الأربعاء 7 ذو الحجة 1443هـ - 6-07-2022م

انتقادات شديدة للشرطة بعد تعرية طفلة سوداء لتفتيشها بمدرستها في لندن

- انتقادات شديدة للشرطة بعد تعرية طفلة سوداء لتفتيشها بمدرستها في لندن
- انتقادات شديدة للشرطة بعد تعرية طفلة سوداء لتفتيشها بمدرستها في لندن (بيكسباي)

تعرضت فتاة سوداء البشرة في لندن للتفتيش من قبل أحد عناصر الشرطة البريطانية بعد أن تمت تعريتها، وكشف الشرطي عن بعض أعضائها الأنثوية خلال التفتيش، في حين خلصت التحقيقات إلى أن الأمر قد حصل بداعي العنصرية.

 

 

 

ووصف أحد المسؤولين فعلة الشرطي بأنها “مهينة، ومؤلمة وصادمة”؛ إذ لم يكن هناك شخص بالغ برفقة الفتاة التي تبلغ من العمر 15 عامًا فقط أثناء تفتيشها.

 

 

 

ردود فعل على الحادثة وسط اتهامات ب”العنصرية”

 

 

 

 انتقادات شديدة للشرطة بعد تعرية طفلة سوداء لتفتيشها بمدرستها في لندن
انتقادات شديدة للشرطة بعد تعرية طفلة سوداء لتفتيشها بمدرستها في لندن (بيكسباي)

 

 

 

كما أن الأمر حصل دون أخذ موافقة الوالدين؛ علمًا بأن الفتاة كانت تمر بفترة الحيض.

 

 

وقد أعد مجلس مدينة “Hackney” تقريرًا يتضمن تفاصيل ما حصل مع الطفلة التي كانت مريضة وقتها، وعُرِّيَت وفُتِّشت من قِبل أحد عناصر الشرطة في شهر كانون الأول/ ديسمبر.

 

 

 

 

 

 

وأضاف التقرير أن كل العوامل تُشير إلى أن تعرية الطفلة من أجل تفتيشها جاء بداعي العنصرية.

 

 

وأكد التقرير كذلك أن هنالك عدة حوادث أخرى حصلت في نفس توقيت هذه الحادثة تقريبًا، وأشار إلى أن من الضروري معرفة ما إذا تعاملت الشرطة بشكل مختلف مع الطفلة بسبب اختلاف لون بشرتها.

 

 

وأضاف التقرير أيضًا: “قُتل جورج فلويد بشكل مأساوي في الولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ 35 أيار/مايو 2020، وكان لذلك تداعيات كثيرة في جميع أنحاء العالم، كما هو الحال في المملكة المتحدة”.

 

 

وورد أيضًا أن المعلمين استدعوا الشرطة لاشتباههم في أن الفتاة كانت تدخّن “الحشيش”، ولكن لم يعثر معها على أي نوع من المخدرات أو الحشيش.

 

 

وحضر إلى المدرسة أربعة ضبّاط بينهم امرأتان فتَّشتا الفتاة، في حين بقي الأساتذة خارج الغرفة تاركينها وحيدة برفقة عناصر الشرطة، ولم يتصلوا بوالدتها.

 

 

وقالت الفتاة: “كنت في المدرسة حينما دخلوا وأخذوني بعيدًا عن الناس، ثم بدأوا بنزع ثيابي وتفتيشي، لقد ظننت أنهم قد أتوا لحمايتي، ولكنهم عرّوني أثناء فترة الحيض. أنا لا أعتقد بأنني سأستطيع تجاوز ما حصل معي!”.

 

 

هذا وقد اعتذر أحد ضبّاط شرطة العاصمة عن ما وصفه بالمعاملة “المؤسفة” للطفلة، وبدأ مكتب سلوك الشرطة بالتحقيق حول الحادثة، وهو في مراحله الأخيرة.

 

 

وانتقد أعضاء مجلس المدينة جهاز الشرطة، وأكدوا أنه كان يجب أن لا تُعرّى الطفلة وتُفَتَّش بهذه الطريقة، وأضافوا أن سلوك الشرطة لا يبدو أنه كان في إطار حماية الطفلة.

 

 

وورد في التقرير الذي أعده المجلس أن معلمي المدرسة لم يساهموا في حماية الطفلة من ما حصل لها، كما لم يطلبوا من الشرطة أي توضيح لِمَا كان سيحصل.

 

 

وقالت أنطوانيت برامبل نائبة عمدة هاكني وعضو مكتب مجلس الوزراء لخدمات الأطفال: “لقد صُدمنا مما حصل مع الطفلة، ويبدو أن المشكلة لا تقتصر على تعرية الشرطة للطفلة وتفتيشها فقط، ولكن المعلمين أيضًا لم يدافعوا عن الطفلة، ولم يطالبوا الشرطة بأي توضيح، كما أن عملية تفتيش الشرطة لطفل يستوجب موافقة الأهل.

 

 

وأضافت قائلة: “الأخطر من ذلك كله هو أن كل العوامل تشير إلى أن العنصرية هي السبب الرئيس وراء ذلك”.

 

 

“ومما زاد من معاناة الطفلة هو أنها تعرضت لكل ذلك في المدرسة التي يُفترَض أنها أكثر الأماكن أمنًا وحمايةً للطلاب. لقد خذلتها الهيئة التدريسية!”.

 

 

وأكدت والدة الطفلة أن الأساتذة طلبوا منها العودة إلى قاعة الامتحان دون أن يبالوا بما حصل معها.

 

 

“كان يُفترض أن يقوم الأساتذة بحمايتها. لقد ضقت ذرعًا بما حصل لطفلتي!”.

 

 

 

وقالت خالة الطفلة: إن ابنة أختها أصبحت “منعزلة وخجولة” بعد أن كانت فتاة “متفائلة وسعيدة”، وأكدت أن الطفلة أصبحت قليلة الكلام.

 

 

“لقد أصيبت بصدمة شديدة لدرجة أنها كانت تؤذي نفسها وهي بحاجة إلى علاج نفسي”.

 

 

 

الفتاة المصدومة تخضع للعلاج النفسي 

 

 

 

 انتقادات شديدة للشرطة بعد تعرية طفلة سوداء لتفتيشها بمدرستها في لندن
انتقادات شديدة للشرطة بعد تعرية طفلة سوداء لتفتيشها بمدرستها في لندن (بيكسباي)

 

 

 

وأضافت الخالة في رسالة: “لا تعتقد الأُسْرة أن الضبّاط كانوا سيعاملون الطفلة التي كانت تمر بدورتها الشهرية بنفس الطريقة لو أنها كانت بيضاء البشرة!”.

 

 

 

وخلص التقرير إلى أن الطفلة قد جرى التعامل معها على أنها “بالغة”، وهو أمر يتعرض له الأطفال المنحدرين من الأقليات بشكل أكثر من الأطفال أصحاب البشرة البيضاء.

 

 

وقالت شرطة العاصمة في بيان أصدرته: لقد فَتَّش الموظفون في المدرسة حقيبة الفتاة وملابسها الخارجية قبل وصول الشرطة.

 

 

 

صادق خان يصف ما حصل مع الفتاة “بالمروع والمقلق”

 

 

 

 انتقادات شديدة للشرطة بعد تعرية طفلة سوداء لتفتيشها بمدرستها في لندن
انتقادات شديدة للشرطة بعد تعرية طفلة سوداء لتفتيشها بمدرستها في لندن (بيكسباي)

 

 

 

ووصف عمدة لندن صادق خان ما حدث بأنه “مروع ومقلق للغاية”، وقال: إنه سيتابع عن كثب نتيجة تحقيق مكتب سلوك الشرطة.

 

 

 

وأضاف قائلًا: “إنني قلق للغاية من نتائج هذا التقرير، ولا ينبغي أن يواجه أي طفل وضعًا كهذا”.

 

 

هذا وتأتي هذه الحادثة بعد حادثة أخرى حصلت في وقت قريب؛ حيث اعتذرت شرطة العاصمة، ودفعت تعويضًا لطالبة جامعية بعد ما فُتِّشت وهي عارية، وهاجمها الضباط بعبارات متحيّزة ومهينة.

 

 

 

المصدر : the guardian


 

 

اقرأ أيضاً : 

ضابط رفيع يعترف بأن العنصرية لا تزال متغلغلة بين ضباط شرطة لندن

زبائن يدافعون عن سيدة مسلمة تعرضت لإساءة عنصرية في مقهى

فيديو: امرأة عنصرية تبصق على فتاة وتقول لها عودي إلى بلدك

احصل على آخر التحديثات

اشترك في رسائلنا الإخبارية الأسبوعية

لا بريد مزعج ، اشعارات فقط حول الاخبار الجديدة والحياة في بريطانيا.

AlArab in UK

FREE
VIEW