الأربعاء 7 ذو الحجة 1443هـ - 6-07-2022م

روسيا تتسبب في اشتعال شرارة الخلاف بين بريطانيا وأمريكا حول الصيد!

روسيا تتسبب في اشتعال شرارة الخلاف بين بريطانيا وأمريكا حول الصيد!
روسيا تتسبب في اشتعال شرارة الخلاف بين بريطانيا وأمريكا حول الصيد!

أدت الاستفزازات الروسية إلى اشتعال شرارة الخلاف بين أمريكا وبريطانيا بعد استئناف السفن البريطانية لعمليات صيد الأسماك في القارة القطبية الجنوبية التي يمنع فيها الصيد بموجب اتفاقية دولية .

وقد يؤدي الخلاف الدبلوماسي إلى حظر استيراد أسماك بتاغونيا ذات الأسنان أو القاروص التشيلي، إذ يزعم الأمريكيون أنها تُصطاد بطريقة غير قانونية بالقرب من القارة القطبية الجنوبية.

ويأتي ذلك بعد أن رفضت روسيا قوانين حماية الأنواع البحرية التي تمنع صيد الأسماك المسننة في مياه القارة القطبية الجنوبية.

وقد منحت المملكة المتحدة أربع سفن بريطانية تراخيصَ لصيد السمك المسنن.

ورد مسؤولون أمريكيون بالقول: إن الخطوة البريطانية تُعَد انتهاكًا للقواعد التجارية حيث يمنع السوق صيد هذه الأسماك، وأعلن المسؤولون الأمريكيون رفضهم لاستيرادها.

وقد مُنِحت السفن البريطانية تراخيص صيد الأسماك في المياه المقابلة لسواحل جورجيا الجنوبية، وهي جزيرة نائية غير مأهولة تسيطر عليها المملكة المتحدة، وتقع على بعد 870 ميلًا عن جزر فوكلاند.

وتُعَد عمليات الصيد هذه خرقًا للقواعد التي اتفقت عليها الدول منذ 40 عامًا، والتي تمنع التعرض لأشكال الحياة البحرية في القطب الجنوبي، ومن ذلك أسماك تشيلي.

وبموجب هذه الخطوة تحولت هذه البقعة البحرية إلى مكان للصيد غير القانوني، علمًا بأن مساحة المحمية السمكية تعادل مساحة فرنسا، وهدد المسؤولون الأمريكيون بمنع الاستيراد من المملكة المتحدة في حال استمرارها في منح التصريحات للاصطياد في المياه القطبية.

وقال ويل مالكون رئيس قسم حماية المحيطات في منظمة السلام الأخضر: “إن حكومة المملكة المتحدة تؤدي دورًا خطيرًا في التعرض لأشكال الحياة البحرية ضمن مياه القارة القطبية الجنوبية”.

“إن التعاون بين الدول لحماية البيئة البحرية في القطب الجنوبي يصب في مصلحة الجميع”.

خرق اتفاقية منع الصيد في مياه القطب الجنوبي يثير قلق المنظمات البيئية 

سفينة صيد بريطانية
سفينة صيد بريطانية (بيكساباي)

“كما أن خرق روسيا للاتفاق الذي يمنع صيد الأسماك لا يبرر مسارعة السفن البريطانية إلى الصيد في مياه القطب الجنوبي”.

واتُّهِمت المملكة المتحدة بممارسة الصيد غير القانوني في المياه القطبية ما أدى إلى إثارة الخلاف بين أمريكا وبريطانيا.

هذا وكانت المحميات السمكية المطلة على شواطئ جورجيا الجنوبية مثالًا يُحتذى به على التعاون الدولي لحماية الأنواع البحرية.

لقد جمع هذا الاتفاق بين العديد من الدول رغم اختلافها في الملفات السياسية، ومن بين هذه الدول: روسيا والصين وأمريكا، وقد تعاونت هذه الدول على حماية أسراب السمك في القطب الجنوبي من الصيد الجائر.

ومع تصاعد التوتر بين روسيا والغرب في العام الماضي بشأن أوكرانيا اتخذت روسيا خطوة غير مسبوقة عن طريق خرق قواعد صيد الأسماك المسننة التي اقترحتها لجنة الحفاظ على الموارد البحرية الحية في القطب الجنوبي، علمًا بأن اللجنة مكونة من 26 دولة.

وقال الخبراء: “إن إرسال المملكة المتحدة سفن الصيد إلى مياه القطب الجنوبي يُعَد خرقًا للقواعد التي وضعتها اللجنة، وقد يؤدي ذلك إلى تهديد معاهدة أنتاركتيكا التي أقيمت خلال الحرب العالمية الثانية لحماية مياه القارة القطبية الجنوبية.

وبحسَب أسوشيتد برس فقد أخبر مسؤولون أمريكيون نظراءهم في المملكة المتحدة باحتمال منع استيراد الأسماك المسننة التي تُصاد مقابل جزيرة جورجيا الجنوبية.

هل يعود الخلاف مع الأرجنتين إلى الواجهة !

العلم الأرجنتيني
العلم الأرجنتيني (بيكساباي)

ولعل خرق روسيا لهذه الاتفاقية مؤشر واضح على امتداد الخلاف الروسي الغربي إلى أبعد من صراع جيوسياسي.

كما أن خرق هذه الاتفاقية قد يعيد التوتر بين الأرجنتين وبريطانيا؛ فقد حاولت الأرجنتين غزو جزيرة جورجيا الجنوبية في إطار حربها مع المملكة المتحدة على ملكية جزر فوكلاند.

وقال إيفان بلوم الممثل السابق للوفد الأمريكي في لجنة حماية الموارد البحرية ضمن القطب الجنوبي: “يُشكِّل الخرق الروسي للاتفاقية سابقة خطيرة”.

“ما فعله الروس يُشكِّل انتهاكًا واضحًا لسلامة المحميات السمكية، لكن هذا لا يبرر تصرف المملكة المتحدة”.

هذا وقال مسؤول في حكومة جورجيا الجنوبية: إن منح التراخيص للسفن البريطانية يعبِّر عن رفض المملكة المتحدة الاستسلام للتكتيك الذي تتبعه روسيا في عرقلة الاتفاقيات الدولية.

 

 

المصدر : سكاي نيوز 


 
 
اقرأ أيضاً : 

لماذا تعود ملكية جميع الدلافين في المياه البريطانية للملكة إليزابيث؟

كيف تؤدي قاعدة تجسس أمريكية في ريف بريطانيا دورًا حيويًا في مواجهة روسيا؟

بريطانيا تعد جيشها لمواجهة محتملة مع روسيا

 

احصل على آخر التحديثات

اشترك في رسائلنا الإخبارية الأسبوعية

لا بريد مزعج ، اشعارات فقط حول الاخبار الجديدة والحياة في بريطانيا.

AlArab in UK

FREE
VIEW