العرب في بريطانيا | بريطانيا تفتح باب رعاية اللاجئين أمام الجمعيات....

بريطانيا تفتح باب رعاية اللاجئين أمام الجمعيات.. التفاصيل الكاملة

بريطانيا تفتح باب رعاية اللاجئين أمام الجمعيات.. متى يصل الوافدون الجدد؟
رؤى يوسف أكتوبر 29, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

فتحت وزارة الداخلية البريطانية، في 29 تشرين الأول/أكتوبر، باب التقديم أمام الجمعيات الخيرية الراغبة في أن تصبح «جهات راعية رئيسية» ضمن المسارات الجديدة التي تقول الحكومة إنها ستوفّر طرقًا آمنة وقانونية لاستقبال اللاجئين.

وقالت الحكومة إن هذه الخطوة تمهّد لوصول أولى دفعات اللاجئين عبر مساري «الرعاية المجتمعية المسمّاة» و«دراسة اللاجئين» في خريف عام 2027، فيما يُتوقع فتح باب التقديم لمسار منفصل مخصّص لعمل اللاجئين في ربيع العام نفسه.

وكانت وزارة الداخلية قد تعهّدت في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 بفتح مسارات جديدة للاجئين. وتهدف هذه المسارات، بحسب الحكومة، إلى توفير الحماية في بريطانيا، وإتاحة فرص الدراسة والعمل والمساهمة في المجتمع، بما يساعد اللاجئين على إعادة بناء حياتهم.

كما قالت الحكومة إن المبادرة لقيت ترحيبًا من جمعيات خيرية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

كيف ستعمل المسارات الجديدة؟

بريطانيا تفتح باب رعاية اللاجئين أمام الجمعيات.. متى يصل الوافدون الجدد؟
صورة تعبيرية (AI)

استُلهمت المسارات الجديدة من برنامج الرعاية الخاصة للاجئين المعمول به في كندا منذ سنوات طويلة. وستتولى الجهات الراعية الرئيسية، التي تعتمدها وزارة الداخلية البريطانية وتشرف على عملها، دعم المجموعات المحلية، مثل الجمعيات المجتمعية والكنائس والجامعات، لمساعدة اللاجئين على الاستقرار في مجتمعاتهم الجديدة.

وستشمل مهام هذه الجهات إنشاء مجموعات الرعاية المحلية ومساندتها، والتحقق من ترتيبات استقبال اللاجئين، ومتابعة عمل هذه المجموعات والإشراف عليه.

وتقول الحكومة إن هذا النظام سيساعد اللاجئين في الحصول على السكن والتعليم والعمل والخدمات المحلية.

من يحق له التقدّم، وكم عدد اللاجئين المتوقع وصولهم؟

بريطانيا تفتح باب رعاية اللاجئين أمام الجمعيات.. متى يصل الوافدون الجدد؟
صورة تعبيرية (AI)

يشترط للتقدّم بطلب الحصول على صفة «جهة راعية رئيسية» أن تكون المنظمة جمعية خيرية أو مؤسسة غير ربحية مسجّلة في بريطانيا، وأن تتمتع بسمعة جيدة، وأن تمتلك الموارد اللازمة والضمانات المطلوبة لتنفيذ مهامها.

وستكون أعداد اللاجئين المقبولين عبر هذه المسارات محدودة، وفق الحكومة، وستعتمد على قدرة المجتمعات المحلية على توفير الرعاية اللازمة لهم.

وأضافت الحكومة أن أعداد الوافدين عبر المسارات الجديدة، إلى جانب برنامج إعادة التوطين البريطاني القائم، ستبدأ بالمئات، ثم ترتفع إلى بضعة آلاف مع تراجع مستويات الهجرة غير النظامية، بحسب تقديراتها.

وتندرج هذه المبادرة ضمن برامج الحماية التي تقول الحكومة إن بريطانيا وفّرتها للفارّين من الحروب والاضطهاد، ومنهم القادمون من سوريا وأوكرانيا، إلى جانب التزاماتها تجاه سكان هونغ كونغ.

كما تأتي المسارات الجديدة إلى جانب إجراءات أخرى للاستجابة لأزمات محددة، تشمل تمديد «برنامج تمديد الإذن لأوكرانيا» لمدة 24 شهرًا، وترتيبات نقل أطفال من غزة يعانون إصابات خطيرة إلى بريطانيا لتلقي العلاج، ودعم حاملي منح «تشيفنينغ» والطلاب من غزة الحاصلين على تمويل كامل.

كيف استقبلت الجمعيات والمنظمات الإعلان؟

بريطانيا تفتح باب رعاية اللاجئين أمام الجمعيات.. متى يصل الوافدون الجدد؟
صورة تعبيرية (AI)

قالت آنا تيرلي، وزيرة أمن الحدود واللجوء، إن المجتمعات المحلية في أنحاء البلاد ستتمكن من استقبال اللاجئين الفارّين من الحرب والاضطهاد، ومساعدتهم على الاستقرار وإعادة بناء حياتهم.

وأضافت أن الجمعيات الخيرية والمجموعات المجتمعية والجامعات ستؤدي دورًا أساسيًا في هذه الجهود.

ومن المقرر أن تلتقي تيرلي والوزير وايت، وزير الهجرة والمواطنة، ممثلين عن الجمعيات الخيرية والمنظمات غير الربحية خلال الأسابيع المقبلة للاستماع إلى آرائهم بشأن تنفيذ المسارات الجديدة.

من جانبه، قال ماثيو بولتون، الرئيس التنفيذي لمنظمة «سيتيزنز يو كيه»، إن نظام الرعاية المسمّاة يتيح للمجتمعات المحلية دورًا مباشرًا في استقبال اللاجئين، مضيفًا أنه يمنحها فرصة للمساعدة في تغيير حياة المحتاجين وتعزيز الثقة بنظام اللجوء البريطاني.

وأوضح أن المنظمة تدعم المجموعات المحلية الراغبة في المشاركة في المبادرة.

ورحّبت أمينة خانوم وبن ستيل، الرئيسان المشاركان لـ«تحالف الرعاية المجتمعية»، بالخطوة، واعتبراها تقدمًا نحو توسيع المسارات الآمنة أمام اللاجئين. وقالا إن التحالف يتطلع إلى التعاون مع الحكومة وشركائها لضمان نجاح البرنامج واستمراره، وإتاحة الفرصة لمزيد من المجتمعات للمشاركة في استقبال اللاجئين.

بدورها، قالت هانا غريغوري، المديرة العالمية للرعاية والمعرفة في منظمة «باثويز إنترناشونال»، إن برامج الرعاية الخاصة المسمّاة أتاحت للكنديين استقبال وافدين جدد منذ نحو 50 عامًا.

وأضافت أن البرنامج البريطاني الجديد سيساعد على بناء روابط مستدامة بين اللاجئين والمجتمعات التي تستقبلهم، معربة عن تطلعها إلى التعاون مع جهات من مختلف القطاعات لتوسيع نطاق المشاركة في هذه المبادرة.

المصدر:gov


 

اترك تعليقا

إعلان

↑