العرب في بريطانيا | قارب مهاجرين من هولندا نحو بريطانيا يثير تحذيرا...

انطلاق قارب مهاجرين من هولندا نحو بريطانيا ونائب دوفر يحذّر من تكيّف المهرّبين

انطلاق قارب مهاجرين من هولندا نحو بريطانيا ونائب دوفر يحذّر من تكيّف المهرّبين

انطلاق قارب مهاجرين من هولندا نحو بريطانيا ونائب دوفر يحذّر من تكيّف المهرّبين

محمد سعد نوفمبر 7, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أكّدت النيابة العامة أن قاربًا يقلّ 38 مهاجرًا، أُوقف في القنال الإنجليزي يوم السبت، انطلق من الأراضي الهولندية. وعُثر على القارب طافيًا دون محرّك قرب بلدة كادزاند.

وقال مايك تاب، النائب عن دائرة دوفر: إن المهرّبين سيواصلون التكيّف مع إجراءات الملاحقة. وأضاف: «مع تزايد عمليات تعطيل الانطلاق، ستتكيّف العصابات الإجرامية، وجزء من ذلك سيكون البحث عن مواقع وأساليب انطلاق جديدة».

وتابع تاب: «هذا يعني أن جهودنا العملياتية يجب أن تكون مرنة أيضًا. لقد شهدنا انخفاضًا كبيرًا في العبور هذا العام، لكن الطريق ما يزال طويلًا أمامنا». وقالت الشرطة إن رجلين ما يزالان قيد الاستجواب للاشتباه في تهريب البشر.

هولندا تبدي قلقها

قارب للاجئين في اتجاه الساحل البريطاني
وصف مسؤولون في الشرطة الهولندية عملية إنقاذ القارب بأنها نادرة

قال بارت فان دن برينك، نائب رئيس الوزراء الهولندي ووزير اللجوء والهجرة: إن رؤية ما يحدث في المياه الهولندية أمر «مقلق للغاية». وأضاف: «ظلّت هذه المشكلة لفترة طويلة متمركزة حول كاليه، ثم انتقلت شمالًا باتجاه بلجيكا، لكننا الآن نشهد حدوثها في هولندا للمرة الأولى». وأوضح أن الجهات الهولندية المعنية ستجتمع بعد الحادثة «لمعرفة ما يمكننا تعلّمه منها».

ووصف باستيان فان بلوكلاند، من الصليب الأحمر الهولندي، عملية العبور بأنها «غير معتادة» و«لم تبدُ آمنة على الإطلاق». وقال: «كان الوضع بالتأكيد مزريًا، 38 شخصًا على متن قارب وأرجلهم متدلّية خارجه، في طقس بارد، ودون محرّك». وأضاف: «فوجئنا بحدوث هذا الوضع، فنحن لسنا معتادين على هذا النوع من التحرّكات، وسنكون متيقّظين في المستقبل».

ووصف مسؤولون في الشرطة الهولندية عملية إنقاذ القارب بأنها نادرة. غير أن السنوات الأخيرة شهدت عددًا محدودًا من الحالات ضُبط فيها مهرّبون أثناء محاولتهم استخدام يخوت لتهريب مهاجرين إلى بريطانيا من الساحل الهولندي.

مسارات انطلاق تتوسّع

قوارب صغيرة للاجئين

ازدادت محاولات التهريب بالقوارب الصغيرة منذ عام 2018، وكانت الشواطئ المحيطة بكاليه ودونكيرك في شمال فرنسا نقاط الانطلاق التقليدية. وجرت محاولات العبور هذا العام على امتداد ساحلي أوسع يمتد من بلجيكا إلى نورماندي.

وشهدت الأشهر الماضية ارتفاعًا مفاجئًا في عدد القوارب الصغيرة المنطلقة من مواقع أبعد على الساحل البلجيكي، كما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، وأرجعت الشرطة الفيدرالية البلجيكية ذلك إلى إجراءات التطبيق الفرنسية.

وقال توني سميث، المدير العام السابق لقوة حرس الحدود البريطانية: إنه «من الواضح أن مهرّبي البشر العاملين في أوروبا يواصلون تجربة طرق جديدة لإيصال الداخلين غير النظاميين إلى المملكة المتحدة». وأضاف: «شهدنا في الأشهر الأخيرة انطلاق قوارب من شواطئ نورماندي وبلجيكا، والآن من مكان بعيد مثل هولندا، بدلًا من المضيق القصير نحو دوفر وفق النموذج الأصلي». ودعا قيادة أمن الحدود إلى تكييف عملياتها لمواجهة هذا «التحدي المتّسع باستمرار».

الحكومة البريطانية: تراجع في العبور

قالت الحكومة البريطانية: إن أعداد العبور الإجمالية تراجعت بشكل ملحوظ هذا العام، وإن فصل الصيف سجّل أدنى عدد من الوافدين منذ عام 2020، وهي فترة ترتفع فيها الرحلات عادةً، ويعود ذلك جزئيًا إلى الطقس الأدفأ. واستُؤنفت عمليات العبور الأسبوع الماضي بعد ثلاثة أسابيع من الطقس العاصف.

وأعلنت الحكومة في تشرين الأول/أكتوبر توقيع اتفاق بين وزيري الداخلية البريطاني والبلجيكي، يتيح لشرطة البلدين تبادل المعلومات الاستخبارية بسرعة أكبر بهدف تعطيل الشبكات الإجرامية المنظّمة وتفكيكها، بما فيها شبكات تهريب المهاجرين. وقال مسؤولون: إن نحو 1,050 عنصرًا فرنسيًا يدعمون حاليًا الجهود البريطانية الفرنسية لوقف العبور، إلى جانب فريق تدخّل جديد يعزّز العمليات على الشواطئ الغربية.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية: «منعت الجهود المشتركة مع الشركاء الدوليين أكثر من 50,000 محاولة عبور، وضبطت 1,100 قارب ومحرّك منذ الانتخابات». وأضاف: «لكن علينا أن نذهب أبعد من ذلك، ولهذا نزيد عدد العناصر على الأرض في فرنسا، ونزيل عوامل الجذب التي تستقطب الناس إلى هنا عبر طرق غير قانونية وخطرة».

المصدر: بي بي سي

اترك تعليقا

إعلان

↑