تفاصيل أقدم مسجد أقيم في لندن عام 1800 للميلاد

تفاصيل أقدم مسجد أقيم في لندن عام 1800 للميلاد
تفاصيل أقدم مسجد أقيم في لندن عام 1800 للميلاد (أنسبلاش)

نشأ الخيّاط عبد الملك هندوسيًّا قبل أن يعتنق الإسلام، ثم بدأ يؤدي صلواته في المسجد الذي بُني عام 1800 في حي كامدين بلندن بعد أن كان مجرد شقة سكنية في بناء فيكتوري قديم.

 

 

وتحدّث الخيّاط عبد الملك مؤسس شركة “Muslim History Tours” (التي تُنظّم رحلات سياحية للتعريف بتاريخ الوجود الإسلامي في لندن) إلى موقع “My London” عن تاريخ أحد أقدم مساجد العاصمة لندن، والذي كان مجرد شقة سكنية في منطقة كامدن.

 

 

 

قد لا يكون هناك معلومات كثيرة عن تأثير المسلمين في مدينة لندن خلال الحقبة الفيكتورية؛ حيث عُرفت تلك الحقبة بالازدهار الصناعي إلى جانب التقدُّم العلمي.

 

 

 

أهم ملامح الحقبة الفيكتورية

 

 

 

تفاصيل أقدم مسجد أقيم في لندن عام 1800 للميلاد
تفاصيل أقدم مسجد أقيم في لندن عام 1800 للميلاد (بيكسباي)

 

 

 

وانتشرت في بريطانيا خلال تلك الحقبة العديد من الأزياء الخاصة، واستُخدِمت الخيول والعربات، فيما عُرِف عن الملكة فيكتوريا أنها كان تستحمّ مرة واحدة فقط في الشهر!

 

 

وتميزت سنوات حكم الملكة فيكتوريا بإصلاحات كثيرة في مجال التعليم والدين على حدٍّ سواء؛ حيث أصدر البرلمان البريطاني عام 1871 قرارًا يمنح حقّ التعليم الجامعي لجميع الطلاب بِغضّ النظر عن الدين، بعد أن أظهرت الإحصائيات أن خمسة ملايين فقط من سكّان المملكة كانوا يداومون على زيارة الكنيسة من أصل 18 مليون نسمة في ذلك الوقت.

 

 

وخلال تلك الحقبة في القرن التاسع عشر ظهرت نظرية التطوُّر لتشارلز دارون، ودارت الشكوك حول أهمية الديانة المسيحية السائدة خلال ذلك الوقت، وكان اتباع الديانة اليهودية في تزايد كبير؛ بسبب الهجرات القادمة من أوروبا الشرقية، في حين كان فيه الوجود الإسلامي متواضعًا في المملكة المتحدة.

 

 

قال عبد الملك: “لقد اعتنقت الإسلام في 18 من عمري، وأنا معجب للغاية بتاريخ الإسلام في بريطانيا! أعتقد أنه يوجد كثير من الناس المهتمين بتاريخ الإسلام في بلدان أخرى مثل: إسبانيا، والإمبراطورية العثمانية”.

 

 

“في البداية بحثت في هذا الموضوع كَهاوٍ، ثم فكرت بعد ذلك في أن أؤسس ورشة عمل؛ لتسليط الضوء على علاقة المسلمين بعائلة تيودور التي حكمت المملكة المتحدة، بالإضافة إلى علاقتهم بالفايكينج، وتأثيرهم على البلاد خلال الحقبة الفيكتورية. كثيرًا ما يشوه الإعلام صورة المسلمين؛ لذلك أخذت على عاتقي أن أصبح دليلًا سياحيًّا للتعريف بالتاريخ الإسلامي في بريطانيا”.

 

 

“المسجد كان مركزاً لنشاطات المسلمين في لندن”

 

 

 

تفاصيل أقدم مسجد أقيم في لندن عام 1800 للميلاد
تفاصيل أقدم مسجد أقيم في لندن عام 1800 للميلاد (بيكسباي)

 

 

 

وأكّد عبد الملك أن أكثر المعالم الإسلامية المحبّبة إليه في لندن هو مسجد قديم كان سابقًا غرفة أمامية في أحد المنازل الفيكتورية بحي كامدين بلندن، وقال عبد الملك: “يعود بناء هذا المسجد إلى عام 1895، وقد أنشأه الحاجّ محمد دولي الذي أسّس العديد من المساجد في كيب تاون “Cape Town” بجنوب إفريقيا قبل مجيئه إلى المملكة المتحدة”.

 

 

“لقد قرأت عن المسجد للمرة الأولى في أحد الكتب، وفكرت حينها في أن أتقصّى تاريخ المسجد الموجود في شارع ألبرت”.

 

 

لقد كان المسجد مركزًا لاجتماع المسلمين خلال الحقبة الفيكتورية؛ فقد كانوا يخوضون فيه نقاشات كثيرة حول مكافحة الإسلاموفوبيا، واعتادوا على كتابة المقالات وإرسالها للصحف الإنجليزية، وقد ذكرت صحيفة التايمز كثيرًا عن نشاطات المسلمين في المسجد.

 

 

وفي عام 1898 اختير موقع آخر للمسجد، وهو – اليوم – معهد “Welcome” بالقرب من منزل أحد الأصدقاء في “Euston”.

 

 

 

معاناة عبد الملك بعد اعتناقه الإسلام

 

 

 

تفاصيل أقدم مسجد أقيم في لندن عام 1800 للميلاد
تفاصيل أقدم مسجد أقيم في لندن عام 1800 للميلاد (أنسبلاش)

 

 

 

“ارتدتُّ المدرسة الكنسية في إنجلترا، وكنت الفرد الأكثر التزامًا بالتعاليم الهندوسية في عائلتي، وسافرت إلى الهند من أجل الحج”.

 

 

“بينما كنت أتجول في نزهة في أحد الأيام، وجدت أحد المسلمين ذاهبًا لصلاة الفجر في الساعة السادسة صباحًا، وعلمت أن الصلوات عند المسلمين تُقام في أوقات معينة على عكس الدين الهندوسي، وكان هذا الأمر نقطة تحوُّل بالنسبة إليّ”.

 

 

ثم ازداد فضول عبد الملك رويدًا رويدًا بشأن الإسلام، وبدأ البحث أكثر فأكثر من خلال قراءة القران وصوم رمضان، ثم زار أحد المساجد في “Hakcney”، وقابل إمام المسجد هناك، والذي كان يتحدث اللغة التركية”.

 

 

وقال عبد الملك: “كان من الصعب التواصل مع الإمام؛ بسبب اختلاف اللغة، ولكنني أردت أن أناقشه حول رغبتي في الدخول في الإسلام؛ فقد فكرت في الأمر مليًّا قبل ذلك”.

 

 

“ثم أعلنت إسلامي، ولقّنني الإمام الشهادتين، وعلمني أركان الإسلام الخمسة، وبدأ الناس في المسجد بتهنئتي وتقبيلي”.

 

 

“أخفيت إسلامي عن عائلتي؛ لكونهم لا يحبون الدين الإسلامي! وفي إحدى المرات بينما كنت أصلي في غرفتي ناداني أبي فلم أستجب لندائه، ، فما كان من عائلتي الا ان اساءت معاملتي وحاولت قتلي!”.

 

 

 

“اضطررت لهجر عائلتي من أجل سلامتي، وبعض الناس يظن أنني هجرت عائلتي بسبب اختلاف الأديان، ولكن الحقيقة هي أنني كنت مهدَّدًا، كما أن معظم الهندوس الذين اعتنقوا الإسلام لا يُعلنون ذلك خوفًا من رَدّة الفعل”.

 

 

 

المصدر : www.mylondon.news


 

 

اقرأ أيضاً

إحالة معتد على إمام مسجد في بورنموث إلى المحكمة

مسجد الرحمة في ليفربول يحصل على جائزة رفيعة لخدمة المجتمع

مبادرة لبناء مسجد لفتاة جمعت أموالًا لجمعيات خيرية قبل وفاتها بالسرطان

احصل على آخر التحديثات

اشترك في رسائلنا الإخبارية الأسبوعية

لا بريد مزعج ، اشعارات فقط حول الاخبار الجديدة والحياة في بريطانيا.

AlArab in UK

FREE
VIEW