العرب في بريطانيا | شرطة إسكس تحيل قضية حريق هارلو إلى «القضايا الب...

شرطة إسكس تحيل قضية حريق هارلو إلى «القضايا الباردة» والأب يخشى الموت قبل حلّها

شرطة إسكس تحيل قضية حريق هارلو إلى «القضايا الباردة» والأب يخشى الموت قبل حلّها
صبا الشريف أكتوبر 19, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

أبلغت الشرطة في بريطانيا الدكتور عبد الشكور، الذي فقد زوجته وأطفاله الخمسة في حريق يُشتبه بأنه جريمة قتل متعمدة عام 2012، بأن التحقيق أصبح ضمن القضايا الباردة، لعدم توافر خيوط جديدة يمكن متابعتها حاليًا.

ويخشى عبد الشكور، الناجي الوحيد من الحريق الذي اندلع في منزل العائلة بمدينة هارلو في مقاطعة إسيكس، أن يموت قبل معرفة الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن مقتل زوجته وأطفاله.

مقتل أم وأطفالها الخمسة في حريق عام 2012

قُتلت صباح عثماني وأطفالها الخمسة، حيرا، البالغة من العمر 12 عامًا، وصهيب، 11 عامًا، ومنيب، 9 أعوام، وريان، 6 أعوام، وماهين، 3 أعوام، في حريق اندلع بمنزل الأسرة في منطقة بارن ميد بمدينة هارلو، في الساعات الأولى من 15 تشرين الأول/أكتوبر 2012.

وكان أفراد الأسرة نائمين عندما اندلع الحريق وانتشر سريعًا في المنزل. وحاول عبد الشكور، والد الأطفال واختصاصي الغدد الصماء، إطلاق الإنذار لإنقاذ زوجته وأطفاله، لكنه كان الناجي الوحيد من الحادث.

وفي التوقيت نفسه، أُضرمت النيران في سيارة فضية من طراز فورد فوكس (Ford Focus) كانت متوقفة في مكان قريب، ما دفع الشرطة إلى إطلاق تحقيق حمل اسم “Operation Shakespeare”.

ورغم توقيف عدد من الأشخاص خلال التحقيق، لم تُوجَّه اتهامات إلى أي منهم.

الشرطة تصنف القضية ضمن الملفات الباردة

شرطة إسكس تحيل قضية حريق هارلو إلى «القضايا الباردة» والأب يخشى الموت قبل حلّها
تحقيق مستمر بلا خيوط جديدة يترك العائلة بانتظار الحقيقة. (AI)

تُصنّف الشرطة القضايا ضمن الملفات الباردة عندما تعتقد أن التحقيق في جريمة قتل استُنفد، من دون التوصل إلى حل. ولا يعني ذلك إغلاق القضية نهائيًا، لكن المحققين يتوقفون عن متابعتها بصورة يومية.

وأبلغت شرطة إسيكس عبد الشكور بأنها ستراجع القضية مجددًا بعد 10 سنوات، ما لم تظهر معلومات جديدة تستدعي التحرك قبل ذلك.

وقال عبد الشكور لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC): “من يدري إن كنت سأكون على قيد الحياة بعد 10 سنوات؟ لا أعرف إن كنت سأعيش حتى ذلك الوقت”.

ووصف قرار الشرطة بأنه “محبط للغاية”، لكنه أشاد بجهود المحققين، معربًا عن اعتقاده بأنهم ما زالوا يرغبون في حل القضية وجعلها أولوية.

وأضاف: “الأمر يتعلق بفقدان 6 أرواح بريئة. في ليلة واحدة، سُلب مني كل شيء”.

رسالة مجهولة تعيد الأمل في كشف الحقيقة

في تموز/يوليو 2025، تلقت الشرطة في هارلو رسالة مكتوبة بخط اليد من شخص مجهول، وذلك بعد أسابيع من بث بودكاست لهيئة الإذاعة البريطانية تناول القضية.

وقالت كبيرة المحققين لويز ميتكالف إن الرسالة كُتبت بوضوح من شخص يريد المساعدة في دفع التحقيق إلى الأمام.

وأوضحت أن كاتب الرسالة أشار إلى “كابوس” امتلاك معلومات من دون الشعور بالقدرة على الإفصاح عنها، لكنها رفضت الكشف عن تفاصيل إضافية، ودعت صاحب الرسالة إلى التواصل مع الشرطة.

ولم تتمكن التحليلات الجنائية من تحديد هوية كاتب الرسالة.

الأب يناشد كاتب الرسالة الإدلاء بما لديه

شرطة إسكس تحيل قضية حريق هارلو إلى «القضايا الباردة» والأب يخشى الموت قبل حلّها
الأب يناشد صاحب الرسالة مشاركة معلوماته مع المحققين. (AI)

وجّه عبد الشكور نداءً مباشرًا إلى صاحب الرسالة، داعيًا إياه إلى اتخاذ الخطوة التالية ومشاركة ما لديه من معلومات مع المحققين.

وقال: “لقد اتخذت خطوة أولى شجاعة للغاية، وأعتقد حقًا أنك ستتقدم مرة أخرى”.

وأضاف أن الإفصاح عن المعلومات التي يمتلكها الكاتب قد يكون السبيل الوحيد للمساعدة في حل القضية وكشف ملابسات مقتل زوجته وأطفاله.

شرطة إسيكس تتعهد بمراجعة أي معلومات جديدة

أكد متحدث باسم شرطة إسيكس أن الشرطة لا تزال مصممة على كشف حقيقة ما حدث ومحاسبة الشخص أو الأشخاص المسؤولين عن الجريمة.

وقال: إن المحققين لا يملكون في الوقت الراهن خيوطًا قابلة للمتابعة النشطة، لكنه شدد على أنهم سيواصلون تقييم أي معلومات جديدة تصل إليهم.

وأضاف أن الشرطة أبلغت الدكتور عبد الشكور بأنها ستتعامل مع أي معلومات إضافية قد تساعد في دفع التحقيق نحو كشف الحقيقة.

المصدر: بي بي سي


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑