العرب في بريطانيا | اتفاق فرنسي ألماني قد يُدخل السيارات البريطانية...

اتفاق فرنسي ألماني يفتح باب «صُنع في أوروبا» أمام السيارات البريطانية

اتفاق فرنسي ألماني يفتح باب «صُنع في أوروبا» أمام السيارات البريطانية

اتفاق فرنسي ألماني يفتح باب «صُنع في أوروبا» أمام السيارات البريطانية

محمد سعد أكتوبر 16, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

اتفقت فرنسا وألمانيا على مقترح يفتح الباب أمام احتساب السيارات البريطانية ضمن قواعد «صُنع في أوروبا»، في خطوة قد تتيح للصناعة البريطانية الاستفادة من ترتيبات أوروبية تمنح أفضلية للمنتجات المصنّعة داخل النطاق المشمول بالقواعد في المشتريات العامة وبرامج الدعم.

ويأتي التفاهم ضمن حزمة أوسع تتعلق بمستقبل صناعة السيارات الأوروبية، وتشمل تخفيف بعض متطلبات خفض الانبعاثات المفروضة على الشركات المصنّعة.

لكن الاتفاق بين باريس وبرلين لا يمثل قرارًا نهائيًا للاتحاد الأوروبي؛ إذ ما زال يحتاج إلى دعم بقية الدول الأعضاء وموافقة البرلمان الأوروبي قبل دخوله حيز التنفيذ.

ما أهمية الخطوة للسيارات البريطانية؟

بحسب وكالة فرانس برس، اتفقت باريس وبرلين على أن يشمل تعريف «صُنع في أوروبا» دول الاتحاد الأوروبي الـ27، مع إتاحة الانضمام لعدد محدود من الدول الأوروبية الأخرى، في مقدمتها بريطانيا والنرويج، بشروط محددة.

وتتعلق أهمية هذا التعريف بالوصول إلى الأموال العامة؛ إذ تقترح القواعد الأوروبية ربط الاستفادة من بعض المشتريات الحكومية والمزادات العامة وبرامج الدعم باستخدام نسب محددة من المكونات المصنّعة داخل النطاق المشمول.

ومن ثم، قد يساعد إدراج بريطانيا في حماية موقع مصانعها داخل سلاسل توريد السيارات الأوروبية، ويحول دون التعامل مع إنتاجها بوصفه خارج نطاق الأفضلية الممنوحة للصناعة الأوروبية.

لكن الاستفادة الفعلية ستتوقف على الصيغة النهائية للتشريع، ونسب المكونات المحلية التي سيشترطها، والقواعد التي ستنظم مشاركة الدول غير الأعضاء في الاتحاد.

شروط تتعلق بالاستثمار والتجارة

ذكرت رويترز أن الخطة المشتركة تشمل شركاء أوروبيين كانوا جزءًا من السوق الداخلية للاتحاد في الأول من يناير/كانون الثاني 2020، وهو معيار ينطبق على بريطانيا، التي ظلت ضمن السوق الموحدة خلال الفترة الانتقالية التي أعقبت خروجها من الاتحاد.

غير أن شمول بريطانيا سيظل مرهونًا باتفاق يضمن المعاملة بالمثل، إلى جانب ما وصفه المقترح بـ«المواءمة الديناميكية» مع شروط الاتحاد المتعلقة باستثمارات الدول الأخرى وإجراءات الحماية التجارية.

وقد يعني ذلك مطالبة لندن بمواءمة سياستها مع التدابير الأوروبية الرامية إلى الحد من واردات السيارات الكهربائية والهجينة المصنّعة في الصين.

وكان الاتحاد الأوروبي قد حث الحكومة البريطانية بالفعل على تشديد إجراءاتها تجاه السيارات الصينية، وسط مخاوف من أن تتحول بريطانيا إلى منفذ يتيح للمصنّعين الصينيين تجاوز القيود التجارية الأوروبية.

ومع ذلك، لم تعلن لندن حتى الآن التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن هذه الشروط، ولا يزال أثرها المحتمل في السياسة التجارية البريطانية محل تفاوض.

تسوية فرنسية ألمانية بشأن الانبعاثات

يعكس التفاهم تسوية بين موقفين مختلفين؛ إذ طالبت ألمانيا بتخفيف الأعباء البيئية المفروضة على شركات السيارات، وتوسيع نطاق الشركاء المشمولين بالأفضلية الأوروبية، بينما دفعت فرنسا باتجاه تعريف أضيق يحصر الاستفادة أساسًا في الدول الأوروبية.

وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت خفض انبعاثات عوادم السيارات الجديدة بنسبة 90 في المئة بحلول عام 2035، مع إلزام الشركات بتعويض النسبة المتبقية باستخدام الفولاذ منخفض الكربون أو الوقود المتجدد.

أما الاتفاق الفرنسي الألماني فيُبقي هدف الخفض عند 90 في المئة، لكنه يلغي اشتراط تعويض الانبعاثات المتبقية، بما يخفف العبء على شركات صناعة السيارات.

ويتضمن التفاهم أيضًا توسيع نطاق الحوافز التي اقترحتها المفوضية للسيارات الكهربائية الصغيرة والميسورة التكلفة، بحيث تشمل سيارات أخرى بصرف النظر عن حجمها أو طولها.

وبذلك، يجمع الاتفاق بين تخفيف بعض المتطلبات البيئية على الشركات المصنّعة، والإبقاء على أفضلية صناعية أوروبية، مع فتح باب مشروط أمام بريطانيا للمشاركة فيها.

لكن الباب لم يُفتح بالكامل بعد؛ فما اتفقت عليه باريس وبرلين لا يزال بحاجة إلى أن يتحول من تفاهم بين أكبر قوتين اقتصاديتين في الاتحاد إلى قانون تقبله بقية الدول والبرلمان الأوروبي.

اترك تعليقا

↑