صادق خان يطالب بسقف لأعداد سيارات الأجرة ذاتية القيادة في شوارع لندن
صادق خان يطالب بسقف لأعداد سيارات الأجرة ذاتية القيادة في شوارع لندن
طالب عمدة لندن صادق خان بوضع سقف لأعداد سيارات الأجرة ذاتية القيادة (الروبوتاكسي) في شوارع العاصمة، في وقت تستعد فيه الحكومة البريطانية للسماح بتشغيل مركبات تعمل دون سائق بالكامل في لندن.
وقال خان إن السياسيين أخفقوا في “استيعاب وتيرة التغيير” التي تفرضها هذه التقنية، محذرًا من أنها قد تهدد الوظائف وتزيد الازدحام في المدينة. وتساءل عن مدى ملاءمة القواعد التي تنظّم عمل السيارات ذاتية القيادة.
وجاءت تصريحاته بعد أن كشفت شركة Freenow by Lyft، المنافسة لشركة أوبر، عن سيارات أجرة صينية ذاتية القيادة تُختبر حاليًا في لندن.
شركات التكنولوجيا تتجه إلى لندن

بدأت أوبر في أيلول/سبتمبر تقديم خدمات محدودة لنقل الركاب بسيارات شركة Wayve ذاتية القيادة، بموجب ترخيص من هيئة النقل في لندن (TfL). ويجلس في المقعد الأمامي لهذه السيارات سائق للسلامة.
وتأمل Freenow by Lyft إطلاق سيارات أجرة من إنتاج شركة بايدو تعمل دون سائق بالكامل، في موعد قد يكون العام المقبل، وذلك في إطار نظام ترخيص وطني. وتُختبر حاليًا نحو 24 مركبة ذاتية القيادة من طراز Apollo Go التابع لبايدو في منطقة برنت بلندن.
وتركّز هذه الشركات على لندن بالدرجة الأولى، ومعها شركة Waymo التي تشغّل سيارات أجرة ذاتية القيادة في سان فرانسيسكو ومدن أمريكية أخرى.
خان: لندن ليست سان فرانسيسكو
قال خان: “ما لا نريده هو وضع نشهد فيه انفجارًا كبيرًا دون تنظيم سليم. علينا أن نتأكد من أن التنظيم مناسب للغرض قبل أن يكون لدينا انتشار واسع لأشياء مثل المركبات الآلية”. وأضاف أنه “لا بد من تقدّم تدريجي” في هذا الملف، وأن مكتبه يضغط على الحكومة لمنح هيئة النقل في لندن صلاحيات أوسع مما تملكه حاليًا.
وتابع خان: “هناك أسئلة كبيرة لم تُجَب بعد: ما أثر ذلك على جودة الهواء، وعلى الازدحام، وعلى أولئك الذين يكسبون رزقهم من قيادة سيارات الأجرة الخاصة أو سيارات الأجرة السوداء”. وأشار إلى أنه لا يوجد حاليًا سقف لعدد سيارات الأجرة الخاصة أو العادية، وأنهم ضغطوا للحصول على هذه الصلاحيات أيضًا. وقال: “لندن ليست سان فرانسيسكو. نحن مدينة يقارب عدد سكانها 10 ملايين، فيها 400 قرية وطرق ضيقة”.
ونظّمت نقابات السائقين في الأسابيع الأخيرة احتجاجات أمام المقرين الرئيسيين لشركتي Wayve وWaymo في لندن، ويخشى كثير من سائقي أوبر على مستقبلهم.
صلاحيات محدودة لهيئة النقل
لا تملك هيئة النقل في لندن، بموجب اللوائح الحالية الخاصة بالمركبات ذاتية القيادة بالكامل، سوى منح الموافقة على استخدامها داخل لندن أو رفضها، ولا تستطيع إدارة خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة أو ترخيصها. ورأت صحيفة الغارديان أن ذلك يجعل سلطات العاصمة أقل حماسًا من الوزراء للمضي سريعًا نحو هذه التقنية.
في المقابل، قالت Freenow by Lyft إن الإطار الوطني للسيارات ذاتية القيادة عامل مهم بالنسبة إليها. وقال داني أوغورمان، المدير العام للشركة في المملكة المتحدة وأيرلندا، إن ذلك “خبر رائع لنا كي نستثمر فعلًا في السوق”، لكنه أضاف أن طريقة تنظيم الخدمة بعد تشغيلها “أمر لا يزال بحاجة إلى حسم”. وأكد أن الشركة تعمل عن قرب مع هيئة النقل و”تريد أن تفعل الأمور بالطريقة الصحيحة”.
تحديات الطرق ومستقبل السائقين

تضم السيارات الصينية الفسيحة مقعدًا للتدليك وشاشة لمس مدمجة للركاب في المقاعد الخلفية، وتعمل بشكل ذاتي بالكامل في مدن بالصين والإمارات. وذكرت صحيفة الغارديان أن السيارات بدت تتعامل مع الشوارع بأمان خلال تجربة قيادة أجرتها في تشرين الأول/أكتوبر، غير أن كثيرًا من الرحلات التجريبية لا يزال يتطلب تدخلًا بشريًا، وتشكّل أعمال الطرق صعوبة خاصة.
وقال أوغورمان إن “التحدي المثير للاهتمام في لندن هو اتباع قواعد الطريق” في ظل تجاهل كثير من السائقين لها، مضيفًا: “يطلقون عليك أبواقهم كثيرًا لأنك تلتزم بحدود السرعة”.
وتعد الشركة بإنشاء مستودع مخصص للمركبات ذاتية القيادة في المملكة المتحدة. وقال أوغورمان إن نسبة كبيرة من سائقي سيارات الأجرة الذين قد يفقدون أعمالهم يمكن توظيفهم هناك في وظائف التشغيل عن بُعد والصيانة. وأضاف أن المخاطر الأكبر على قطاع سيارات الأجرة السوداء، الذي تعمل معه الشركة تقليديًا، هي أعمار السائقين، إذ إن ثلثيهم تجاوزوا الخمسين ويتقاعدون، إلى جانب ارتفاع تكلفة المركبة. وقال إن المركبات ذاتية القيادة “لن تنافس فعلًا في هذا المجال”، وإن الوصول إلى أعداد تهدد هذا القطاع سيستغرق وقتًا طويلًا.
المصدر: الغارديان
الرابط المختصر هنا ⬇
