المرشحة لانتخابات الرئاسة الفرنسية ماري لوبان تتعهد بمنع الحجاب إذا تم انتخابها

المرشحة
ماري لوبان تتعهد بحظر الحجاب في الأماكن العامة في فرنسا في حال فوزها بالانتخابات الرئاسية (وكالة الأناضول/ Albert Cara)

مرة أخرى، يدخل الحجاب ساحة الانتخابات الرئاسية في فرنسا مع تعهد المرشحة ماري لوبان بمنعه إذا فازت بسدة الحكم، قائلة: “سأحظر الحجاب في الأماكن العامة. “

 

هذا وقت تعرضت لوبان لمسائلات من طرف امرأة مسلمة على مخططاتها لمنع الحجاب في الأماكن العامة كقضية متفجرة دخلت سباق الرئاسة الفرنسية مع الرئيس ايمانويل ماكرون الذي طُلب منه هو الآخر توضيح موقفه في هذه القضية.

 

وفي زيارة مضطربة إلى سوق بروفنس في جنوب فرنسا يوم الجمعة، سألت امرأة مسلمة جزائرية الأصل تبلغ من العمر 70 عامًا لوبان عن مخططاتها لمنع الحجاب.

 

“ما الذي يفعله الحجاب في السياسة؟” سألت فاطمة بن مالك.

 

ودافعت مرشحة التجمع الوطنيّ عن موقفها، وقالت إنَّ الحجاب ما هو إلا زي موحد مفروض بمرور الوقت من قبل أشخاص لديهم رؤية متطرفة للإسلام”.

 

“المرأة المسلمة التي لا ترتدي الحجاب منبوذة وإحدى ضحايا الضغط والإهانة”.

 

وأجابت فاطمة: “هذا ليس صحيحًا”.

 

“أنا ابنة جندي سابق أمضى 15 عامًا في الجيش الفرنسيّ، وارتديت الحجاب وأنا كبيرة. إنَّه علامة على كوني جدة الآن”.

 

وابتسمت لوبان دون تعقيب.

 

منافسة شرسة بين ماكرون ولوبان

 

لوحات مرشحي الانتخابات في فرنسا
منافسة قوية بين المرشحين الرئاسيين في أكثر الولايات معارضة (وكالة الأناضول/Esra Taşkın)

 

واشتدت المنافسة بين المرشحين بعد الإعلان عن نتائج الاستطلاع الانتخابيّ الذي كشف عن تقدّم ماكرون عن لوبان بنسبة 56 في المئة من الأصوات حسب “Ipsos-Spora-Steria”.

 

ومع ذلك، لا يُستبعد فوز مارين لوبان في ظل امتناع 25 في المئة من الناخبين عن التصويت، والذي سيحمل أكبر اضطراب في تاريخ السياسة الفرنسية الحديثة.

 

وعزا منظمو استطلاعات الرأي أداء السيدة لوبان القوي مقارنة بعام 2017 إلى نجاحها في عرض صورة أكثر اعتدالًا لمرشح يركز بشكل أساسيّ على معالجة ارتفاع تكاليف المعيشة.

 

 

ولكن قبل أسبوع من الجولة الثانية، برزت جوانبها الأخرى الأقل توافقًا: من خطط إدراج “التفضيل الوطنيّ” في الدستور إلى قربها السابق من فلاديمير بوتين والآن حظر الحجاب، في المقدمة.

 

ودفعت هذه النقاط ماكرون إلى القول إنَّ لوبان لا تزال تجسد اليمين المتطرف العنصريّ والقديم قدم الجبهة الوطنية “جين ماري” التي أسسها والدها المتطرف.

 

 

هذا وقد حظرت فرنسا البرقع الذي يغطي الوجه بالكامل في الأماكن العامة في عام 2010 مع استثناء الحجاب لأنَّه لا يغطي الوجه.

 

«حظر الحجاب بشكل شامل»

 

تعهدت السيدة لوبان بشكل مثير للجدل بالمضي قدمًا وفرض حظر عام شامل على الحجاب، الذي يُرتدى على نطاق واسع في بلد يُقدّر عدد المسلمين فيه بأربعة إلى خمسة ملايين مسلم.

 

ووصفت لوبان الحجاب بأنَّه زي إسلاميّ في طريقه ليُمنع في الأماكن العامة كجزء من قانون أوسع ضد الأصولية الإسلامية والفكر السلفيّ.

 

وقالت مارين الأسبوع الماضي: “ليست كلّ النساء اللواتي يرتدين الحجاب مسلمات، كثير منهنَّ ضحايا، هذه هي الحقيقة”.

 

وقبل الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية يوم الأحد الماضي، لم تركز لوبان على حظر الحجاب، حتى أنّها التقطت صورة سيلفي مع فتاة محجبة تبلغ من العمر 15 عامًا لإيصال رسالة بأنَّها لا تملك شيئًا ضد الإسلام، على عكس منافسها القوميّ إريك زمور .

 

واستغلت السيدة بن مالك هذه النقطة قائلة لها: “إذا كانت ضد الحجاب فلماذا تلتقطين صور سيلفي مع محجبات ؟”

 

هذا وقد أربك موقف لوبان المضطرب أتباعها. ووصف روبرت مينارد، عمدة بيزييه المؤثر ومؤيد لوبان ، ، فكرة الحظر بأنَّها “خطأ” من المستحيل “تنفيذه”.

 

وقالت لوبان لـ BFMTV يوم الجمعة : “إنَّ حظر الحجاب ضروريّ”، لتعقب بعدها “حظر الحجاب ليس الجزء الأساسيّ والأكثر أهمية في أجندتي.”

 

ماكرون: منع الحجاب يعني منع الرموز الدينية الأخرى 

 

مظاهرات
خروج المئات في مظاهرات ضد لوبان واليمين المتطرف في أكثر من 50 مدينة فرنسية (وكالة الأناضول/ Farouk Batich)

 

وفي المقابل، تجاوز ماكرون، 44 عامًا، هذه القضية، التي يجادل النقاد بأنّها جزء من مخطط أوسع لتضييق الخناق على ملايين المسلمين الفرنسيين بما في ذلك حظر الذبح الشعائريّ، والذي من شأنه أن يقيد وصول المسلمين واليهود الفرنسيين إلى لحوم الكوشير والحلال.

 

وقال ماكرون في زيارته إلى لوهافر بشمال فرنسا يوم الخميس: “لا توجد دولة في العالم يحظر فيها الحجاب في الأماكن العامة. هل تريد أن تكون الأولى ؟ “

 

وقال أيضًا: “بموجب الدستور، إذا حظرت الحجاب، فسيتعين عليها حظر الصليب والرموز الدينية الأخرى”.

 

وسألته شابة محجبة هذا الأسبوع في ستراسبورغ عما إذا كان ناشطًا نسويًّا فأجاب بـ “نعم”. وسألها عما إذا كانت ترتدي الحجاب بمحض إرادتها ، فجاء ردّها: “نعم، بكلّ حرية”.

 

وقال ماكرون في إشارة إلى ردّ الشابة: “ردّها هو أفضل ردّ على كلّ هذه الهراءات التي أسمعها”.

 

وستحدّد هذه القضية الجهة الفائزة قبل الجولة الثانية في 24 أبريل حيث يتنافس الخصمان لجذب ناخبي اليساري جان لوك ميلينشون، الذي جاء في المركز الثالث يوم الأحد الماضي بنسبة 22 في المئة تقريبًا.

 

هذا وقد صوّت حوالي 69 في المئة من المسلمين الفرنسيين لميلينشون، وفقًا لاستطلاع أجرته Ifop.

 

المصدر: التليغراف  


اقرأ أيضا: 

انتقادات لمجلة فوج الفرنسية بسبب ازدواجية المعايير ضد الحجاب 

ثلثا الفرنسيين يعتقدون أن المهاجرين المسلمين يشكلون تهديدا 

مساعٍ في فرنسا لحظر الحجاب في المنافسات الرياضيّة!

احصل على آخر التحديثات

اشترك في رسائلنا الإخبارية الأسبوعية

لا بريد مزعج ، اشعارات فقط حول الاخبار الجديدة والحياة في بريطانيا.

AlArab in UK

FREE
VIEW