بريطانيا تتجه لتنصيب أول رئيس وزراء من أقلية عرقية في تاريخها!
بعد أسبوع متوتر في داونينج ستريت ومملوء بالمفاجآت التي كان أكبرها استقالة رئيس الوزراء بوريس جونسون، يتسابق النواب بشراسة على زعامة حزب المحافظين، ومن ثَمّ على منصب رئاسة الوزراء، فهل حقًّا بريطانيا في طريقها لتنصيب أول رئيس وزراء من أقلية عرقية في تاريخها؟!
كما هو متوقع فإن العديد من النواب المتسابقين هم وجوه مألوفة تشغل أو شغلت مناصب حساسة في الدولة، كوزراء الخزانة ووزراء الداخلية والخارجية السابقين.
ومع ذلك، فإن الشيء المشترك والمميز بين المرشحين المتنافسين هو كونهم من أقليات عرقية: ريشي سوناك وساجد جافيد وناظم الزهاوي وسويلا برافرمان وكيمي بادينوخ وبريتي باتيل، وهؤلاء أكدوا جميعًا أنهم يريدون أن يكونوا معروفين في الساحة بمساهماتهم وإنجازاتهم في البلاد وليس بأصولهم.
وحقًّا لدى عدد من هؤلاء المرشحين قصص كبيرة عنوانها التغلب على العراقيل والشدائد. على سبيل المثال: وزير الخزانة ناظم الزهاوي هو عراقي المولد والنشأة، فرّ إلى المملكة المتحدة مع عائلته خلال السنوات الأولى من حكم صدام حسين.
وهو أيضًا المؤسس المشارك لشركة الاقتراع الكبرى (YouGov).
حكومة يرأسها أول رئيس وزراء من أقلية عرقية!

مثل هذه القصص لأشخاص غادروا أوطانهم واستقروا في الخارج تاركين بصمة وتأثيرًا كبيرين في بلدهم الثاني ما هو إلا تجسيد للروح المحافظة التي تؤمن بالمساهمة والبناء عن طريق العمل الجاد والأخلاق الحميدة.
يجدر التنويه بأنه لم يكن لبريطانيا قطُّ رئيس وزراء من أقلية عرقية، فضلًا عن زعيم لأي حزب من الأحزاب الرئيسة. وفي عام 2019 اختار بوريس جونسون الحكومة الأكثر تنوعًا عرقيًّا في تاريخ البلاد.
ووفقًا لدراسة أجراها مركز الأبحاث (British Future) هذا العام، قال 84 في المئة من البريطانيين: إنهم يتقبلون تعيين رئيس وزراء من أقلية عرقية لخلافة بوريس جونسون، مقارنة بـ 10 في المئة رفضوا ذلك.
ووجدت دراسة أخرى نُشرت في مجلة (Frontiers in Sociology) في عام 2019 أن بريطانيا هي واحدة من أقل الدول عنصرية في أوروبا، حتى بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي.
My story is a British success story.
Together, let’s ensure our collective story is one of boundless opportunities.
I have a plan to deliver this for all, regardless of who you are or where you are starting from: https://t.co/OiH2Vxx42l
— Nadhim Zahawi (@nadhimzahawi) July 10, 2022
أن يُنصب أول رئيس للوزراء من أقلية عرقية في بريطانيا سيكون بلا شك علامة فارقة في سجلها. ولكن مع أزمة تكلفة المعيشة التي تستمر في الضغط على العائلات في جميع أنحاء البلاد، سيكون اختيار البريطانيين مبنيًّا على حقيبة البرامج والحلول التي يأتي بها النواب المرشحون، وليس على هُوِيتهم وأصولهم.
وفي النهاية سيكون الفوز من نصيب المرشح الأنسب.
اقرأ أيضًا:
العراقي الأصل ناظم الزهاوي يطلق حملته لرئاسة وزراء بريطانيا
من لاجئ إلى وزير الخزانة في حكومة بريطانيا.. من هو ناظم الزهاوي؟
وزير التعليم ناظم الزهاوي يعرض تجربته الشخصية مع التنمر في المدارس
الرابط المختصر هنا ⬇
