مع تصاعد الاضطرابات إثر الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على حركة الطيران من وإلى بريطانيا، يجد آلاف المسافرين أنفسهم عالقين في المطارات لساعات طويلة. وبين التأخير والإلغاء، يبقى السؤال الأهم: ماذا يحق لك قانونيًا؟ ومتى تدفع شركة الطيران التعويض؟
متى تنطبق عليك القوانين البريطانية؟
تخضع رحلتك لقوانين الطيران في بريطانيا إذا:
• أقلعت من مطار بريطاني على متن شركة بريطانية أو أوروبية
• أو أقلعت من مطار أوروبي على متن شركة بريطانية
• أو وصلت إلى مطار بريطاني على متن شركة بريطانية أو أوروبية
أما الرحلات القادمة من خارج أوروبا على متن شركات غير بريطانية أو غير أوروبية، فقد لا تتمتع بالحماية نفسها، ما يعني أن حقوق الرعاية قد تكون محدودة أو خاضعة لشروط شركة الطيران نفسها.
ما هو “التأخير الكبير” قانونيًا؟

يُعتبر التأخير “كبيرًا” عندما يتجاوز:
• ساعتين في الرحلات القصيرة (أقل من 1500 كلم)
• ثلاث ساعات في الرحلات المتوسطة (بين 1500 و3500 كلم)
• أربع ساعات في الرحلات الطويلة (أكثر من 3500 كلم)
عند هذه النقطة، تصبح شركة الطيران ملزمة بتقديم رعاية للمسافرين، بغض النظر عن سبب التأخير.
ماذا يجب أن توفره لك شركة الطيران أثناء التأخير؟

ينص القانون على حقك في الحصول على:
• طعام وشراب بكمية “معقولة”
• وسيلة للتواصل (مثل تعويض تكلفة المكالمات)
• إقامة فندقية إذا تأجلت الرحلة لليوم التالي
• وسيلة نقل من وإلى مكان الإقامة
وفي حال عجزت شركة الطيران عن ترتيب ذلك مباشرة خلال الاضطرابات الكبرى، يمكنك دفع التكاليف بنفسك ثم المطالبة باستردادها لاحقًا، بشرط الاحتفاظ بجميع الإيصالات وألا تكون المصاريف مبالغًا فيها.
بمعنى آخر: لا تتوقع استرداد تكلفة فندق فاخر أو فواتير كحول.
ماذا يحدث إذا أُلغيت رحلتك؟
عند إلغاء الرحلة، لديك خياران أساسيان:
• استرداد كامل قيمة التذكرة للرحلات غير المستخدمة
• أو إعادة حجزك على رحلة بديلة
إذا أُلغي الجزء الأول من رحلة ذهاب وعودة، يحق لك استرداد قيمة التذكرة بالكامل.
وإذا كنت مسافرًا ترانزيت وأُلغي الجزء الثاني من رحلتك، يمكنك طلب العودة إلى نقطة انطلاقك الأصلية.
كما يجب على شركة الطيران توفير رحلة بديلة في أقرب وقت ممكن، أو في موعد لاحق يناسبك. وفي بعض الحالات، يمكن المطالبة بالحجز على شركة منافسة إذا كانت توفر رحلة أسرع، لكن ذلك يتطلب تفاوضًا مباشرًا.
هل يحق لك تعويض مالي؟
نعم، ولكن بشروط.
يمكنك المطالبة بتعويض إذا وصلت إلى وجهتك متأخرًا أكثر من ثلاث ساعات، وكان التأخير بسبب شركة الطيران نفسها.
أما في حال وجود “ظروف استثنائية” — مثل الأحوال الجوية السيئة أو إضرابات مراقبي الحركة الجوية — فلا يحق لك تعويض مالي، رغم استمرار حقك في الرعاية.
من هم الأقل حماية؟
المسافرون على متن شركات طيران غير بريطانية أو غير أوروبية، القادمين من خارج أوروبا، هم الأكثر عرضة لثغرات قانونية. فهذه الشركات ليست ملزمة قانونًا بنفس معايير الرعاية، وقد يضطر المسافر في هذه الحالات للاعتماد على تأمين السفر.
القانون يمنحك حماية

في حالات التأخير أو الإلغاء، الهدوء هو أول خطوة. تواصل مع شركة الطيران عبر الهاتف بدل الانتظار في الطوابير إن أمكن، واحتفظ بكل الإيصالات. القانون يمنحك حماية واضحة، لكن معرفة التفاصيل هي ما يحدد إن كنت ستسترد أموالك أم لا.
في موسم اضطرابات الطيران، الفرق بين خسارة مئات الباوندات واستعادتها قد يكون ببساطة في فهم حقوقك جيدًا.
