الأربعاء 7 ذو الحجة 1443هـ - 6-07-2022م

بريطانيا : الدمية اللاجئة أمل تنهي جولتها في البلاد

بريطانيا : الدمية اللاجئة أمل تنهي جولتها في البلاد
بريطانيا : الدمية اللاجئة أمل تنهي جولتها في البلاد

أمل الصغيرة في رحلتها الكبيرة و الطويلة

أمل الصغيرة، دمية سورية بدأت رحلتها من سوريا وصولاً لبريطانيا لتُنهي رحلتها في مانشستر، بريطانيا في الثالث من شهر نوفمبر. بدأت رحلتها أمل، لتُبيّن معاناة السوريين، الأطفال منهم و الكبار و من شتّى الأعمار في هجرتهم فارّين من الحرب من سوريا إلى أوروبا مشياً على الأقدام.

بدأت أمل رحلتها المكونة من ثمانية ألف كيلو متر خروجاً من حدود سوريا مرورًا في تركيا، اليونان، إيطاليا، سويسرا، ألمانيا، بلجيكا، فرنسا و وصولاً إلى بريطانيا. اجتازت البحار و الجبال و الصعاب هروباً من الحرب لتجد ترحيباً كبيراً من الناس في أكثر من ٦٥ مدينة و بلدة و قرية في شتّى البلاد ليكون هناك أكثر من ١٠٠ فعالية لتركّز الانتباه على الاحتياجات الملّحة للاجئين حاملةً رسالة “لا تنسونا.” ولكي تجمع التبرعات للاجئين السوريين.

 

بريطانيا: الدمية اللاجئة أمل تنهي جولتها في البلاد
الاحتفالات الترحيبية بدمية أمل الصغيرة

أمل الصغيرة ليست صغيرة جداً فهي دمية إرتفاعها ٣.٥ متر. وهي استجابة فنية غير مسبوقة تتجاوز الحدود و السياسة و اللغة لتروي قصة جديدة للإنسانية، و لضمان ألّا ينسى العالم ملايين الأطفال المشردين، لكلٍ منهم قصته الخاصة، و لكونهم الأكثر عرضة من غيرهم للخطر خلال الجائحة العالمية. يتحكم في الدميةُ شخصٌ من الداخل واثنين آخرين من الخارج.

 

قصة دمية أمل الصغيرة

تحكي أمل قصة طفلة لاجئة في التاسعة من عمرها فرّت من بلادها التي مزّقتها الحرب لتبحث عن والدتها. يوجد مئات الآلاف من القصص الحقيقية شبيهة بقصة أمل، من البنين و البنات، الباحثين عن بدايات جديدة آملين لحياة أفضل، يشقّون طريقهم للتعليم و بناء حياتهم من جديد.

وصلت أمل إلى مدينة شفيلد بعد رحلتها الطويلة في منظر تُقشعر له الأبدان بعد تجمّع الناس من شتّى الأصول لُيرحبّوا بها. لتجد أمل الكثير من الدعم و المناسبات و الأنشطة التي نُظمت استعدادًا لوصولها للمدينة، و كان هناك أعداد لا متناهية من الناس و الكثير من الهتاف و الأصوات المتعالية ترحب بها بكل اللغات بدأً بالعربية والإنجليزية.

 

بريطانيا : الدمية اللاجئة أمل تنهي جولتها في البلاد
الدمية أمل على قارب في Victoria Quays في مدينة شفيلد

 

أمل في شفيلد

ظهرت الدمية أمل أولاً على قارب في Victoria Quays كان هناك حوالي الأربع آلاف شخص من كل الأعمار و الأعراق والديانات متجمّعين على أطراف النهر و على الجسر ليُحيّوها و يلقوا السلام عليها، و ليظهروا الدعم الكامل للاجئين. إضافةً إلى هتاف الناس و ترحيبهم الحار، كان العلم السوري يرفرف عالياً في سماء شفيلد وكانت أمل تلجئ إليه في كل لحظة لتظهر الاحترام و الحب له.

كان الأطفال الأكثر حماساً لوصول أمل، فكانت أصواتهم تعلوا وهم يصرخون بإسمها بأعلى صوت لكي تلقي السلام عليهم.

 

بريطانيا : الدمية اللاجئة أمل تنهي جولتها في البلاد
زينة المواطنين ترحيبًا بوصول أمل

أكملت رحلتها أمل في شفيلد و كانت محطتها الثانية في Tudor Square، ليكون هناك أعداد هائلة أيضاً تنتظرها على أحّر من الجمر. كان هنالك أيضَا فعاليات وأنشطة، و كان يوجد الكثير من الزينة تعبر عن ترحيبهم لأمل بكل اللغات؛ كالعربية و الانجليزية و الباكستانية و الهندية و الكثير غيرها. و كانت جامعة هالام (Hallam University) قد حضّرت لكثير من الفعاليات قبل وصول أمل الصغيرة، و كان الحضور جميهم متشوقين لرؤيتها، و كانت الفعاليات قد لمست قلوب الكثير مما جعلت بعضهم يدمَعون، وقد عبّروا طلاب جامعة هالام عن مشاعرهم في أغنية “welcome home Amal, we’re here” “أهلاً بك أمل، نحن هنا.”

 

كانت بريطانيا جميعها بدأً من مدينة فولكستون ووصولاً لمانشستر متعاونين مع بعضهم البعض ليبقى النظام و النظافة و الإحترام بين الجميع، فكانت هناك الأجواء متلاحمة بين الأشخاص و الجميع سعيد و كما قال الكثير هناك “إن الأجواء رائعة و الدمية متميزة جداً، لم أرى شيئاً كهذا من قبل أبداً، أُرحب بها و بجميع اللاجئين.” و كانت لحظات جديرة للتسجيل لتبقى للأبد مع كل واحد منهم. لحظات تخطف لها الأنفاس لينسى الجميع لوهلة همومه و يتذكر أن هناك من يعاني كل يوم و يتذكر كل النعم حوله من غير أن ينسى أن يدعم المحتاجين و من يعاني من اللاجئين الفارين من بلادهم باحثين عن مأوىً لهم.

احصل على آخر التحديثات

اشترك في رسائلنا الإخبارية الأسبوعية

لا بريد مزعج ، اشعارات فقط حول الاخبار الجديدة والحياة في بريطانيا.

AlArab in UK

FREE
VIEW