العرب في بريطانيا | «نعيش في الظلام».. سكان مبنى بلندن عالقون تحت ا...

«نعيش في الظلام».. سكان مبنى بلندن عالقون تحت السقالات منذ 6 سنوات

«نعيش في الظلام».. سكان مبنى بلندن عالقون تحت السقالات منذ 6 سنوات
رؤى يوسف أكتوبر 19, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تغطي السقالات منذ أكثر من ست سنوات واجهات مبنى «آرتشواي هايتس» السكني في شمال لندن.

وقد نُصبت تمهيدًا لأعمال الكسوة الخارجية التي تفرضها قواعد سلامة المباني المعتمدة بعد حريق برج غرينفيل، لكن الأعمال لم تبدأ حتى الآن.

ويقول السكان إن السقالات تحجب الضوء الطبيعي عن منازلهم وتحوّل حياتهم إلى معاناة مستمرة.

يتألف المبنى من تسعة طوابق، وتملكه وتديره مؤسسة «بليسز فور بيبول» (Places for People)، وهي أكبر جمعية إسكان في بريطانيا.

ويضم المبنى سبع شقق للإيجار الاجتماعي و18 وحدة بنظام الملكية المشتركة مخصصة للعاملين في القطاعات الأساسية في لندن.

ويُظهر إشعار معلّق خارج المبنى أن ترخيص السقالات كان ساريًا من 6 آذار/مارس 2020 حتى 6 آب/أغسطس 2026، فيما يشير إشعار آخر أُلصق فوقه إلى تمديده 12 شهرًا إضافية.

ويأتي ذلك في وقت يتحمل فيه آلاف السكان في أنحاء البلاد آثار تأخر هيئة تنظيم سلامة المباني (BSR) في الموافقة على أعمال المعالجة المطلوبة.

كيف أثرت السقالات على حياة السكان؟

«نعيش في الظلام».. سكان مبنى بلندن عالقون تحت السقالات منذ 6 سنوات
صورة تعبيرية (AI)

تغرق معظم غرف شقة ناتاشا دييت، وهي بائعة في الأسواق تبلغ 52 عامًا وتقيم في الطابق الثالث، في الظلام. أما غرفة ابنها المراهق فتكاد تكون معتمة بالكامل، بعدما غطت الألواح المعدنية بعض النوافذ، فيما يعجز سكان آخرون عن فتح نوافذهم بسبب هيكل السقالات الخشبي والمعدني.

وقالت دييت: «الوضع بائس، وكأننا نعيش في الظلام».

وتخشى دييت أيضًا من احتمال اشتعال السقالات المغطاة بالشِّباك.

ففي عام 2024، اندلع حريق في مبنى برجي في داغنهام كان محاطًا بالسقالات خلال أعمال معالجة الكسوة، وخلص تحقيق لاحق إلى أن السقالات ساهمت في انتشار النيران.

كما تسببت السقالات في مشكلات أمنية، إذ تسلقها أشخاص بلا مأوى مرارًا لدخول المبنى عبر النوافذ.

وفي تموز/يوليو، استيقظت دييت عند منتصف الليل لتجد رجلًا يقف خارج نافذة غرفة نومها.

وأبلغت الشرطة بالحادثة، لكنها قالت إنها لم تتمكن من الحصول على تسجيلات كاميرات المراقبة من المؤسسة.

وقال السكان أيضًا: إن شخصًا صعد إلى سطح المبنى عبر السقالات وأزال نافذة سقفية، ما أدى إلى تسرب المياه إلى المبنى عند هطول الأمطار.

لماذا تأخرت أعمال الكسوة؟

«نعيش في الظلام».. سكان مبنى بلندن عالقون تحت السقالات منذ 6 سنوات
صورة تعبيرية (AI)

قال متحدث باسم «بليسز فور بيبول»: إن التحديات في المبنى «معقدة ومتعددة الجوانب وستستغرق وقتًا لحلها»، موضحًا أن الأعمال «لا يمكن أن تبدأ قبل الحصول على موافقة هيئة تنظيم سلامة المباني، وهو ما استغرق وقتًا أطول بكثير مما توقعنا».

في المقابل، قال متحدث باسم الهيئة: إن الطلب الأول قُدّم في نيسان/أبريل 2024، لكنه اعتُبر غير صالح. ثم قُدّم طلب آخر في كانون الثاني/يناير 2025، واستلزم طلب معلومات إضافية عدة مرات وتواصلًا مستمرًا مع مقدم الطلب لإثبات امتثاله لأنظمة البناء.

وأشارت الهيئة إلى أن الحالات «المعقدة والأقدم» المتعلقة بأعمال المعالجة الخارجية تستغرق أطول فترة للحصول على الموافقة.

وتتباين الروايات أيضًا بشأن أنظمة الحماية في المبنى. فقد قال دواين لويس، البالغ 50 عامًا والمقيم في المبنى منذ أربع سنوات، إن أجهزة الإنذار التي يُفترض أن تعمل عند صعود شخص إلى السقالات لا تعمل.

أما المؤسسة فأكدت أن كاميرات المراقبة المثبتة على السقالات تعمل بالحركة وخضعت للفحص، وأن نظام الإنذار «قيد التنفيذ».

ماذا يطالب السكان؟

«نعيش في الظلام».. سكان مبنى بلندن عالقون تحت السقالات منذ 6 سنوات
صورة تعبيرية (AI)

قال لويس: إن رسوم الخدمات والإيجار ترتفع عامًا بعد عام، في حين لا يوجد موعد محدد لاستبدال الكسوة. وأضاف أن آمال السكان انتعشت قبل أشهر عندما حضر عمّال إلى المبنى، قبل أن يتضح أنهم جاؤوا فقط لاستبدال الشِّباك التي تلفت بسبب بقائها فترة طويلة.

ويعمل السكان مع نقابة «أكورن» المجتمعية للمطالبة بتأمين السقالات لمنع التخريب، وإصلاح أجهزة الإنذار، وإزالة الألواح المعدنية عن نوافذ غرف النوم، وتحسين التواصل بشأن سير الأعمال.

وساعدتهم النقابة هذا العام في الحصول على زيادة في التعويض البالغ 250 باوند، الذي يُصرف مرتين سنويًا.

وقال دان نيوكومب، المنظّم في النقابة، إن السكان «تعرّضوا للإهمال فترة طويلة جدًا».

المصدر:الجارديان


 

اترك تعليقا

↑