ارتفاع أسعار الأثاث في بريطانيا مع ارتفاع أسعار الخشب عالميا إثر استمرار الحرب في أوكرانيا

ارتفاع أسعار الأثاث في بريطانيا مع ارتفاع أسعار الخشب عالميا إثر استمرار الحرب في أوكرانيا
ارتفاع أسعار الأثاث في بريطانيا مع ارتفاع أسعار الخشب عالميا إثر استمرار الحرب في أوكرانيا (بيكسباي)

حذر أصحاب محلات بيع الأثاث من ارتفاع أسعار الأرائك وقطع الأثاث الأخرى، وذلك بالتزامن مع تحليق أسعار المواد الأولية – ومن ذلك الخشب – نتيجة تصاعد وتيرة الحرب الروسية الأوكرانية.

وفي هذا السياق قال شون هول مدير هيئة تُجّار الأثاث وصُنّاعه في المملكة المتحدة: “لم نشهد ارتفاعًا مسبوقًا في أسعار المواد الأولية كهذا، ويؤدي هذا الارتفاع إلى مزيد من الضغط على صناعة الأثاث؛ ومن ثَمّ فلا بد من تقاسم التكاليف المرتفعة بين التجار والمستهلكين”.

ويأتي ارتفاع أسعار الأثاث في المملكة المتحدة بالتزامن مع زيادة تكاليف المعيشة؛ حيث بلغ معدل التضخم 7 في المئة، وهو أعلى مستوى له منذ ثلاثة عقود.

كما بلغت نسبة زيادة أسعار الأثاث ما يقرب من 17 في المئة منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، الأمر الذي يفرض مزيدًا من التحديات على صانعي الأثاث البريطانيين الذين يعتمدون على استيراد الخشب الروسي.

 

المواد الأولية لمنتجات الأثاث ترتفع بنسبة مئة في المئة 

التضخم يلقي بظلاله على أسعار الأثاث في بريطانيا
التضخم يلقي بظلاله على أسعار الأثاث في بريطانيا (بيكسباي)

 

وقال هول في هذا الصدد: “لقد شهدنا تغيُّرًا في سرعة ارتفاع أسعار المواد الأولية خلال العام، إلا أن الوضع تفاقم بسرعة خلال الأسابيع الماضية؛ حيث وصلت نسبة الزيادة في أسعار المواد الأولية إلى 100 في المئة! وهو أمر لم نعتده في السابق، فضلًا عن تكاليف الطاقة المرتفعة، وتأثيرها على عملية التصنيع، إلى جانب تكاليف اليد العاملة”.

وتابع حديثه قائلًا: “يؤكد العاملون في مجال الأثاث على حصول ارتفاعات أخرى في الأسعار خلال الأشهر القليلة المقبلة”.

وقد رفع متجر الأثاث في المملكة المتحدة “Ikea” أسعاره في نهاية العام الماضي؛ لمواجهة الزيادة الكبيرة في تكاليف المواد الأولية، وارتفاع أسعار النقل والمواد اللوجستية، وخاصة خلال فترة اضطرابات السوق التي أحدثتها الجائحة.

وتشكل صناعة الأثاث في المملكة المتحدة ما يقرب من 13 مليار باوند من الاقتصاد البريطاني سنويًّا، في حين تزايدت أسعار الأخشاب بوجه ملحوظ، ومن ذلك: خشب البلوط، والزان، والبتولا، كما رافق ذلك ارتفاع أسعار الأقمشة ومواد ال “إم دي إف”.

وقال أوسكروفت عضو شركة “Whitemeadow” لصناعة الأثاث في نوتنجهامشير: إن تكلفة صناعة الأريكة الواحدة زادت بنسبة 25 في المئة عن ما كانت عليه قبل الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وأضاف قائلًا: “بعد عامين من انتشار الجائحة أصبحت تكلفة المواد الأولية باهظة جدًّا، ومع دخول العام الجديد ظننا أن الأمور ستتحسن، إلا أن الصراع في أوكرانيا زاد الطين بلة! ولا سيما أن معظم الخشب يُستورَد من غابات أوروبا الشرقية، وخاصة خشب البتولا والزان”.

 

المملكة المتحدة تحظر استيراد الخشب من روسيا وبلاروسيا

منع استيراد الخشب من روسيا يرفع سعره
منع استيراد الخشب من روسيا يرفع سعره (بيكسباي)

كما علّق مجلس الإشراف على الغابات عمل الشهادات التجارية في كل من روسيا وبيلاروسيا، ومن ثَمّ لم تعد هناك رقابة على الاستيراد من كِلا البلدين.

وعندما سعت الشركات التجارية لإيجاد بدائل أثر ذلك بصفة سلبية على الأسعار.

وقال أوسكروفت: “لقد فرض مجلس رعاية الغابات حظرًا على الاستيراد من روسيا – وهو محق في ذلك -، ولكنه في المقابل أدى إلى زيادة الضغط على استيراد الأخشاب من بلدان أخرى، ومن ثَمّ أدى إلى ارتفاع الأسعار بدرجة أكبر”.

وأشار أوسكروفت إلى أن مقدار الزيادة في سعر خشب البتولا بلغت الربع تقريبًا في شهر نيسان/ إبريل الماضي.

وأضاف أوسكروفت قائلًا: “نحاول تحمل بعض التكاليف، لكننا لن نستطيع مواجهة الزيادة التي بلغت 25 في المئة؛ فاضطررنا إلى تقاسيم التكاليف الزائدة مع بعض الزبائن”.

“وكذلك يفعل معظم تجار الأثاث إذ يتشاركون الزيادة مع الزبائن؛ فنحن لا نستطيع تحمل العبء كله، وإلا فستكون نهايتنا الإفلاس!”.

 

 

المصدر : The Guardian


 

 

اقرأ أيضاً: 

تعرف إلى 5 منتجات رئيسية تأثرت بارتفاع الأسعار بمعدلات غير مسبوقة

4 أشياء سيرتفع سعرها في بريطانيا هذا العام

إيكيا تعلن إغلاق إحدى فروعها في لندن معرضة 450 شخصًا لخطر فقدان وظائفهم

احصل على آخر التحديثات

اشترك في رسائلنا الإخبارية الأسبوعية

لا بريد مزعج ، اشعارات فقط حول الاخبار الجديدة والحياة في بريطانيا.

AlArab in UK

FREE
VIEW