العرب في بريطانيا | هل تتجه أسعار الشقق في المدن البريطانية إلى مزي...

هل تتجه أسعار الشقق في المدن البريطانية إلى مزيد من الانخفاض؟

image-11481
رنيم شلطف نوفمبر 6, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تراجع متوسط سعر الشقة في وسط لندن بنحو 46,000 باوند خلال العام المنتهي في آب/أغسطس، بحسب أرقام سجل الأراضي. ويحذّر وكلاء عقاريون من أن المالكين الذين يقررون البيع بأسعار متدنية يدفعون أسعار شقق جيرانهم في المبنى نفسه إلى مزيد من الهبوط.

ويعاني مالكو الشقق في المدن البريطانية منذ سنوات من تعقيدات نظام الإيجار طويل الأمد (leasehold) ورسوم الخدمات ومشكلات الكسوة الخارجية. وتضاف إلى ذلك الآن صعوبة جديدة، إذ يتحوّل كل بيع منخفض السعر إلى سعر استرشادي للشقة التالية المعروضة في المبنى. وقد يعرقل ذلك إعادة تمويل الرهون العقارية، لأن المقرضين يقيّمون العقار بمقارنته بما حوله.

تراجع قيمة الشقق في لندن

كشف تحليل أجرته شركة E Surv للمسّاحين القانونيين أن نحو أربع من كل عشر شقق في لندن بيعت خلال العام المنتهي في آب/أغسطس 2026 بأقل من سعر شرائها السابق، ما يعكس تراجع قيمة شريحة واسعة من العقارات في العاصمة البريطانية.

وبحسب التحليل، بلغت نسبة الشقق التي بيعت بخسارة نحو الثلث في جنوب شرقي إنجلترا وشرقها، مقارنة بأكثر قليلًا من ربع الشقق في بريطانيا عمومًا.

وشمل التحليل الشقق التي احتفظ أصحابها بملكيتها لمدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات، مع استثناء العقارات الجديدة من الحسابات.

حتى الشقق الجديدة تُباع بخسارة

ولم يقتصر تراجع الأسعار على الشقق القديمة، إذ أظهرت بيانات موقع Where To Live المتخصص في بيانات العقارات أن 71 في المئة من شقق لندن التي اشتُريت جديدة خلال الفترة بين عامي 2020 و2022، ثم أُعيد بيعها خلال النصف الأول من عام 2026، جرى بيعها بأقل من أسعار شرائها الأصلية.

وتعكس إعلانات البيع هذا الاتجاه:

– شقة بغرفتي نوم في ساوث كنسينغتون معروضة بـ750,000 باوند، وكان مالكها قد دفع ثمنها 1.06 مليون باوند عام 2012.
– شقة في باترسي خُفّض سعرها تدريجيًا من 1.85 مليون إلى 950,000 باوند، بعد أن اشتراها مالكها بـ1.65 مليون باوند.
– شقة في وسط برمنغهام معروضة بـ90,000 باوند، وكانت قد بيعت عام 2018 بـ163,950 باوند.

وقال فيليب جاكسون، مدير وكالة Maguire Jackson العقارية في برمنغهام: إن السوق تشهد فائضًا في المعروض، مع تزايد أعداد البائعين وقلة المشترين، وإن كثيرًا منهم «يتنافسون عمليًا مع بائعين آخرين في المبنى نفسه». وتُظهر بيانات Zoopla أن لدى الوكيل العقاري الواحد حاليًا 12 إلى 13 شقة معروضة في المتوسط، مقارنة بنحو ثماني شقق عام 2019.

عقبات أمام الرهن العقاري

لا يعاين المقيّمون الشقق بأنفسهم في أحيان كثيرة، بل يعتمدون على أسعار البيع في المنطقة أو في المبنى نفسه. وقد يرفض المقرض التمويل إذا بيعت الشقق المجاورة بأسعار أقل بكثير. وقال نيكولاس أوستن، مدير فرع وكالة RiverHomes في لندن: إن المالكين يواجهون خطر «القيمة السالبة» إذا اشتروا بوديعة 5 في المئة ثم تراجعت قيمة الشقة بنسبة 10 إلى 15 في المئة.

وشدّدت بعض البنوك شروطها، فلم تعد تقرض لشراء شقق تتجاوز رسوم خدماتها السنوية 1 في المئة من قيمتها. وبحسب شركة Hamptons العقارية، بلغت نسبة هذه الشقق 37 في المئة عام 2025، مقابل 28 في المئة قبل عقد.

المباني الكبيرة الأكثر عرضة

يرى وكلاء عقاريون أن المباني الكبيرة التي تضم شققًا متطابقة هي الأكثر تأثرًا. وقال أوستن: «كلما كبر المشروع كبرت المشكلة»، موضحًا أن خفض سعر شقة واحدة بنسبة 10 في المئة يفرض على البقية خفضًا مماثلًا. أما جاكسون، فأشار إلى بيع شقة بغرفة واحدة قرب وسط برمنغهام في مزاد بـ55,000 باوند، بعد أن عُرضت قبل ستة أشهر فقط بـ140,000 باوند.

في المقابل، تبدو الشقق الأقدم والمحوّلة من منازل أقل عرضة لهذا الهبوط، لانخفاض رسوم خدماتها وتفرّد كل وحدة فيها. وقال كريس سايكس من شركة MSP Financial إن هذه هي العقارات التي يرغب الناس في شرائها اليوم.

وبحسب Zoopla، ارتفعت أسعار الشقق في بريطانيا بنسبة 7 في المئة فقط خلال العقد الماضي، مقابل 36 في المئة للمنازل. واتسعت الفجوة بين متوسطي السعرين من 108,096 باوند عام 2016 إلى 192,533 باوند عام 2026، وهو أعلى مستوى لها منذ 30 عامًا.

ورأى جاكسون أن على الحكومة تشجيع المستثمرين على الاحتفاظ بشققهم للحدّ من تدفق المعروض. أما أوستن، فقال إن قانون حقوق المستأجرين، الذي دخل حيز التنفيذ قبل ستة أشهر، دفع كثيرًا من ملاك العقارات المؤجرة إلى الخروج من السوق، مضيفًا: «بدلًا من أن يشهد السوق هبوطًا في الأسعار، فإنه يتجه نحو حالة من الركود».

المصدر: ديلي ميل


 

اترك تعليقا

إعلان

↑