ملايين الأسر تفوت خصم 220 باوند على الإنترنت سنوياً
في وقت تستمر فيه الضغوط المعيشية على الأسر البريطانية، يحذر خبراء الاتصالات من أن ملايين الأشخاص يفوتون فرصة سهلة لتقليل نفقاتهم الشهرية، عبر خصم سنوي قد يصل إلى 220 باوند على خدمات الإنترنت المنزلي، رغم استحقاقهم له.
أكثر من مليار باوند غير مستفاد منها
تشير أبحاث أجراها موقع «برودباند جيني» (Broadband Genie) إلى أن نحو 5.3 مليون أسرة في المملكة المتحدة مؤهلة للحصول على ما يُعرف بالتعريفة الاجتماعية (Social Tariff)، غير أن حوالي 4.8 مليون أسرة لا تستفيد منها حاليًا. وبحسب التقديرات، يُترك ما يقرب من 1.05 مليار باوند سنويًا دون مطالبة.
التعريفة الاجتماعية موجهة عادةً للأسر ذات الدخل المنخفض أو المستفيدة من إعانات مثل «يونيفرسال كريديت» (Universal Credit)، مع اختلاف شروط الأهلية بين مزودي الخدمة، في وقت باتت فيه معظم الشركات الكبرى توفر نوعًا من باقات الإنترنت منخفضة التكلفة.
جورجينا كولمان، مؤسسة منصة «بيربل» (Purpl) المتخصصة في ربط ذوي الإعاقة بالخصومات المتاحة، وصفت الوضع بأنه «فضيحة معيشية تختبئ أمام أعيننا». وأضافت أن ملايين الأشخاص من أصحاب الدخل المحدود، بمن فيهم ذوو الإعاقة والمستفيدون من يونيفرسال كريديت، يدفعون مبالغ أعلى مما ينبغي، فقط لأنهم لا يعلمون بوجود هذا الدعم.
ما هي أبرز العروض المتاحة؟

توفر شركة «بي تي» (BT) ثلاث باقات ضمن برنامج «هوم إسنشيالز» (Home Essentials)، تبدأ من 16 باوند شهريًا مقابل سرعة 36 ميغابت لمدة 12 شهرًا لمن لا يملكون دخلًا، ثم 22 باوند للسرعة نفسها للأسر ذات الدخل المنخفض، وصولًا إلى 25 باوند مقابل سرعة 67 ميغابت. وتخضع هذه الباقات لرسوم تركيب قدرها 11.99 باوند.
كما تقدم شركات كبرى أخرى مثل «ناو» (Now)، «سكاي» (Sky)، «فيرجن ميديا» (Virgin Media)، و«فودافون» (Vodafone) باقات اجتماعية لا تتجاوز 20 باوند شهريًا.
وهناك أيضًا مزودون أصغر يقدمون تعريفة اجتماعية في مناطق محددة، من بينهم «كوميونيتي فايبر» (Community Fibre)، «هايبر أوبتيك» (Hyperoptic)، و«كيه كوم» (Kcom).
لماذا يمثل الأمر قضية أوسع؟
تحذر كولمان من أن الإنترنت لم يعد خدمة كمالية، بل أصبح ضرورة يومية. وتقول إن فقدان القدرة على تحمّل كلفة الاتصال يعني، خصوصًا لذوي الإعاقة، فقدان وسيلة أساسية للتواصل مع العائلة، والوصول إلى الخدمات الصحية، وتلقي الدعم، وتجنب العزلة الاجتماعية.
وتشير بيانات صادرة عن وحدة الأبحاث «بوليسي إن براكتس» (Policy in Practice) إلى أن نحو 24 مليار باوند من أشكال الدعم المختلفة قد لا يتم المطالبة بها خلال العام المالي 2025/2026، لأسباب تتعلق بالوصمة الاجتماعية أو تعقيد الإجراءات أو ضعف الوعي. وتمثل تعريفة الإنترنت الاجتماعية أكبر الخصومات غير المستفاد منها، في حين تتصدر إعانة يونيفرسال كريديت قائمة المنافع غير المطالب بها بقيمة 11.1 مليار باوند.
في ظل استمرار أزمة تكاليف المعيشة، يرى الخبراء أن رفع الوعي بهذه البرامج قد يشكل فارقًا ملموسًا في ميزانيات ملايين الأسر، خصوصًا أن خطوات الاستفادة غالبًا ما تكون بسيطة ومتاحة عبر مزودي الخدمة مباشرة.
المصدر: الإندبندنت
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇

