قبل سداد تمويلك الدراسي.. ما هي “قاعدة الـ 60 ألف باوند” التي يُحذر منها الخبراء؟
مع تصاعد تكاليف المعيشة والقلق من تراكم الديون، يفكّر كثير من الخريجين في بريطانيا في سداد التمويل الدراسي مبكرًا للتخلّص من عبء الاستقطاعات الشهرية. لكن خبراء التمويل يحذّرون من أن هذا القرار ليس دائمًا في مصلحة المقترض، ويشيرون إلى ما يُعرف بـ«قاعدة الـ60 ألف باوند» قبل الإقدام على أي خطوة.
لماذا يفكر البعض في السداد المبكر؟
يُقتطع سداد التمويل الدراسي تلقائيًا من الراتب بمجرد تجاوز حدّ دخل معيّن، ما يجعل كثيرين يشعرون بأنهم يدفعون “ضريبة إضافية” لسنوات طويلة. ومع ارتفاع الفوائد في بعض الخطط، يبدو سداد الرصيد كاملًا خيارًا مغريًا لتقليل التكلفة الإجمالية.
لكن نظام التمويل الدراسي في بريطانيا لا يعمل كقرض تقليدي؛ فهو أقرب إلى ضريبة مرتبطة بالدخل، إذ يُشطب الرصيد المتبقي بعد عدد محدد من السنوات، حتى لو لم يُسدَّد بالكامل.
ما هي “قاعدة الـ 60 ألف باوند”؟
![]()
يشير الخبراء إلى أن التفكير في السداد المبكر يصبح منطقيًا فقط إذا كان الدخل السنوي مرتفعًا بما يكفي — وغالبًا ما يُذكر رقم 60 ألف باوند سنويًا كحد تقريبي.
الفكرة بسيطة: إذا كان دخلك مرتفعًا على المدى الطويل، فستُسدِّد على الأرجح كامل القرض قبل موعد إسقاطه، ما يعني أنك ستتحمّل الفوائد كاملة. في هذه الحالة، قد يكون السداد المبكر وسيلة لتقليل إجمالي الفائدة المدفوعة.
أما إذا كان دخلك أقل من هذا المستوى أو متذبذبًا، فقد لا تُسدِّد الرصيد كاملًا قبل إسقاطه، وبالتالي فإن دفع مبلغ كبير مقدّمًا قد لا يوفّر لك فائدة حقيقية.
متى لا يكون السداد المبكر فكرة جيدة؟
هناك عدة حالات يُنصح فيها بالتريث:
- إذا كان دخلك أقل من المستوى الذي يتيح سداد القرض كاملًا قبل إسقاطه.
- إذا لم يكن لديك صندوق طوارئ يغطي نفقات ثلاثة إلى ستة أشهر.
- إذا كنت تحمل ديونًا أخرى بفوائد أعلى، مثل بطاقات الائتمان.
- إذا كانت لديك أهداف مالية أكثر إلحاحًا، مثل شراء منزل.
القرار شخصي… والحسابات تحسم
لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع. القرار يعتمد على مستوى الدخل الحالي والمستقبلي، ونوع خطة التمويل الدراسي، ومعدل الفائدة، وأهدافك المالية.
قبل اتخاذ القرار، يُنصح بإجراء حسابات دقيقة أو استشارة خبير مالي مستقل لفهم التأثير طويل المدى على وضعك المالي.
بين الراحة النفسية والحسابات الباردة
قد يمنحك سداد التمويل الدراسي مبكرًا شعورًا بالتحرّر من الدين، لكن الشعور وحده لا يكفي. ففي نظام يُسقط الديون بعد فترة محددة، يصبح السؤال الحقيقي: هل ستُسدِّد القرض كاملًا أصلًا؟ إذا كانت الإجابة لا، فقد تكون “قاعدة الـ60 ألف باوند” تذكيرًا بأن الأرقام — لا الانطباعات — هي التي يجب أن تقود القرار.
اقرأ أيضاً:
- بعد ضغوط مكثفة.. هل ترفع الحكومة البريطانية حد الإعفاء من سداد القروض الطلابية؟
- صدمة للخريجين البريطانيين في أوروبا: زيادة كبيرة في سداد القروض الطلابية
- ما يجب معرفته عن أزمة القروض الطلابية وتأثيرها على الخريجين البريطانيين
الرابط المختصر هنا ⬇
