نظام إنذار مبكر لرصد تدهور صحة الأطفال بطوارئ إنجلترا
نظام إنذار مبكر لرصد تدهور صحة الأطفال بطوارئ إنجلترا
تبدأ هيئة الخدمات الصحية (NHS) في إنجلترا توسيع استخدام نظام إنذار مبكر لرصد تدهور الحالة الصحية للأطفال في أقسام الطوارئ هذا الشتاء، بهدف مساعدة الأطباء والممرضين على اكتشاف علامات الخطر والتدخل بسرعة، مع إعطاء مخاوف الأطفال وأسرهم أهمية في قرارات الرعاية.
ويُعرف النظام باسم «الإنذار المبكر للأطفال» (PEWS)، ويُستخدم بالفعل داخل أجنحة المرضى، لكن التوسع الجديد ينقله إلى أقسام الطوارئ، التي تستقبل أكثر من ستة ملايين طفل سنويًا في إنجلترا، وفق «إل بي سي».
كيف يعمل النظام؟

يعتمد النظام على قياس المؤشرات الحيوية للطفل وتسجيلها وتقييمها، ومنها ضغط الدم ومعدل ضربات القلب والتنفس ومستويات الأكسجين ودرجة الوعي. وتساعد الدرجة الإجمالية المرتفعة في تنبيه الطاقم الطبي إلى أن الطفل يحتاج إلى اهتمام أكثر إلحاحًا.
ويستخدم جداول تتناسب مع الفئات العمرية المختلفة، من الرضع إلى الأطفال والمراهقين؛ لأن ما يُعد طبيعيًا في عمر معين قد يمثل علامة خطر في عمر آخر.
وبحسَب التغطية، صُممت نسخة الطوارئ لتناسب سرعة العمل وضغط الحالات، وتساعد على توحيد التقييم والتواصل بين العاملين واتخاذ القرارات.
مخاوف الأسرة قد تستدعي التدخل رغم انخفاض الدرجة
ولا يُقصد بالنظام استبدال الحكم الطبي أو تجاهل ملاحظات الأسرة. فقد تستدعي مخاوف الطفل أو والديه أو مقدمي الرعاية تصعيدًا فوريًا للرعاية، حتى إذا كانت الدرجة المسجلة منخفضة.
وأوضح دنكان بيرتون، كبير مسؤولي التمريض في إنجلترا، أن النهج الموحد يساعد العاملين على التعرف إلى علامات التدهور ونقل المخاوف واتخاذ قرارات في الوقت المناسب، إلى جانب ضمان الاستماع إلى الأطفال وأسرهم.
وبالنسبة للأهل، فإن النقطة الأساسية هي استمرار أهمية إبلاغ الطاقم بأي تغير يلاحظونه؛ فالدرجة المسجلة أداة للمساعدة في التقييم، وليست سببًا لاستبعاد القلق الذي تثيره الأسرة.
الانتقال من أجنحة الأطفال إلى الطوارئ

ويأتي التوسع بالتعاون بين هيئة الخدمات الصحية في إنجلترا والكلية الملكية لطب الأطفال وصحة الطفل والكلية الملكية للتمريض.
وذكرت «مورنينغ ستار»، الإثنين الـ2 من تشرين الثاني/نوفمبر، أن المستشفيات التي أدخلت نسخة النظام داخل أجنحة المرضى سجلت معدلات أقل لتوقف القلب بين الأطفال، وفق هيئة الخدمات الصحية.
ورحّب الدكتور مايك ماكين، نائب رئيس الكلية الملكية لطب الأطفال وصحة الطفل لشؤون السياسات، بالأدوات الجديدة، معتبرًا أنها تساعد الفرق الطبية على اكتشاف التدهور، ولا سيما مع ضغوط الشتاء.
التطبيق يحتاج إلى كوادر وتدريب

ونبهت الكلية الملكية للتمريض على ضرورة توفير عدد كافٍ من الممرضين، والوقت والتدريب والدعم اللازم لاستخدام النظام بفاعلية. فإدراك الخطر يجب أن يتبعه تدخل مناسب، ولا يقتصر الأمر على تسجيل المؤشرات.
ويتزامن التوسع مع إعداد معايير جديدة لرعاية الأطفال في أقسام الطوارئ، تتضمن إعطاء أولوية لإنهاء علاجهم في الممرات. كما تنص خطة الهيئة على استكمال الانتقال إلى نظام الإنذار المبكر بالطوارئ بحلول إبريل/نيسان 2028.
وبذلك فإن بدء التوسع هذا الشتاء لا يعني اكتمال تطبيقه في جميع المستشفيات فورًا؛ إذ يرتبط التنفيذ بخطط المستشفيات وتجهيز فرقها، ويخص الإعلان أقسام الطوارئ في إنجلترا.
الرابط المختصر هنا ⬇
