بلاغ عابر كشف قاتلًا مراهقًا أرعب مدينة بريطانية
صورة توضيحية مولدة بالذكاء الاصطناعي
لم يكن جيمس فيرويذر قد تجاوز الخامسة عشرة من عمره عندما ارتكب جريمتي قتل طعنًا هزّتا مدينة كولشستر البريطانية عام 2014. ورغم اتساع التحقيقات، لم تتمكن الشرطة من تحديد الجاني على الفور، إلى أن ساهم بلاغ من شخص كان يتنزّه بكلبه في إعادة توجيه التحقيق نحو المراهق.
وحُكم على فيرويذر بالسجن مدى الحياة، مع اشتراط قضائه 27 عامًا على الأقل خلف القضبان، ما يعني أنه لن يكون مؤهلًا للإفراج قبل عام 2043. ووصفت صحيفة “EssexLive” الجريمتين بأنهما عشوائيتان وشديدتا العنف، مشيرة إلى أنهما أثارتا الخوف بين سكان المدينة.
102 طعنة في متنزه كاسل بارك
كان فيرويذر يؤدي امتحانات شهادة الثانوية العامة البريطانية (GCSE) في أكاديمية كولشستر عندما ارتكب جريمته الأولى. ولم يكن قد مضى سوى ثلاثة أيام على بدء أمر إحالة للأحداث مدته عام، صدر بحقه بعد إدانته بسرقة متجر صحف محلي تحت تهديد السكين.
وفي 29 آذار/مارس 2014، هاجم فيرويذر جيمس أتفيلد، البالغ من العمر 33 عامًا والأب لخمسة أطفال، بينما كان مستلقيًا على العشب في متنزه كاسل بارك. وطعنه 102 مرة، ليفارق الحياة في المكان رغم محاولات إنقاذه.
وكان أتفيلد يعاني إصابة في الدماغ ناجمة عن حادث سير تعرض له قبل سنوات. وأظهرت نتائج التحقيق أنه قاوم المهاجم دفاعًا عن حياته، بعدما عُثر على إصابات دفاعية في يديه وذراعيه.
مقتل طالبة في جامعة إسكس

بعد أقل من ثلاثة أشهر، ارتكب فيرويذر جريمته الثانية. ففي 17 حزيران/يونيو 2014، هاجم ناهد المنيع، الطالبة السعودية البالغة 31 عامًا في جامعة إسكس، أثناء سيرها على ممر سالاري بروك قرب منزلها.
وطعنها في بطنها ثم في عينيها، ما تسبب في إصابتها بأضرار دماغية. وقال لاحقًا أمام المحكمة إنه طعنها في عينيها لمنعها من “رؤية الشر”.
وعلى عكس الجريمة الأولى التي وقعت في متنزه مفتوح، استهدف فيرويذر المنيع على ممر تحيط به النباتات الكثيفة. وبعد مقتلها، أزيلت هذه النباتات للحد من أماكن الاختباء وتقليل مخاطر وقوع هجمات أخرى.
وأثار مقتل المنيع مخاوف من احتمال استهدافها بدافع الكراهية ضد المسلمين، كما نشر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام تهديدات بشن هجمات انتقامية عبر منصة تويتر.
بلاغ من متنزّه ساعد في كشف القاتل
أطلقت الشرطة تحقيقًا واسعًا في الجريمتين، استجوبت خلاله أكثر من 900 شخص يُحتمل أن تكون لديهم معلومات عن القضية. وكان فيرويذر من بين الذين خضعوا للاستجواب، لكنه استُبعد في البداية بعدما قدم حجة غياب.
غير أن بلاغًا من شخص كان يتنزّه بكلبه قرب موقع مقتل المنيع أعاد توجيه الشبهات نحوه، بعدما لاحظ تصرفاته المريبة في المنطقة.
وعندما عثرت الشرطة عليه قرب موقع الجريمة الثانية، كان يرتدي قفازين ويحمل في جيبه سكينًا قابلة للطي مزوّدة بآلية قفل.
وكشف تفتيش منزله لاحقًا عن اهتمامه بقتلة متسلسلين، من بينهم بيتر ساتكليف، المعروف بلقب “سفاح يوركشاير“، وإيان برادي ومايرا هيندلي، اللذان عُرفا باسم “قاتلي المستنقعات”.
ومع تقدم التحقيق وجمع الأدلة، وُجهت إليه تهمتا القتل العمد وحيازة سلاح غير قانوني.
المحاكمة والحكم بالسجن مدى الحياة
أنكر فيرويذر في البداية تهمتي القتل العمد، مدعيًا أنه سمع أصواتًا دفعته إلى ارتكاب الجريمتين وأنه كان يعاني نوبة ذهان. لكن طبيبًا نفسيًا عيّنته المحكمة لم يتوصل إلى هذا الاستنتاج.
وأقر لاحقًا بتهمتي القتل غير العمد على أساس تناقص المسؤولية، قبل أن تدينه هيئة المحلفين بالإجماع في نيسان/أبريل 2016.
وصدر بحقه حكم بالسجن مدى الحياة، مع اشتراط قضائه 27 عامًا على الأقل قبل أن يصبح مؤهلًا للنظر في الإفراج عنه. وبموجب الحكم، لن يكون مؤهلًا للإفراج قبل عام 2043.
وعند صدور الحكم، وصفت والدة ضحيته الأولى، جيمس أتفيلد، بأنه “وحش”، في قضية هزّت مدينة كولشستر وأثارت صدمة واسعة بسبب عنف الجريمتين وصغر سن مرتكبهما.
المصدر: EssexLive
الرابط المختصر هنا ⬇
