قطاع الضيافة في بريطانيا يوفر 100 ألف فرصة عمل للشباب
أعلنت سلاسل كبرى في قطاع الضيافة البريطاني، تضم مطاعم وحانات وفنادق، أنها ستوفر ما يصل إلى 100 ألف فرصة خلال السنوات الثلاث المقبلة للشباب غير الملتحقين بالعمل أو التعليم أو التدريب، المعروفين اختصارًا بـ”Neet”.
وتسعى المبادرة إلى مساعدة هؤلاء الشباب على اكتساب الخبرة والمهارات اللازمة لبدء مسيرتهم المهنية ودخول سوق العمل.
وتأتي الخطوة قبيل صدور تقرير بشأن هذه الفئة يعدّه وزير الصحة الأسبق آلان ميلبرن، الذي حذّر من أن عدد الشباب خارج العمل والتعليم والتدريب في بريطانيا قد يرتفع إلى 1.25 مليون خلال السنوات الخمس المقبلة، ما لم تتدخل الحكومة.
ما تفاصيل المبادرة ومن الشركات المشاركة؟

تشارك في المبادرة، بالتعاون مع وزارة العمل ورواتب التقاعد (DWP)، سلاسل المطاعم (Wagamama وNando’s وBurger King)، إلى جانب سلسلة الفنادق (Premier Inn)، وسلسلتي الحانات (Fuller’s وMitchells & Butlers).
وتستهدف المبادرة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا، وستوفر لهم الشركات فرص تدريب عملي تمتد حتى أربعة أسابيع، بهدف مساعدتهم على اكتساب “المهارات والثقة اللازمة لاتخاذ خطوتهم الأولى نحو العمل”.
ومن المقرر أن يطلق آندي بيرنهام المبادرة يوم الخميس خلال زيارة إلى إحدى منشآت قطاع الضيافة.
وتأتي هذه الخطوة بعد إعلان الوزارة الشهر الماضي عن برنامج مماثل بالتعاون مع شركات في قطاع التجزئة، من بينها (Marks & Spencer وAsda وPets at Home) ومجموعة (John Lewis Partnership).
ماذا تقول الحكومة عن أهداف البرنامج؟

قال بات مكفادين، وزير العمل ورواتب التقاعد: إن البرنامج سيساعد الشباب على “اتخاذ خطوتهم الأولى على السلم” وبناء مساراتهم المهنية.
وأضاف: “مع احتلال معدل التوظيف في بريطانيا المرتبة الثانية بين دول مجموعة السبع، سيفتح هذا البرنامج 100 ألف وظيفة، ويربط الشباب بأصحاب عمل مستعدين لاستقبالهم ومساعدتهم على بناء مستقبل أفضل”.
لكن وصف المبادرة يثير تفاوتًا في طبيعة الفرص المقدمة؛ ففي حين يتحدث الوزير عن “إتاحة 100 ألف وظيفة”، تشير تفاصيل البرنامج إلى أن الشركات ستوفر فترات تدريب عملي تصل مدتها إلى أربعة أسابيع.
ما علاقة الغياب المدرسي بالبطالة بين الشباب؟

من المتوقع أن تعلن لوسي باول، وزيرة التعليم، مراجعة للتغييرات المتعلقة بالفصل من المدارس، بعد أبحاث أظهرت أن الطلاب الذين يتغيبون باستمرار عن الدراسة أكثر عرضة بنحو أربعة أضعاف لأن يصبحوا خارج العمل والتعليم والتدريب.
وتعتزم الحكومة إجراء مشاورة لجمع الآراء بخصوص ثلاثة محاور رئيسة، تشمل دعم الطلاب المعرّضين لخطر الفصل، وتحسين اندماجهم داخل الصف، ومساعدة الأطفال على الاستمرار في التعليم والتعلم.
وقالت باول: “الغياب والفصل يشكلان في كثير من الأحيان طريقًا إلى الانقطاع، مع ارتفاع خطر الخروج من العمل والتعليم. كثير من الشباب الذين يتسربون من التعليم معرضون لأن يبقوا على هامش العمل والفرص بصفة دائمة”.
ماذا يتضمن تقرير ميلبرن؟
من المتوقع أن تصدر المراجعة الكاملة التي يعدّها ميلبرن بشأن أزمة بطالة الشباب في بريطانيا بعد فترة قصيرة من موازنة الخريف المقررة في الـ28 من تشرين الأول/أكتوبر.
ومن المنتظر أن تتضمن المراجعة توصيات للحكومة بشأن سبل معالجة الأزمة.
وألمح ميلبرن إلى ضرورة إصلاح نظام الإعانات الاجتماعية في بريطانيا، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتعزيز دعم التوظيف والتدريب والتلمذة المهنية.
وسبق أن دعا إلى إطلاق برنامج وطني للتهيئة للتلمذة المهنية في إنجلترا، بهدف سد الفجوة بين مغادرة الشباب المدرسة وبدء العمل.
هل تتجه الحكومة إلى تقليص الإعانات؟
أفادت صحيفة الغارديان بأن الوزراء يدرسون، بحسَب ما أوردته الصحيفة، إجراء تغييرات واسعة النطاق في نظام الرعاية الاجتماعية.
ومن بين المقترحات إلغاء إعانة أساسية للإعاقة مخصصة لمن هم دون سن الـ25، واستبدالها بحزمة دعم تقدر بمليارات الباوندات، بهدف مساعدتهم على دخول سوق العمل.
وأبدى وزير المالية جون هيلي استعدادًا للحد من فاتورة الإعانات المتزايدة على الحكومة، فيما قال مكفادين: إن هناك مبررات أخلاقية واقتصادية لإصلاح نظام الرعاية الاجتماعية.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه المالية العامة ضغوطًا مرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، بحسَب الغارديان.
كيف تتعامل المعارضة وحزب العمال مع ملف الإعانات؟
جعلت كيمي بادنوك، زعيمة حزب المحافظين، المطالبة بخفض الإعانات محورًا أساسيًا في هجومها على الحكومة.
وقالت لبيرنهام خلال جلسة أسئلة رئيس الوزراء يوم الأربعاء: إن عليه خفض الإعانات لتمويل زيادة الإنفاق الدفاعي.
في المقابل، يُتوقع أن يتعامل الوزراء بحذر مع الملف لتجنب مواجهة جديدة مع نواب حزب العمال، في ظل مخاوف من تكرار تمرد سابق على إصلاحات الرعاية الاجتماعية.
وكان ذلك التمرد قد دفع كير ستارمر وراشيل ريفز إلى التراجع عن خططهما، في خطوة وصفتها الجارديان بأنها كانت محرجة ومكلفة للحكومة.
المصدر:الجارديان
الرابط المختصر هنا ⬇