لاجئ سوري تعرض لاختطاف قبل وصوله بريطانيا ينتصر قضائيا على الداخلية
حكم في قضية طالب لجوء سوري: الاختطاف مقابل فدية قد يندرج ضمن الاتجار بالبشر
رفضت محكمة الاستئناف في إنجلترا وويلز طعن وزارة الداخلية في قضية طالب لجوء سوري اختُطف في ليبيا، مؤكدة أن احتجاز شخص وإجباره بالتهديد أو العنف على طلب فدية من أسرته قد يُعدّ استغلالًا ضمن التعريف القانوني لضحية الاتجار بالبشر.
وصدر الحكم الأربعاء 4 تشرين الثاني/نوفمبر، وأبقى على قرار سابق بإلغاء رفض الوزارة النظر إلى الشاب بوصفه ضحية محتملة، وإعادة قضيته إليها لتقييمها وفق الفهم الصحيح للقانون.
شهر من الاحتجاز لابتزاز الأسرة
تتعلق القضية بشاب سوري تُستخدم الأحرف «AAM» للإشارة إليه حفاظًا على هويته. وغادر سوريا إلى ليبيا عام 2021، قبل أن يتعرض للاختطاف أثناء انتقاله بين بنغازي وطرابلس.
واحتُجز الشاب نحو شهر، وأُجبر على الاتصال بأسرته ومطالبتها بإرسال المال مقابل إطلاق سراحه. وبعد دفع الفدية، أُفرج عنه، ثم وصل لاحقًا إلى بريطانيا.
ورفضت وزارة الداخلية اعتباره ضحية للعبودية الحديثة أو الاتجار بالبشر، مستندة إلى أنه لم يُجبر على العمل أو تقديم خدمات لخاطفيه، وأن احتجازه لابتزاز أسرته لا يحقق، وفق تفسيرها، شرط الاستغلال.
الاستغلال لا يقتصر على العمل القسري
أوضحت «ماتريكس تشامبرز» (Matrix Chambers)، التي شاركت إحدى محامياتها في تمثيل الشاب، أن المحكمة رفضت هذا التفسير الضيق.
وبيّنت أن القواعد البريطانية تشمل إخضاع شخص للقوة أو التهديد لدفعه إلى تمكين شخص آخر من الحصول على منفعة؛ وهو وصف قد ينطبق على إجبار مختطَف على تأمين فدية لخاطفيه.
كما رفضت المحكمة حجة أن الاتفاقيات الدولية لا تُلزم بريطانيا بإدراج هذه الحالات، موضحة أنها تضع حدًا أدنى للحماية يمكن للقانون المحلي تجاوزه.
تقييم كل حالة على حدة

لا يعني الحكم أن كل اختطاف مقابل فدية يُعدّ تلقائيًا اتجارًا بالبشر. فالتقييم يظل مرتبطًا بوقائع الحالة ومدى استيفائها العناصر القانونية، ومنها ترتيب انتقال الشخص أو تسهيله بقصد استغلاله.
وخلصت المحكمة إلى أن الداخلية أخطأت حين حصرت بحثها في العمل القسري، دون تقييم ما إذا كان استخدام الشاب لانتزاع المال من أسرته يشكّل استغلالًا. ويمكن الاطلاع على القضية تحت الرقم EWCA Civ 1411.
الحكم لا يمنح اللجوء تلقائيًا

يتعلق القرار بتقييم صفة ضحية الاتجار ضمن «آلية الإحالة الوطنية»، وليس بحسم طلب اللجوء أو منح إقامة تلقائية.
وتتمثل نتيجته المباشرة في بقاء إلغاء قرار الداخلية وإعادة التقييم قائمين؛ أما الاعتراف النهائي بصفة الضحية وما يترتب عليه، فيتطلبان النظر في ظروف القضية وفق القواعد القانونية.
المصدر: AOL
الرابط المختصر هنا ⬇
