زيادة مرتقبة في الإعانات الاجتماعية والمعاشات ببريطانيا بدءًا من نيسان المقبل
زيادة مرتقبة في الإعانات الاجتماعية والمعاشات ببريطانيا بدءًا من نيسان المقبل
يترقّب ملايين المستفيدين من إعانات وزارة العمل ورواتب التقاعد (DWP) في بريطانيا إعلانًا يحدّد على الأرجح حجم الزيادة التي ستطرأ على مدفوعاتهم في نيسان/أبريل المقبل؛ فمكتب الإحصاءات الوطنية (ONS) سينشر صباح الأربعاء 21 تشرين الأول/أكتوبر معدل التضخم لشهر أيلول/سبتمبر، وهو الرقم الذي يُعتمد عليه عادةً لاحتساب زيادة الإعانات السنوية.
ويأتي الإعلان في ظل توقعات بتسارع التضخم خلال الشهر الماضي، مع استمرار ارتفاع تكاليف الوقود والطاقة في رفع كلفة المعيشة، وفق تقديرات اقتصاديين.
كيف تُحتسب زيادة الإعانات؟

ترتفع معدلات الإعانات سنويًّا مع بداية السنة المالية الجديدة في نيسان/أبريل، ويتحدد مقدار الزيادة عادةً بمستوى التضخم المسجّل في أيلول/سبتمبر من العام السابق.
ولهذا يتابع الاقتصاديون رقم أيلول/سبتمبر عن كثب، إذ يُستخدم في تحديد الزيادة لكثير من الإعانات، ومنها “يونيفرسال كريديت” (Universal Credit) وإعانة الطفل (Child Benefit) ومدفوعات الاستقلال الشخصي (PIP).
ولن يكون الرقم الذي يعلنه مكتب الإحصاءات الوطنية نهائيًّا بالضرورة، فقد يُعدَّل لاحقًا. ويُنتظر أن يُعلَن المعدل النهائي لزيادة الإعانات في موازنة الخريف الأسبوع المقبل، حين يعرض وزير المالية جون هيلي خططه الاقتصادية أمام مجلس العموم، في أول موازنة يقدّمها.
وللمقارنة، ارتفعت الإعانات هذا العام بنسبة 3.8 في المئة، بعدما تأكد أن معدل التضخم وفق مؤشر أسعار المستهلك بلغ 3.8 في المئة في أيلول/سبتمبر 2025، وسرت الزيادة ابتداءً من نيسان/أبريل.
توقعات التضخم لشهر أيلول/سبتمبر
ويتوقع معظم المحللين أن يكون معدل التضخم وفق مؤشر أسعار المستهلك (CPI) قد ارتفع إلى 3.4 في المئة في أيلول/سبتمبر، بعدما سجّل 3.1 في المئة في آب/أغسطس، بحسب متوسط توقعات جمعته شركة (Pantheon Macroeconomics).
ويبقى معدل آب/أغسطس أعلى من هدف 2 في المئة المحدد لبنك إنجلترا. وقد شهد التضخم ارتفاعًا عامًا خلال الصيف، تغذّيه صدمة الطاقة في الشرق الأوسط التي رفعت أسعار الوقود والطاقة المنزلية.
راتب التقاعد الحكومي: قاعدة مختلفة

ويُستثنى راتب التقاعد الحكومي (State Pension) من قاعدة ربط الزيادة بالتضخم وحده، إذ يرتفع وفق ما يُعرف بـ«القفل الثلاثي» (Triple Lock)، أي بالنسبة الأعلى بين ثلاثة خيارات: معدل التضخم، أو متوسط نمو الأجور بين أيار/مايو وتموز/يوليو، أو 2.5 في المئة.
وتشير التوقعات الواسعة إلى أن رواتب التقاعد الحكومية سترتفع بنسبة 3.9 في المئة العام المقبل، استنادًا إلى أرقام نمو الأجور التي نشرها مكتب الإحصاءات الوطنية بالفعل.
الوقود والضريبة: ما الذي يدفع الأسعار؟
وبهذا الصدد، قال روب وود وإليوت جوردان-دوك: الاقتصاديان المتخصصان في الشأن البريطاني لدى (Pantheon)، إنهما يتوقعان أن يكون ارتفاع أسعار وقود السيارات عاملًا رئيسيًّا في زيادة التضخم خلال أيلول/سبتمبر.
ويُعزى ذلك أساسًا إلى الديزل، الذي تجاوز متوسط سعره 2 باوند لليتر للمرة الأولى على الإطلاق مطلع تشرين الأول/أكتوبر، وفق أرقام نادي (RAC).
وأضاف الاقتصاديان أن الأسعار ارتفعت أيضًا بعد انتهاء تخفيض مؤقت لضريبة القيمة المضافة في أيلول/سبتمبر، كان قد طُبّق خلال الصيف على أماكن الترفيه العائلي مثل مدن الملاهي وحدائق الحيوان.
الغذاء والطاقة: تقديرات متباينة لمسار الأسعار

في المقابل، قال سانجاي راجا، كبير الاقتصاديين المختصين بالشأن البريطاني في (Deutsche Bank): إن ارتفاع أسعار الغذاء ظل محدودًا بفضل المنافسة «الشرسة» بين المتاجر الكبرى على إبقاء الأسعار منخفضة للمتسوقين، لكنه أشار إلى أن ذلك قد يتغير بدءًا من أيلول/سبتمبر مع ظهور آثار صدمة الطاقة والطقس المتطرف.
وحذّر راجا من أن كلفة المعيشة مرشّحة لمزيد من الارتفاع، مع بدء تطبيق زيادة سقف أسعار فواتير الطاقة المنزلية الذي تحدده هيئة تنظيم الطاقة (Ofgem) مطلع تشرين الأول/أكتوبر، ما يعني أسعارًا أعلى خلال الشتاء للأسر التي تستخدم الغاز والكهرباء معًا.
هذا ونبّه صندوق النقد الدولي (IMF) مؤخرًا إلى أن أزمات كلفة المعيشة تقع بثقل أكبر على الأسر الأفقر، لأنها تخصص نسبة أكبر من دخلها للضروريات اليومية كالغذاء والطاقة.
المصدر: Manchester Evening News
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇