العرب في بريطانيا | رفض تأشيرة أم لاجئة يهدد بحرمان رضيع بريطاني من...

رفض تأشيرة أم لاجئة يهدد بحرمان رضيع بريطاني من لقاء جدّه

رفض تأشيرة أم لاجئة يهدد بحرمان رضيع بريطاني من لقاء جدّه
رؤى يوسف أكتوبر 17, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

رفضت وزارة الداخلية البريطانية طلب تأشيرة زيارة تقدّمت به خين ثانت زين، المعروفة باسم «جو جو»، خطيبة المواطن البريطاني ماثيو كروس، ما يهدد بحرمان طفلهما ويليام، البالغ خمسة أشهر، من لقاء جدّه الأكبر جورج كير، البالغ 74 عامًا، خلال عيد الميلاد في بريطانيا.

وتقيم العائلة في جزيرة كوه تاو بتايلاند، حيث وُلد ويليام في الـ30 من نيسان/إبريل الماضي. أما والدته، فهي لاجئة فرت من الاضطهاد في ميانمار إلى تايلاند.

ويعيش كروس، البالغ 31 عامًا، مع خطيبته وطفلهما في الجزيرة، حيث يعمل مهندسًا ميكانيكيًا ويدير مطعمًا افتتحه قبل نحو 15 شهرًا. وتساعده زين في إدارة حسابات المطعم على وسائل التواصل الاجتماعي وشؤون الموارد البشرية.

لماذا لا يستطيع الجدّ الأكبر السفر إلى تايلاند؟

رفض تأشيرة أم لاجئة يهدد بحرمان رضيع بريطاني من لقاء جدّه
صورة تعبيرية (AI)

سبق لوالدي كروس أن زارا العائلة في تايلاند والتقيا حفيدهما، لكن جورج كير لا يستطيع السفر جوًا؛ بسبب مشكلات صحية متعددة.

وكانت العائلة تأمل الاجتماع ببيرنلي، في مقاطعة لانكشاير، خلال عيد الميلاد، حتى يتمكن كير من لقاء ويليام.

وقال كروس: «جدّي يعاني اعتلالًا في صحته، وللأسف لا يستطيع السفر. كنّا قريبين جدًا طوال حياتي، وأتوق بشدة إلى أن يجتمع بحفيده».

ما أسباب رفض طلب التأشيرة؟

رفض تأشيرة أم لاجئة يهدد بحرمان رضيع بريطاني من لقاء جدّه
صورة تعبيرية (AI)

بررت وزارة الداخلية قرارها بأنها لم تقتنع بأن زين تستوفي شروط «الزائرة الحقيقية»، مشيرة إلى عدم وجود أدلة كافية على عودتها إلى تايلاند بعد الزيارة، وإلى أنها لم تثبت وجود روابط عائلية قوية هناك أو تقديم ما يكفي من الأدلة على دخلها.

لكن كروس قال: إن العائلة مستقرة في الجزيرة، موضحًا أن خطيبته لم يكن لديها حساب مصرفي من قبل، وأن شقيقها وشقيقتها يعيشان في كوه تاو، فيما تخطط والدتها للانتقال إليها بعد انتهاء دراسة ابنتها الصغرى في ميانمار.

وأضاف أن الزوجين وقّعا مؤخرًا على عقد إيجار منزل جديد، واشتريا أرضًا في الجزيرة لتطويرها مستقبلًا، معتبرًا أن هذه الظروف تدعم خطتهما لمواصلة العيش هناك.

كم كلّفت إجراءات طلب التأشيرة؟

رفض تأشيرة أم لاجئة يهدد بحرمان رضيع بريطاني من لقاء جدّه
صورة تعبيرية (AI)

وصف كروس إجراءات التقديم بأنها مكلفة ومرهقة، إذ تطلبت تقديم وثائق من أفراد عائلته الذين تعهدوا بسداد نفقات الزيارة، شملت نسخًا من جوازات سفر جدّه ووالديه، ورسائل تؤكد كفالتهم المالية، إلى جانب خطاب دعوة رسمي من والديه.

واضطرت العائلة أيضًا إلى السفر إلى جزيرة بوكيت لإجراء الفحص البيومتري، في رحلة استغرقت ليلتين وثلاثة أيام باستخدام العبّارات والحافلات، وكلّفت نحو 400 باوند.

ولا يحق للعائلة الطعن في قرار الرفض، ولذلك تستعد لتقديم طلب جديد، رغم تحذير وزارة الداخلية من أن الطلبات المقبلة قد تُرفض ما لم تتغير الظروف.

وسيتعين على الزوجين شراء تذاكر ذهابًا وإيابًا قبل معرفة نتيجة الطلب، ثم تكرار الرحلة لإجراء الفحص البيومتري.

وقال كروس: «عندما نرسل طلبنا التالي، ستكون الكلفة الإجمالية قد بلغت 3,000 باوند، دون أي ضمان لقبوله».

كيف ردّت وزارة الداخلية البريطانية؟

قال متحدث باسم وزارة الداخلية: إن الوزارة لا تعلّق عادةً على الحالات الفردية، موضحًا أن طلبات التأشيرات يُدرس كل واحد منها على حدة، وفق قواعد الهجرة والمعلومات والأدلة التي يقدمها المتقدمون.

ورغم رفض الطلب، لا تزال العائلة تأمل أن يتمكن ويليام من لقاء جدّه الأكبر في عيد الميلاد.

وقد اشترى أقارب الطفل في بيرنلي ملابس شتوية له، على أمل أن تتاح له فرصة ارتدائها خلال الزيارة، رغم أن درجات الحرارة في جزيرة كوه تاو يندر أن تنخفض عن 25 درجة مئوية.

المصدر:الجارديان


 

اترك تعليقا

↑