهمي في كندا يستخدمه الجيش البريطاني لمحاكاة الحرب على الإرهاب!

 

احصل على آخر التحديثات

اشترك في رسائلنا الإخبارية الأسبوعية

لا بريد مزعج ، اشعارات فقط حول الاخبار الجديدة والحياة في بريطانيا.

AlArab in UK

FREE
VIEW