العرب في بريطانيا | 9 ملايين منزل في بريطانيا يواجهون ديون الطاقة م...

9 ملايين منزل في بريطانيا يواجهون ديون الطاقة مع اقتراب الشتاء

9 ملايين منزل في بريطانيا يواجهون ديون الطاقة مع اقتراب الشتاء
رؤى يوسف أكتوبر 21, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

كشف استطلاع أجراه موقع (Uswitch) لمقارنة الأسعار أن أكثر من 9 ملايين منزل في بريطانيا يدخل فصل الشتاء إما وهو مدين لشركات الطاقة أو من دون أي رصيد دائن في حساباته.

ويأتي ذلك بعد ارتفاع سقف أسعار الطاقة مطلع الشهر الجاري، وفي ظل توقعات بزيادة إضافية في كانون الثاني/يناير المقبل.

وبحسب الاستطلاع، تقول نحو أسرتين من كل خمس، أي 40 في المئة، إنهما أكثر قلقًا بشأن دفع فواتير الطاقة هذا الشتاء مقارنة بالشتاء الماضي.

كيف تراجعت “وسادة الأمان” الصيفية؟

تعتمد كثير من الأسر على نظام الخصم المباشر (Direct Debit)، الذي يتيح لها تجميع رصيد دائن خلال أشهر الصيف لتغطية الفواتير المرتفعة في الشتاء.

لكن الاستطلاع يُظهر أن عدد الأسر التي تمكنت من تكوين هذا الاحتياطي تراجع.

فقد أفاد الاستطلاع بأن 55 في المئة فقط من دافعي الفواتير لديهم رصيد دائن هذا العام، مقارنة بنحو الثلثين، أي 64 في المئة، في عام 2022.

وحتى بين من يملكون رصيدًا دائنًا، تبدو المبالغ المتراكمة محدودة؛ إذ جمع 29 في المئة فقط مبلغ 300 باوند أو أكثر، في حين يتراوح رصيد دافع الفواتير النموذجي بين 51 و100 باوند.

ما حجم الديون المتراكمة لشركات الطاقة؟

9 ملايين منزل في بريطانيا يواجهون ديون الطاقة مع اقتراب الشتاء
صورة تعبيرية (AI)

قدّر الاستطلاع عدد الأسر المدينة لمورّدي الطاقة بنحو 3.4 مليون أسرة، أي ما يقارب أسرة من كل ثماني أسر. ويبلغ إجمالي ديونها نحو 750 مليون باوند، بمتوسط 220 باوندًا لكل أسرة.

ويكشف الاستطلاع فجوة بين تواصل الشركات مع عملائها المدينين ومساعدتهم الفعلية؛ إذ قال 65 في المئة من المدينين إن مورّدهم تواصل معهم بشأن المبالغ المستحقة، لكن 12 في المئة فقط قالوا إنهم تلقوا مساعدة في ترتيب خطة للسداد.

ماذا تقول أرقام سقف الأسعار؟

رفعت هيئة تنظيم قطاع الطاقة (Ofgem) سقف أسعار الطاقة بنسبة 3.6 في المئة في 1 تشرين الأول/أكتوبر، ليبلغ 1,723 باوندًا للأسرة النموذجية.

ويتوقع المحللون ارتفاعه بنحو 22 في المئة في كانون الثاني/يناير المقبل.

وقال بن غاليزي، المتحدث باسم (Uswitch) لشؤون الطاقة، إن توقعات ارتفاع الأسعار تفسّر تصاعد القلق، مضيفًا: «مع توقع قفز سقف الأسعار بنحو الربع في كانون الثاني/يناير، ليس مستغربًا أن يتصاعد القلق. ما يقارب ربع الناس يشعرون أنه لا يوجد ما يمكنهم فعله، لكن بعض الخطوات البسيطة قد تُحدث فرقًا كبيرًا».

كيف تستعد الأسر لمواجهة الشتاء؟

9 ملايين منزل في بريطانيا يواجهون ديون الطاقة مع اقتراب الشتاء
صورة تعبيرية (AI)

يرصد الاستطلاع لجوء أسر كثيرة إلى التقشف في استهلاك الطاقة وتخفيض الإنفاق على احتياجات أساسية أخرى.

إذ يعتزم 43 في المئة من دافعي الفواتير ارتداء طبقات إضافية من الملابس بدلًا من تشغيل التدفئة، فيما يعتزم 8 في المئة، أي نحو شخص من كل 12، إنفاق مبلغ أقل على الطعام لتغطية فواتير الطاقة.

وقال غاليزي إن «الرصيد الدائن هو الوسادة التي تحوّل فاتورة شتوية مخيفة إلى فاتورة يمكن تحمّلها، لكن بالنسبة إلى الملايين، لم يتحقق ببساطة بناء احتياطي صيفي للشتاء».

ما النصائح الموجّهة إلى المدينين؟

9 ملايين منزل في بريطانيا يواجهون ديون الطاقة مع اقتراب الشتاء
صورة تعبيرية (AI)

نصح غاليزي الأسر التي تراكمت عليها متأخرات كبيرة بالتواصل مبكرًا مع مورّدي الطاقة وطلب خطط سداد ميسورة، إلى جانب التحقق من إمكانية الحصول على دعم.

وقال: «إذا كنت متأخرًا كثيرًا في السداد على حساب الطاقة ولا تعرف ماذا تفعل، فتحدّث إلى مورّدك مبكرًا واطلب خطة سداد ميسورة، وتحقّق مما إذا كان يحق لك الحصول على دعم».

كما دعا أصحاب التعرفة المتغيرة القياسية إلى مراجعة العروض المتاحة، قائلًا: «إذا كنت على تعرفة متغيرة قياسية، فلم يفت الأوان بعد للتصرف. هناك عروض ثابتة في السوق أقل بكثير من السقف المتوقع لشهر كانون الثاني/يناير».

ماذا تطلب المنظمات الخيرية من الحكومة؟

9 ملايين منزل في بريطانيا يواجهون ديون الطاقة مع اقتراب الشتاء
صورة تعبيرية (AI)

دعت منظمة (Citizens Advice) الخيرية وزيرة الخزانة إلى استغلال الموازنة المقررة الأسبوع المقبل للالتزام بتقديم «دعم أزمات» إضافي هذا الشتاء، إلى جانب خصم المنازل الدافئة (Warm Home Discount).

كما طالبت بتوسيع المساعدة لتشمل متلقّي إعانة الأطفال (Child Benefit) ومدفوعات الاستقلال الشخصي (PIP).

وقالت المنظمة إن هذه الخطوة ستحمي الأسر التي تضم أشخاصًا من ذوي الإعاقة والأسر التي لديها أطفال وتحتاج إلى المساعدة خلال أبرد أشهر السنة، لكنها لا تستوفي حاليًا معايير الإعانات المشروطة بالدخل.

وقالت كلير موريارتي، الرئيسة التنفيذية لـ(Citizens Advice): «يرى مستشارونا عمالًا من ذوي الإعاقة مثقلين بديون طاقة ضخمة، ووالدين يعملون لكنهم يبقون عاجزين عن تغطية تكاليف الأساسيات لأسرهم. لهذا ندعو إلى نهج حيوي من خطوتين في هذه الموازنة».

وأوضحت أن الخطوة الأولى تتمثل في تقديم الحكومة «دعم أزمات فوريًا وموسّعًا»، والثانية هي «الوفاء بالتزاماتها القائمة بتحديث المنازل المتسرّبة والباردة وغير الفعّالة، عبر التمويل الكامل لخطة المنازل الدافئة (Warm Homes Plan)».

وختمت بالقول: «لقد وعدت الحكومة بحماية مستويات المعيشة، لكن الإخفاق في التحرك على هاتين الجبهتين يهدد بالتسبب في معاناة فورية يمكن تجنّبها، الآن وفي فصول الشتاء المقبلة، لمن هم أقل قدرة على تحمّلها».

المصدر:Evening Standard


 

اترك تعليقا

↑