العرب في بريطانيا | بريطانيا: 3,800 مهاجر ينتظرون عبور القنال الإنج...

بريطانيا: 3,800 مهاجر ينتظرون عبور القنال الإنجليزي من فرنسا

بريطانيا: 3,800 مهاجر ينتظرون عبور القنال الإنجليزي من فرنسا
رنيم شلطف أكتوبر 21, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

كشف قائد أمن الحدود في وزارة الداخلية البريطانية دنكان كابس أن نحو 3,800 مهاجر يقيمون في مخيمين شمال فرنسا بانتظار عبور القنال الإنجليزي إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة، وفق تقديرات السلطات الفرنسية. وقال إن العدد يقارب ضعف المستوى المعتاد.

وجاءت تصريحات كابس خلال جلسة أمام لجنة الشؤون الداخلية في مجلس العموم البريطاني، حيث أوضح أن المهاجرين يحاولون عادةً عبور القنال «سبع أو ثماني مرات» قبل أن ينجحوا في الوصول إلى الأراضي البريطانية.

مخيمات مكتظة قرب كاليه ودنكيرك

بريطانيا: 3,800 مهاجر ينتظرون عبور القنال الإنجليزي من فرنسا

قال كابس إن التقديرات الفرنسية تشير إلى وجود نحو 3,800 شخص في المخيمين، مقارنةً بنحو 2,000 في السابق، موضحًا أن هذه الأرقام تستند إلى معلومات يقدمها الشركاء الفرنسيون الذين تعمل معهم السلطات البريطانية عن كثب.

ورأى أن ارتفاع عدد الموجودين في المخيمات يحمل دلالات متباينة؛ فمن جهة، يعكس حجم الراغبين في الوصول إلى بريطانيا، لكنه يشير أيضًا إلى الصعوبات التي تواجه محاولات العبور، ولا سيما في منطقتي كاليه ودنكيرك.

وأضاف أن غالبية المنتظرين هم رجال غير متزوجين، مشيرًا إلى أن الإريتريين والسودانيين والصوماليين والإثيوبيين والأفغان من أبرز الجنسيات الموجودة بينهم.

من جانبه، قال روب جونز، المدير العام للعمليات في الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة، إن تزايد أعداد المهاجرين في شمال فرنسا يعكس ارتفاع الرغبة في العبور، لكنه يدل في الوقت نفسه على أن الوصول إلى بريطانيا أصبح أكثر صعوبة.

تراجع العبور يثير تساؤلات بشأن الأرقام الرسمية

بريطانيا: 3,800 مهاجر ينتظرون عبور القنال الإنجليزي من فرنسا

تراجع عدد المهاجرين الذين عبروا القنال الإنجليزي على متن قوارب صغيرة منذ بداية العام بنسبة 43 في المئة مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، ليقل العدد الإجمالي قليلًا عن 21 ألفًا، وفق الأرقام الواردة في التقرير.

وتقول وزارة الداخلية البريطانية إنها ساهمت في منع أكثر من 50 ألف محاولة لعبور القنال بالقوارب الصغيرة منذ الانتخابات العامة في عام 2024.

لكن صحيفة «ديلي ميل» شككت في دلالة هذا الرقم، مشيرةً إلى أن المهاجرين الذين توقفهم الدوريات الفرنسية على الشواطئ لا يُحتجزون، ما يتيح لهم تكرار المحاولة. واعتبرت الصحيفة أن احتساب المحاولات بدلًا من الأفراد قد يؤدي إلى تسجيل الشخص الواحد عدة مرات، إذ قد يحتاج بعض المهاجرين إلى ثماني محاولات قبل نجاحهم في العبور.

وفي سياق متصل، كشف كابس أن قاربين صغيرين وصلا إلى السواحل البريطانية الشهر الماضي من دون اعتراضهما من جانب قوات حرس الحدود.

وأوضح أن الحادثتين وقعتا خلال أيام شهدت ازدحامًا في القنال الإنجليزي، وأن القاربين لم يُرصدا إلا عندما أصبحا على بُعد 2.5 ميل، أي نحو أربعة كيلومترات، من الساحل البريطاني، ما حال دون تمكن سفن وزارة الداخلية من الوصول إليهما واعتراضهما.

بريطانيا تستهدف تقويض أرباح شبكات التهريب

قال كابس إن الاستراتيجية البريطانية تستهدف جعل تهريب المهاجرين نشاطًا غير مجدٍ اقتصاديًا، من خلال رفع تكلفة تشغيل القوارب والمحركات، وزيادة مخاطر اعتراض المهربين واعتقالهم وسجنهم، بما يدفعهم في نهاية المطاف إلى التخلي عن هذا النشاط.

وأضاف أن الرسوم التي تتقاضاها شبكات التهريب مقابل نقل المهاجرين عبر القنال انخفضت عمومًا إلى ما يتراوح بين 840 و1,700 باوند للشخص الواحد، بما يعادل نحو 1,000 إلى 2,000 يورو.

من جهته، أوضح جونز أن تكلفة القوارب المطاطية غير الآمنة التي تستخدمها شبكات التهريب تبلغ نحو 14 ألف باوند، معتبرًا أن تراجع عمليات العبور يشير إلى أن نموذج العمل الذي تعتمد عليه هذه الشبكات بدأ يواجه ضغوطًا متزايدة.

وأكد أن الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة تعمل على استباق التغييرات المحتملة في أساليب المهربين، والاستعداد للطرق الجديدة التي قد يلجؤون إليها لمواصلة نشاطهم.

المصدر: ديلي ميل

اترك تعليقا

↑