التنسيق بين العرب في بريطانيا ضرورة لا ترف

عدنان حميدان

لا تعتبر تجربتي ذات العشر سنوات في بريطانيا طويلة مقارنة بمن تجاوزوا ثلاثة وأربعة عقود وأكثر من الإقامة في بريطانيا، وكانوا مثالاللانخراط والاندماج في المجتمع ووصل بعض العرب في بريطانيا أو ذوو الأصول العربية لمناصب قيادية على مستوى البلديات والبرلمانفضلا عن العمل بمختلف مؤسسات الدولة.

والنظام في بريطانيا فيه درجة كبيرة من العدل والشفافية تتيح ذلك وتساعد أصحاب الكفاءات على إثبات حضورهم بعيدا عن الوساطاتوالمحسوبيات، مع وجود نسبة قليلة من التعقيدات والتي تزيد وتنقص حسب الظروف.

ولكن بالعودة للتجربة الشخصية أزعم أنني كنت منخرطا ولا زلت إلى درجة كبيرة في مجتمع #العرب_في_بريطانيا وفي الجاليات العربيةالمختلفة شاركت وساهمت بأنشطة مع أهل #المغرب و #الجزائر  و #موريتانيا  و #ليبيا  و #تونس  و #مصر  و #السودان  ودول القرنالأفريقي بما فيها #أريتريا و #الصومال  و #جيبوتي.

مع مساهمة وتفاعل بأنشطة أهلنا أبناء #اليمن وتواصل مع أبناء دول الخليج القادمين من #السعودية و #عمان  و #الكويت  و #البحرين  و#قطر و #الإمارات  ، وفي نفس الوقت هناك أهلنا في #العراق و #الأردن  و #لبنان  و #سوريا ، مع تفاعل خاص مع قضية الجميع قضية#فلسطين والأحداث والمشاركات المرتبطة بها.

ولم أذكر الدول اعتباطا ولكن أحببت تأكيد وجود جاليات عربية في #بريطانيا تمثل كل الدول العربية بيد أن التنسيق بينها ما زال دونالمأمول والمطلوب.

ولا نكاد نجد حضورا ضاغطا لها في الحالة العامة في البلاد ومن أدلة ذلك أن تجد الأحزاب السياسية في #بريطانيا تذهب لزيارة قياداتأبناء المجتمعات ذات الأصول الأخرى في البلاد ولكن هذا لا يحدث بشكل واضح على مستوى المجتمع العربي في #بريطانيا عامة والعربفي #لندن خاصة حيث النسبة الأكبر لتواجدهم.

كثير من المناطق في #بريطانيا التي تشهد تنوعا عرقيا واضحا تجدها تراعي ذلك في منشورات مراكزها الصحية والأمنية وتهتم بترجمة ماتكتب لعدة لغات ولكن في كثير من الأحيان لا تجد اللغة العربية بينها.

تجد في المجتمعات والأقليات والجاليات الأخرى في #بريطانيا أنشطة ولقاءات اجتماعية بهدف تعارف الشباب والشابات بحضور ذويهملغايات تشجيع #الزواج داخل البيئة الاجتماعية بينما تغيب مثل هذه الفعاليات عن مجتمع #العرب_في_بريطانيا.

الحقيقة أن أوجه التقصير بحق #العرب_في_بريطانيا كثيرة ولا مجال لحصرها، ولكن ليست بالكم أو الكيف الذين يجعلانا نستسلم أو نكفعن المحاولة ، بل على العكس رأينا كيف اجتمع العرب في #لندن و #مانشستر  و #بيرمنغهام  ومدن أخرى  أكثر من مرة  وهم من أصول منمختلف الدول العربية في مناسبات مثل #صلاة_العيد أو حفلات غنائية عربية أو مظاهرات التضامن مع #فلسطين والقضايا العربية.

القصة ليست صعبة ولا مستحيلة ولكن تحتاج المحاولة المستمرة وإنكار الذات والبعد عن فكرة المناصب والمسميات التي تقضي على أيمشروع وهو في مهده، وكأننا ننقل خلافات دولنا إلى مجتمعنا العربي هنا رغم اختلاف المعطيات والظروف وطبيعة النظام العام في الدولة.

متفاءل أن الأيام القادمة ستشهد مزيدا من التنسيق العربي في بريطانيا و هذا الموقع تحت اسم #العرب_في_بريطانيا هو جهد عملي فيسبيل ذلك نأمل أن يخدم إلى جانب المواقع الأخرى الموجودة في المجتمع العربي بتعزيز التنسيق والتعاون.

احصل على آخر التحديثات

اشترك في رسائلنا الإخبارية الأسبوعية

لا بريد مزعج ، اشعارات فقط حول الاخبار الجديدة والحياة في بريطانيا.

AlArab in UK

FREE
VIEW