الغارديان تحذر من خطورة سحب الجنسية دون سابق إنذار

الغارديان تحذر من خطورة سحب الجنسية دون سابق إنذار (وكالة الأناضول/ Kate Green)
الغارديان تحذر من خطورة سحب الجنسية دون سابق إنذار (وكالة الأناضول/ Kate Green)
الغارديان تحذر من خطورة سحب الجنسية دون سابق إنذار (وكالة الأناضول/ Kate Green)

ترى بريتي باتيل أنه من حق الحكومة سحب الجنسية البريطانية من الأفراد دون سابق إنذار. في ذلك، نشرت صحيفة الغارديان مقالا تؤكد فيه خطورة العمل بالتغييرات على قوانين الجنسية وضرورة التصدي له.

إذا تم العمل ببند جديد تم اقتراحه ضمن قوانين الجنسية والحدود الأسبوع الماضي، فلن يتم إخطار الناس بعد الآن قبل تجريدهم من جنسيتهم. وهذا إجراء غير عادل وقاسي يجب على النواب أن يخجلوا من تمريره إلى قانون.

كيف يمكن لشخص أن يعترض على قرار لا يعرف عنه؟ قالت الصحيفة إن الإجراءات الظالمة والسلطوية كهذه لا تؤثر في وزيرة الداخلية بريتي باتيل، التي تطالب في عودة عقوبة الإعدام، لكن سحب الجنسية البريطانية دون علم صاحبها غير مقبول أبدا.

مبدأ سيادة القانون يتمثل في حق الفرد في معرفة أي قرار قبل أن تتأثر حقوقه سلبًا. في الوقت الحالي، يتعين على وزارة الداخلية بذل بعض الجهود للاتصال بشخص ما قبل حرمانه من جنسيته.

لكن الوزراء يعتقدون أنه يجب إسقاط هذا المطلب القانوني لصالح الصلاحية التنفيذية بحجة تهديد الإرهاب والخوف الشديد منه. والسلطة الجديدة التي يغذيها التغيير الجديد واسعة بشكل استثنائي، فموجب البند:

لن تضطر الحكومة لإعطاء إشعار قبل سحب الجنسية البريطانية إذا لم يكن “من المعقول” القيام بذلك؛ أو إذا لم يكن ذلك في مصلحة “الأمن القومي” أو العلاقات الدبلوماسية؛ أو لأسباب أخرى من “المصلحة العامة”.

على هذا النحو، يمكن لوزير الداخلية سحب الجنسية البريطانية عندما يكون ذلك “مفيدًا للمصلحة العامة”، شريطة ألا يجعل الشخص المتأثر عديم الجنسية.

ومع ذلك، يمكن أن يفقد المواطنون المتجنسون جنسيتهم البريطانية إذا كان لدى الحكومة “أسباب معقولة” للاعتقاد بأن “بإمكانهم” اكتساب جنسية بلد آخر. إن إزالة جنسية هؤلاء الأشخاص دون إخبارهم يشير إلى تراجع عن إحدى القيم الأساسية للقانون.

خطورة سحب الجنسية على الأقليات

يرسل البند رسالة إلى مجموعة من البريطانيين، بالتحديد المواطنين غير البيض وبالأخص المسلمين منهم. ومفادها أنه على الرغم من ولادة بعضهم ونشأتهم في بريطانيا وحتى وإن لم يكن لديهم وطن آخر، فإن جنسيتهم مهددة بخطر السحب دائما.

بذلك، يُقال للمواطنين الذين تربطهم صلات بدول أخرى أنهم قد يتعرضون لخطر سحب جنسيتهم دون سابق إنذار ولأسباب تُعتبر “حساسة من الناحية الأمنية” بحيث لا يتوجب على الحكومة نشرها على الملأ أبدًا.

هذا وقد جادل الوزراء بأنهم في نهاية المطاف مسؤولون ديمقراطيا وأن هناك أساس للإذعان القضائي ضد الإجراءات. لكن من المعروف أن المساءلة الديمقراطية في قرارات الأمن القومي المحاطة بالسرية ضعيفة جدا.

انهيار ديمقراطي

بين عامي 2006 و2018، فقد 175 شخصًا جنسيتهم لأسباب تتعلق بـ “الأمن القومي” – لكن 100 من هذه الحالات حدثت في عام 2017 وحده.

يبدو أن هناك القليل من الأسباب لمنح الوزراء مزيدًا من الحرية بشأن تأخير وربما حتى إنكار المعلومات المتعلقة بإجراء سحب الجنسية البريطانية.

وقد أشارت الغارديان إلى أنه إذا تم العمل بالقانون ضد الأفراد الذي تعتبرهم مخاطر أمنية، فإن بريطانيا تغسل يدها من مسؤوليتها الدولية من خلال نفيهم من البلاد بدلا من التعامل معهم في الداخل.

في حكم مؤثر صدر عن مجلس اللوردات في عام 2003، قال اللورد ستاين بحكمة إن “المفاجأة تعتبر عدوًا للعدالة”. يجب على النواب رفض البند. المواطنة ليست امتيازًا يعتمد على نزوة وزارية، إنما هي حالة يُبنى عليها النظام القانوني.

 

اضغط هنا لتوقيع عريضة رقمية للمساهمة في جهود التصدي لهذا القانون. لقد وقع العريضة أكثر من 65 ألف مستخدم حتى الآن والعدد بازدياد مستمر.

الغارديان تحذر من خطورة سحب الجنسية دون سابق إنذار (وكالة الأناضول/ Kate Green)

اقرأ المزيد:

وزارة الداخلية تتستر على نتائج دراستها حول سبب قدوم اللاجئين إلى بريطانيا

وزيرة الداخلية البريطانية تعتذر من داعية مسلم وصفته بأنه يحض على الكراهية

بريطانيا: شرطة الحدود ترفض تنفيذ تعليمات وزيرة الداخلية بإعادة قوارب المهاجرين

احصل على آخر التحديثات

اشترك في رسائلنا الإخبارية الأسبوعية

لا بريد مزعج ، اشعارات فقط حول الاخبار الجديدة والحياة في بريطانيا.

AlArab in UK

FREE
VIEW