شركة ميتا تحقق بشأن نائبة من حزب “ريفورم” تروج لمواقف اليمين المتطرف
فتحت شركة ميتا تحقيقًا في حسابَي فيسبوك وإنستغرام التابعين لفرانشيسكا أوبراين، عضو البرلمان الويلزي (السنيد) عن حزب ريفورم يو كيه في دائرة غاور سوانزي. وجاء ذلك بعد أن صرّحت النائبة في سجل المصالح المالية للبرلمان بأنها تتقاضى من الشركة أموالًا مقابل «المحتوى»، مع أن سياسة ميتا الرسمية لا تسمح بالدفع للسياسيين مقابل محتواهم.
وأكدت ميتا فتح التحقيق ردًّا على استفسار عن سبب تلقي أوبراين هذه المدفوعات وطبيعة المحتوى المعني، كما أفاد موقع Nation.Cymru الإخباري الويلزي. ولم تردّ أوبراين على طلب للتعليق على التحقيق، ولا على سؤال عن المحتوى الذي تقاضت عنه أموالًا.
ما ورد في سجل المصالح

أضافت أوبراين القيد الجديد إلى السجل العام الرسمي للمصالح المالية في البرلمان الويلزي في 28 أيلول/سبتمبر. ويُظهر القيد أنها بدأت العمل لدى شركة Meta Platforms Ireland Ltd، الذراع التشغيلية الرئيسية لميتا في أوروبا ومقرها الإقليمي، في 31 آب/أغسطس.
وفي خانة «طبيعة الوظيفة» كتبت أوبراين كلمة واحدة هي «المحتوى». وصنّفت الدور ضمن الفئة الرابعة، ما يعني أنها تتقاضى من ميتا ما بين 1001 و2500 باوند سنويًا، وتخصّص له أقل من خمس ساعات أسبوعيًا.
وتملك ميتا وتدير عددًا من أبرز منصات التواصل الاجتماعي، منها فيسبوك وإنستغرام وواتساب وماسنجر وثريدز. وتحظر الشركة صراحةً على المسؤولين الحكوميين المنتخبين والمعيّنين والمرشحين السياسيين والأحزاب السياسية الانضمام إلى برامج تحقيق الدخل لديها. غير أن حالات سابقة شهدت إخفاقًا في تطبيق هذه السياسة، تمكّنت فيها صفحات لسياسيين أو مرشحين من الانضمام إلى هذه البرامج بصورة غير سليمة.
تضاعف التفاعل بعد الانتقال إلى ريفورم
انتُخبت أوبراين عضوًا في البرلمان الويلزي عن حزب ريفورم يو كيه في الانتخابات الويلزية في أيار/مايو. وكانت قبل ذلك عضوًا في مجلس محلي عن حزب المحافظين الويلزي، وعملت ضمن فريق النائب المحافظ السابق توم جيفارد. وبعد انتقالها إلى حزب نايجل فاراج، حظيت بدعم جماعة «صوت ويلز» (Voice of Wales) المنتمية إلى اليمين المتطرف، التي يشارك مؤسسوها محتواها على فيسبوك ويروّجون له بانتظام.
وقبل انشقاقها، كان التفاعل مع منشوراتها على فيسبوك أقل بكثير، إذ لم تتجاوز مشاهدات بعض مقاطعها بضع مئات. أما منذ انضمامها إلى ريفورم، فارتفع عدد متابعيها إلى أكثر من 12 ألفًا على فيسبوك و2455 على إنستغرام.
وتحظى منشوراتها المناهضة للهجرة بتفاعل واسع. فقد تجاوزت مشاهدات مقطع من كلمتها في البرلمان الويلزي، دعت فيه إلى حظر أغطية الوجه في ويلز، 260 ألف مشاهدة. وتخطّى مقطع آخر 160 ألف مشاهدة، تشكو فيه من توظيف مجلس الصحة الجامعي لخليج سوانزي ممرضين من الخارج.
وبعض مقاطعها الأعلى تفاعلًا لا يتجاوز ثواني ولا يتضمن أي كلام. فقد حصد مقطع مدته أقل من 15 ثانية، تظهر فيه وهي تدخل جلسة أسئلة الوزير الأول مرتدية فستانًا مزهّرًا، أكثر من 400 ألف مشاهدة. ونال مقطع صامت مرفق بموسيقى، تبتسم فيه وتشير إلى مدخل المؤتمر السنوي للحزب، 185 ألف مشاهدة. أما مقطع قصير تشير فيه بصمت إلى جناح ريفورم في المعرض الملكي الويلزي، فتجاوز نصف مليون مشاهدة.
جدل حول مدفوعات المنصات للسياسيين

اقترح مجلس اللوردات في الأسابيع الأخيرة تشديد القيود على مدفوعات منصات التواصل الاجتماعي للسياسيين، وسط مخاوف من أنها «تحفّز على التعليقات المتطرفة». وتكافئ خوارزميات هذه المنصات المحتوى الأعلى تفاعلًا، ما يثير مخاوف من أن السياسيين الذين يربحون مباشرة من المشاهدات لديهم دافع مالي لنشر محتوى أكثر تطرفًا أو إثارة للانقسام بهدف توسيع انتشارهم.
ويُظهر سجل المصالح المالية لأعضاء البرلمان البريطاني أن عددًا من السياسيين تلقّوا مدفوعات مرتبطة بنشاطهم على وسائل التواصل الاجتماعي. ومن بينهم زعيم حزب ريفورم يو كيه نايجل فاراج ونائبه ريتشارد تايس، اللذان تلقّيا مدفوعات من منصة إكس. كما كشف سجل مصالح فاراج لعام 2024 أنه تلقّى مدفوعات من ميتا.
المصدر: Nation.Cymru
الرابط المختصر هنا ⬇
