29 جريمة لم تمنعها من البقاء.. القضاء البريطاني يوقف ترحيل امرأة من كوسوفو
منح القضاء البريطاني امرأة من كوسوفو أُدينت بارتكاب 29 جريمة حق البقاء في البلاد، بعدما خلصت محكمة الهجرة إلى أن ترحيلها سيكون قاسيًا على نحو غير مبرر، نظرًا إلى اندماجها الاجتماعي والثقافي في بريطانيا والصعوبات التي قد تواجهها في حال عودتها إلى بلدها الأصلي.
وتبلغ باربارا عثمانوفيتش 40 عامًا، ولديها سجل إجرامي حافل، إذ أُدينت 13 مرة بارتكاب 29 جريمة منفصلة. ورغم مساعي وزارة الداخلية البريطانية لترحيلها بسبب تكرار جرائمها، رأت المحكمة أن حقوقها الإنسانية تقتضي السماح لها بالبقاء في البلاد.
سجل إجرامي بدأ بعد وصولها إلى بريطانيا
وصلت عثمانوفيتش، المنحدرة من أصول غجرية، إلى بريطانيا مع عائلتها عام 2000، عندما كانت طفلة، وحصلت على تصريح بالإقامة عام 2006.
وتعاني المرأة من إدمان الهيروين والكوكايين، كما أنها بلا مأوى. وذكرت محكمة الهجرة أن سجلها الإجرامي بدأ “بعد وصولها بفترة وجيزة”.
وأشارت المحكمة إلى عدم وجود أدلة تثبت أنها قدمت “إسهامًا إيجابيًا” في المجتمع البريطاني، رغم عملها في وظائف تنظيف بمدينة برمنغهام ومانشستر، شملت مواقع تابعة لشركتي باوندلاند (Poundland) وبي آند إم (B&M)، إضافة إلى ملعب مانشستر سيتي، ولم يستمر بعضها سوى بضعة أيام.
السجن عامين ونصف العام بتهم السرقة والاحتيال

في نيسان/أبريل 2023، حُكم على عثمانوفيتش بالسجن لمدة عامين ونصف العام في مانشستر، بعد إدانتها بالسرقة والاحتيال ومحاولة اقتحام منزل وحيازة سكين.
ووُصفت بأنها شنت حملة “دنيئة” لسرقة الأموال من أشخاص ضعفاء وذوي إعاقة.
وفي إحدى الوقائع، اقتربت من امرأة تستخدم كرسيًا متحركًا وسرقت محفظتها وصورة لوالديها، ثم أنفقت 1,640 باوند باستخدام بطاقتها المصرفية.
سرقة مسنة ومحاولة اقتحام منزل
لم تقتصر جرائم عثمانوفيتش على سرقة المرأة ذات الإعاقة، إذ سرقت أيضًا محفظة امرأة مسنة كانت تتسوق في متجر ماركس آند سبنسر (Marks & Spencer).
كما حاولت اقتحام منزل امرأة أخرى، وضُبطت في واقعة منفصلة وهي تحمل سكينًا أثناء تفتيشها في موقف سيارات تابع لفندق بريميير إن (Premier Inn).
وزارة الداخلية حاولت ترحيلها عام 2023

حاولت وزارة الداخلية البريطانية ترحيل عثمانوفيتش عام 2023 بسبب تكرار جرائمها، لكن محكمة الهجرة قضت بوجوب بقائها في البلاد، ورُفض استئناف الوزارة ضد القرار.
واستند الحكم إلى المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، المتعلقة بالحق في احترام الحياة الخاصة والعائلية. ورأت المحكمة أن ترحيلها سيكون “قاسيًا على نحو غير مبرر”، نظرًا إلى اندماجها الثقافي في بريطانيا والصعوبات التي ستواجهها في كوسوفو.
صعوبات متوقعة في كوسوفو
أوضحت المحكمة أن عثمانوفيتش لا تتحدث الألبانية، ولا تمتلك شبكة دعم اجتماعي ذات معنى في كوسوفو، كما يُرجح أن تواجه صعوبات في الحصول على الوثائق اللازمة للاستفادة من الرعاية الصحية.
ورأت القاضية أن ترحيلها لن يكون منصفًا، إذ يُحتمل أن تجد نفسها بلا مأوى. وأضافت أن أصولها الغجرية، وتشوهات قدميها، ومشكلاتها المتعلقة بالصحة النفسية قد تزيد صعوبة حصولها على الوثائق اللازمة للإقامة القانونية والوصول إلى الخدمات الصحية.
وأشارت المحكمة إلى أنه “من السابق لأوانه” الجزم بأنها لم تعد مجرمة معتادة، لكنها خلصت، رغم سجلها الإجرامي ونمط حياتها المضطرب، إلى أنها “مندمجة اجتماعيًا وثقافيًا في بريطانيا”.
غيابها عن جلسة الاستئناف

لم تحضر عثمانوفيتش جلسة الاستئناف، لأنها لم تكن تملك هاتفًا يعمل، ولم يتمكن محاموها من التواصل معها.
وفي عام 2023، أقر محاميها بأن لديها “سجلًا مؤسفًا من الجرائم”، موضحًا أن جرائم السرقة والاحتيال التي ارتكبتها، والتي وصفها بأنها الأشد خطورة، جاءت نتيجة اعتمادها على المخدرات المصنفة ضمن الفئة الأولى في بريطانيا، وهي الفئة التي تضم مواد شديدة الضرر والإدمان.
المصدر: ديلي ميل
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇
