بلدية سوانسي تُكرّم سيدات مسلمات على جهودهنَّ خلال الوباء

بلدية سوانسي تُكرّم سيدات مسلمات على جهودهنَّ خلال الوباء
بلدية سوانسي تُكرّم سيدات مسلمات على جهودهنَّ خلال الوباء (C-BLOC PRODUCTIONS)

مرّت سنتان كاملتان منذ أول إغلاق للجائحة في المملكة المتحدة. وفي خضم انتشار الوباء والعزلة والشعور بالخوف ، بذل كثيرٌ من الناس العاديين قصارى جهدهم لمساعدة الآخرين في مجتمعاتهم.

 

 

وكتعبير عن الامتنان و الشكر على التكاتف و روح الجماعة، أقام مجلس بلدية سوانسي حفل تكريم لهؤلاء الجنود جنودِ الخير في الخفاء، حيث كُرِّم أكثر من مئة شخص ومنظمة لتجاوز مساعداتهم حدود مدينتهم.

 

 

و في الحديث إلى بعضهم في قاعة برانجوين بالمدينة ، سردت بعض القصص العميقة و الملهمة من فترة الجائحة.

 

 

“كسرت صندوق بريده لكنّني أنقذت حياته”

 

 

بلدية سوانسي تُكرّم سيدات مسلمات على جهودهنَّ خلال الوباء
بلدية سوانسي تُكرّم سيدات مسلمات على جهودهنَّ خلال الوباء (BBC)

 

 

كانت إحدى المجموعات التي كُرِّمت في الحفل مجموعة “خدمة المجتمع المسلم في سوانسي “وهي مجموعة من الأمهات المسلمات اللائي خرجْنَ لمساعدة الجيران ، وأصبحْنَ كآلة لا تتوقف عن المساعدة.

 

 

عائشة ريحانة عامر ، مؤسسة المجموعة، التي أنقذت حياة أحدهم أثناء إحدى عمليات توصيل الطعام العديدة لها.

 

 

كانت عائشة ، أم سبعة أطفال، تساعد مسنًّا يعيش بمفرده، وعند وصولها إلي بيته قالت: “طرقت بابه وكسرت صندوق بريده. وانتظرته  ليفتح الباب ولكنه لم يرد عليّ.”

 

 

“عدت في اليوم التالي ، وكان صندوق بريده على حاله. فعرفت أن شيئًا ما لم يكن على ما يرام واتصلت بالشرطة.”

 

 

واكتشفت خدمة الطوارئ أنّ المعني ربّما أُصيب بسكتة دماغية ، وظل عالقًا في غرفة نومه ثلاثة أيّام، إلا أنَّ تصرف عائشة السريع هو الذي أنقذ حياته.

 

 

لمعت فكرة تكوين مجموعة النساء المسلمات بعد أن شاهدت عائشة أمّ أطفال صغار تنهار بالبكاء في نوبة هلع في وسط سوبر ماركت محاطة بالمشترين المذهولين.

 

 

فتولت المجموعة العمل في فرق الإدارة والتسوق والتوصيل ، وقُمْنَ بتوزيع الطعام والضروريات على الأشخاص الضعفاء على مدار الأسبوع.

 

 

“مساعدة الآخرين ساعدتني في تخفيف حزني”

 

 

وقف الحضور دقيقة صمت تكريما للأرواح المفقودة خلال الوباء.

 

 

فقد جون ديفيز ، 42 عامًا، خطيبته في الوباء وأصبح وحيدًا مع طفل يبلغ من العمر عامين. و قال يصف فجيعته:

 

“لقد فقدت جزءًا كبيرًا من حياتي.”

 

 

“بحلول الوقت الذي طلبت فيه المساعدة ، كنّا قد دخلنا فعلًا في مرحلة الوباء حيث كان الوصول إلى الخدمات أكثر صعوبة من ذي قبل. لم أتمكن من الوصول إلى المساعدة التي كنت بحاجة إليها.”

 

 

وقرّر جون إنشاء Chatterbox ، وهي جمعية خيرية للصحة العقلية للرجال ومجموعة للمشي الصحيّ لمحاربة آثار الوباء.

 

 

 

ووضح سبب تأسيسه للجمعية: “أريد أن أعطي كلّ ما بوسعي للمجتمع بإعطاء كثير من وقتي.”

 

 

“مرّت أوقات منذ أن فقدت خطيبتي، وأصبحت الأماكن التي هيئتها و أنشأتها هي الأماكن التي أذهب إليها في أحلك أيام حياتي وفي أكثر لحظاتي سوداوية، إلا أنّني أخرج منها وأنا أشعر بتحسن كبير.”

 

 

“عندما احتاج إلى شيء وفي أيّ وقت كان، أحصل عليه”

 

 

بلدية سوانسي تُكرّم سيدات مسلمات على جهودهنَّ خلال الوباء
بلدية سوانسي تُكرّم سيدات مسلمات على جهودهنَّ خلال الوباء(BBC)

 

هذا ما قاله الدكتور راشد مالك ، 83 عامًا،  الذي لا يتوانى على المساعدة.

 

 

ارتبط أستاذ الهندسة الميكانيكية المتقاعد ارتباطًا وثيقًا بمجتمع المشردين في سوانسي بعد إنشاء مؤسسة سميرة ، ودعم الأشخاص المستضعفين في جميع أنحاء العالم.

 

 

وقدَّم مالك حزم الطعام للمرضى بكورونا و لمن كانوا في العزل الصحيّ ولموظفي الصحة أيضًا ، وواصل جهوده لدعم المشردين في بلدية سوانسي ، ولترتيب هدايا عيد الميلاد والعشاء لللاجئين.

 

 

وقال: “إذا سألتني عن أكثر فئة متعاونة، فسأقول الويلزيين “.

 

 

“إذا احتجتُ إلى أيّ شيء للمشردين وطالبي اللجوء ، أنشره على صفحتي في الفيسبوك، و يصلني ما أحتاج. “

 

 

وأشاد الدكتور مالك بجهود الأقلية العرقية في مجتمع سوانسي.

 

 

“إنَّهم كرماء للغاية ، فالمطاعم تُقدّم الطعام بتكلفة منخفضة للغاية ، وبعضها يُقدّم وجبات مجانية كما يُقدّم مسجد سوانسي الطعام من دون أيّ رسوم”.

 

 

“ساعدنا الأشخاص الذين لم يسعفهم الحظ “

 

 

قال ألفريد أويكويا ، مدير مجموعة BAME Mental Health Support ، إنّه صُدم من الإهمال الذي شاهده.

 

 

وعمل متطوعو المجموعة على دعم الطلاب الدوليين وطالبي اللجوء والمهاجرين الجدد في البلاد.

 

 

وقال أويكويا: “من بين كل الدعم الذي قدمته الحكومة ، تُرك هؤلاء الأشخاص وراء الركب”.

 

 

“كان الناس ينتظرون ردود فعل خدمة الهجرة حول وضعهم. وكانت الخدمات محدودة ، لذلك كان الناس في حالة من الشك و الترقب ما زاد من توتر الوضع.

 

 

“إنَّهم يفضلون المجيء إلينا لأنَّنا لن نحكم عليهم. ونحاول مساعدتهم على تلقي اللقاح إذا تجاوزوا مدة إقامتهم لأنّه ليس من شأننا إذا كانوا دون وثائق”

 

 

ونسب الحاصلون على الجوائز الفضل إلى شعب سوانسي على كرمهم وإنجاح جهودهم.

 

 

حيث قالت عائشة: “فقط لا تتخلى عن مجتمعك. أبدًا”، مضيفة: “مجتمع سوانسي؟ إنّه عائلة حقيقية.”

 

المصدر: BBC  

 


 

اقرأ المزيد:  

 

فنانة تكرس حياتها لمساعدة اللاجئين في بريطانيا 

 

متطوعون في قوارب إنقاذ فضّلوا تقديم المساعدة على الاحتفال بأعياد الميلاد 

 

مطعم في لندن يقدم المساعدة للمشردين

احصل على آخر التحديثات

اشترك في رسائلنا الإخبارية الأسبوعية

لا بريد مزعج ، اشعارات فقط حول الاخبار الجديدة والحياة في بريطانيا.

AlArab in UK

FREE
VIEW