تحرك قضائي ضد قرار بريتي باتيل ترحيل اللاجئين إلى رواندا
تواجه خطة بريتي باتيل لترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا أول تحد قانوني لها بعد أن أصدرت جمعية خيرية تعليمات للمحامين للمطالبة بالكشف عن وثائق الخطة؛ بسبب مخاوف من أنها تنافي القانون الدولي واتفاقيات حقوق الإنسان.
خطة بريتي باتيل قد تكون غير قانونية!

وفي خطاب مسبق أُرسل إلى وزارة الداخلية البريطانية – والذي من المتوقع أن يؤدي إلى دعوى مراجعة قضائية – ذكر المحامون في شركة المحاماة “لي داي” (Leigh Day) أن جمعية “التحرر من التعذيب” (Freedom from Torture) “لديها مخاوف جدية بشأن قانونية الخطة”.
كما طلب المحامون “الكشف عن الوثائق المتعلقة بخطة الترحيل، ومن ذلك الاتفاق الموقَّع بين وزارة الداخلية البريطانية ونظيرتها في رواندا، وتقييمات المخاطر التي قد تنتج عن عملية الترحيل.
وفي هذا الصدد ستُطلِق جمعية “التحرر من التعذيب” حملة لجمع الأموال؛ لتغطية تكاليف الدعوى القضائية، وتأمل أن تؤدي هذه الدعوى إلى إلغاء الحكومة البريطانية قرار وزارة الداخلية الذي يقضي بترحيل اللاجئين إلى رواندا.
وتأتي هذه الإجراءات القانونية في الوقت الذي أقر فيه مجلس اللوردات أخيرًا مشروع قانون الجنسية والحدود المثير للجدل، والذي أصدرته الحكومة ليلة الأربعاء 27 نيسان/ إبريل.
هذا وقد صوّت المجلس الأعلى بأغلبية الأصوات (212 مقابل 157) ضد البند المتعلق بامتثال أحكام التشريع لالتزامات المملكة المتحدة الدولية تجاه اللاجئين.
سلسلة من الانتقادات

وبموجب الاتفاق الذي وقعته وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل مع حكومة رواندا والذي أشاد به رئيس الوزراء بوريس جونسون بوصفه وسيلة لإنقاذ مئات الأشخاص من أن يكونوا ضحية الاتجار بالبشر؛ فإن أي شخص وصل إلى الأراضي البريطانية دون إذن دخول هو في عُرف القانون قد وصل بطريقة غير قانونية، ومن ثَمّ يمكن ترحيله إلى رواندا.
والجدير بالذكر أن العديد من الهيئات العاملة في مجال الهجرة واللجوء أعربت عن نيتها رفع دعوى قضائية في المحكمة العليا ضد خطة باتيل لترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا؛ حيث رأت جمعية (Care4Calais) أن هذه الخطة تنتهك اتفاقية اللاجئين؛ لكونها تعاقب طالبي اللجوء، وتشدد الخناق عليهم.
وحسَب تصريح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، فإنه ليس هناك سقف للأعداد التي يمكن ترحيلها إلى رواندا، مشيرًا بذلك إلى أن الأمر قد يشمل “عشرات الآلاف” من طالبي اللجوء.
في المقابل أظهرت البيانات التي نشرها مجلس اللاجئين الذي عارض الخطة أن هناك “200 شخص فقط” وصلوا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير قانونية العام الماضي.
هذا وتواجه باتيل سلسلة من الانتقادات لإخفاقها المتكرر في الكشف عن وثائق خطة الترحيل الرئيسة، ومنها الوثيقة المتعلقة بمصادرة هواتف اللاجئين الوافدين حديثًا، والخطط المثيرة للجدل لتكليف قوة الحدود “بإعادة” القوارب التي تُقلّ طالبي اللجوء عبر القنال الإنجليزي.
اقرأ ايضًا:
بريطانيا: تفاصيل جديدة حول ترحيل اللاجئين إلى رواندا
حكومة المحافظين في بريطانيا تختلق أعذارا لتبرير قرار ترحيل اللاجئين إلى رواندا
وصول 300 مهاجر جديد إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة رغم إعلان النفي لرواندا
الرابط المختصر هنا ⬇
