الأربعاء 7 ذو الحجة 1443هـ - 6-07-2022م

اختلاف المواقف السياسية مزق عائلات في أوكرانيا

اختلاف المواقف السياسية مزق عائلات في أوكرانيا (أنسبلاش)
اختلاف المواقف السياسية مزق عائلات في أوكرانيا (أنسبلاش)

أثار الغزو الروسيّ لأوكرانيا كثيرًا من الانقسامات ضمن العائلات الأوكرانية حيث أظهر بعضهم تأييدهم للعملية الروسية بينما عارض آخرون من نفس العائلة دخول روسيا إلى بلادهم.

 

 

حيث عبرّت الشابة الأوكرانية يوليا لوبوديوتشينكو عن غضبها من والدها الذي يدعم العملية الروسية في أوكرانيا ويحنّ إلى الحقبة السوفيتية، وقالت الفتاة إنَّ والدها ينفي” القصف الروسيّ للأحياء السكنية”، بينما ظلت والدتها عالقة في كييف.

 

 

 

“والدي يدعم روسيا، وأمي محاصرة في كييف!”

 

 

 

اختلاف المواقف السياسية مزق عائلات في أوكرانيا
اختلاف المواقف السياسية مزق عائلات في أوكرانيا (بيكسباي)

 

 

 

وأضافت:” عندما اتصلت به من إيطاليا الأسبوع الماضي لأخبره عن بدء الغزو الروسيّ أجابني: ما الذي تقولينه سيتخلص الروس من بعض النازيين وسيحققون أهدافهم العسكرية، كلّ شيء سيكون على ما يرام”.

 

 

وأضاف والد الفتاة: ” سنصبح جزءاً من روسيا”.

 

 

وقد عبرت الفتاة الأوكرانية عن دعمها لبلادها عبر حملة الكترونية، وعلَّق والدها على ذلك بالقول إنّها مازالت “صغيرة وغبية وستفهم مع مرور الوقت أنّه اتخذ الموقف الصحيح من روسيا”.

 

 

وقالت الفتاة: ” أنا لا أريد التحدّث معه بعد اليوم، لقد اتصل بي عدة مرات لكنّني لن أعدل عن موقفي من الغزو الروسيّ”.

 

 

“من الممكن أنْ تموت والدتي وأصدقائي خلال الحرب في أيّ لحظة”.

 

 

وتعيش الشابة الأوكرانية في مدينة تورين الإيطالية لكنَّ والدتها رفضت مغادرة البلاد كي ترعى حيواناتها الأليفة.

 

 

 

وانفصل والدها مؤخرًا لكنّهما يتواصلان باستمرار.

 

 

 

التغطية الإعلامية تعزز الشرخ بين الجمهور الأوكراني 

 

 

 

اختلاف المواقف السياسية مزق عائلات في أوكرانيا
اختلاف المواقف السياسية مزق عائلات في أوكرانيا (بيكسباي)

 

 

 

وأضافت الفتاة أنَّ والدها الذي تلقى العلاج من السرطان في الولايات المتحدة الأمريكية- يتابع القنوات التي تروج لروسيا على الإنترنت، بينما تفتخر أمُّها بالمقاومة الأوكرانية التي تعتقد أنَّها ستكسب المعركة ضد روسيا.

 

 

 

وقد عزمت الشابة الأوكرانية على العودة إلى كييف في الصيف لكن بعد اندلاع الحرب لم تعد تعلم ما الذي تفعله وقالت: “والدي في أوكرانيا وليس لدي إخوة”.

 

 

وأضافت:” عندما كنت طفلة لم يكن لأوكرانيا أيّ تاريخ يُذكر، كانت جزءا من روسيا، كان الأمر جيدًا لكنّه لم يعد كذلك على الإطلاق منذ أنْ بدؤوا بقتلنا”.

 

 

وأكدت الفتاة أنَّها “فقدت الأمل” من تغيير عقلية والدها.

 

 

“إنّه يعيش على ذكريات الاتحاد السوفييتي ويريدنا جميعًا أنْ نشاركه مشاعره”.

 

 

وقالت شابة أوكرانية أخرى أولكساندرا باكال البالغة 18 عامًا، “إنّها خاضت كثيرًا من النقاشات العقيمة مع أفراد أسرتها الدعامين للغزو الروسيّ”.

 

 

“أنا أشعر بالعار من موقف عائلتي الداعم لروسيا التي تقتل شعبنا في أوكرانيا، ترفض عائلتي تقديم التبرعات للقوات الأوكرانية وينفون القصف الروسيّ للمناطق المدنية”.

 

 

“لا أحدَ يرغب أنْ تكون عائلته منقسمة، لكن ليس باستطاعتي فعل شيء تجاه ذلك”.

 

 

وتعيش عمة الفتاة في روسيا لكنّها أوكرانية الأصل من مدينة كانيف، حيث تقول الفتاة إنَّها تتجنب النقاش السياسيّ مع عمتها، وترى الأخيرة أحقية روسيا بضم إقليم كريميا.

 

 

وقالت الفتاة:” لسوء الحظ إنَّ العديد من أفراد عائلتي يعيشون في أماكن متوترة بكييف”.

 

 

“وحتى عندما يسمعون صوت القصف على الهاتف، فإنَّ بعضهم لا يصدقون بأنَّ الجنود الروس يقصفوننا”.

 

 

 

نقاشات عقيمة وغسيل للأدمغة!

 

 

 

اختلاف المواقف السياسية مزق عائلات في أوكرانيا
اختلاف المواقف السياسية مزق عائلات في أوكرانيا (بيكسباي)

 

 

“يتصل بي أقاربي من روسيا ويخبرونني بأنَّ الأوكرانيين يقتلون بعضهم بعضًا والروس ليسوا مسؤولين عن ذلك”.

 

 

وقالت الفتاة إنَّ جدّتها التي تعيش في كانيف بأوكرانيا تعبّر باستمرار عن حنينها إلى الحقبة السوفيتية حيثُ تقول الجدّة “إنّ الجميع كانوا متساوين وقتها”.

 

 

واعترفت جدّة الفتاة بالعدوان الروسيّ لكنّها أكّدت إنّ القوميين الأوكرانيين هم الذين تسببوا بكلّ ذلك.

 

 

وتنشر الفتاة الأوكرانية آراءها المناهضة لروسيا عبر مدونتها الشخصية لكنّ الجدة مصرّة على أنّ ما تكتبه حفيدتها هو تاريخ مشوه لأوكرانيا أعاد صياغته القوميون المتطرفون الأوكرانيون”.

 

 

وقالت الفتاة: “أنا أشعر بالغضب مما يقولونه باستمرار، لكنّني أتعاطف معهم من ناحية أخرى لتأثّرهم الشديد بالدعاية الروسية لدرجة أنّهم لا يدركون حقيقة ما يحدث منذُ ثمانية أعوام”.

 

 

 

المصدر :  inews.co.uk


 

 

 

اقرأ أيضاً :

عائلات بريطانية عالقة في أوكرانيا بسبب نقص الأوراق الثبوتية لبعض أفرادها

مئات الأطفال الأوكرانيين في لندن قلقون بشأن عائلاتهم بعد الغزو الروسيّ

تحاوروا مع أطفالكم بشأن الغزو الروسيّ لأوكرانيا

 

احصل على آخر التحديثات

اشترك في رسائلنا الإخبارية الأسبوعية

لا بريد مزعج ، اشعارات فقط حول الاخبار الجديدة والحياة في بريطانيا.

AlArab in UK

FREE
VIEW