العرب في بريطانيا | لندن تستضيف أكبر مهرجان للأدب الإسلامي في بريطا...

لندن تستضيف أكبر مهرجان للأدب الإسلامي في بريطانيا.. وهذه أبرز فعالياته

لندن تستضيف أكبر مهرجان للأدب الإسلامي في بريطانيا.. وهذه أبرز فعالياته
رنيم شلطف أكتوبر 14, 2026
شارك
استمع إلى المقال
0:00 / 0:00
تم إنشاء الصوت بالذكاء الاصطناعي بواسطة مكنة

تستعد العاصمة البريطانية لندن لاستضافة نسخة جديدة من مهرجان الأدب الإسلامي 2026 (Muslim LitFest)، الذي يتوقع منظموه أن يكون الأكبر منذ انطلاقه، مع استهداف استقبال ما لا يقل عن ألف زائر. ويجمع المهرجان بين سوق للكتب ولقاءات مع المؤلفين ومحاضرات فكرية ومعارض وورش عمل تستكشف جوانب من التراث الإسلامي.

وتتركز أبرز الفعاليات خلال عطلة نهاية الأسبوع يومي 17 و18 تشرين الأول/أكتوبر، في «مركز لندن الإسلامي» التابع لمسجد شرق لندن في حي وايت تشابل، إلى جانب أنشطة ومعارض في مواقع أخرى بالعاصمة.

من أزمة البيع الإلكتروني إلى مهرجان يجمع القرّاء بالكتّاب

لندن تستضيف أكبر مهرجان للأدب الإسلامي في بريطانيا.. وهذه أبرز فعالياته

انطلقت فكرة المهرجان قبل ثلاث سنوات، استجابةً للتحديات التي تواجه دور النشر الصغيرة في بيع الكتب عبر الإنترنت، بحسب جميل تشيشتي، مؤسس دار «بيكون بوكس» (Beacon Books) التي تقف وراء تنظيم الحدث.

وأوضح تشيشتي أن البيع عبر منصات إلكترونية مثل «أمازون» يستنزف أكثر من 60 في المئة من الأرباح، مشيرًا إلى أن المهرجان يوفّر بديلًا يتيح للقرّاء شراء الكتب مباشرة من المؤلفين والناشرين.

وأضاف أن دور النشر الصغيرة لا تحظى بفرص كافية للقاء جمهورها وجهًا لوجه، معتبرًا أن المهرجان يساعد الناشرين على الوصول إلى القرّاء، ويمنح الجمهور فرصة التعرف إلى الكتّاب والتواصل معهم مباشرة.

ويضم سوق الكتب مجموعة من المؤلفات الإسلامية التي يمكن شراؤها مباشرة من أصحابها وناشريها، في محاولة لتعزيز العلاقة بين صناعة النشر والقرّاء بعيدًا عن الوساطة الإلكترونية.

ورش لتجليد الكتب

ومن أبرز فعاليات المهرجان ورشة متخصصة في فن تجليد الكتب، بإشراف عائشة كايا، أخصائية الترميم في «المكتبة البريطانية»، يتعرّف خلالها المشاركون إلى أساليب خياطة كعب الكتاب لضمان متانته، وإلى تاريخ التجليد العثماني الذي ازدهر بين القرنين الخامس عشر والتاسع عشر.

وتشمل الورشة جانبًا عمليًا من تقنيات الزخرفة التقليدية، من بينها فن «الإبرو»، المعروف بتشكيل أنماط فنية على سطح الماء ثم نقلها إلى الورق.

كما يستضيف المهرجان معرضًا للفنان حمجا أحسان، الذي أمضى أكثر من 30 عامًا في صناعة المجلات المستقلة الصغيرة المعروفة باسم (zines) وجمعها. ويضم المعرض مواد أرشيفية ومطبوعات من بنغلاديش وباكستان والهند وسريلانكا وأفغانستان ونيبال، إلى جانب أعمال تعكس تجارب مجتمعات النزوح.

ويمكن للزوار استكشاف «أرشيف مجلات فلسطين» (Palestine Zine Archive)، والاطلاع على مطبوعات متنوعة، فضلًا عن تجربة لعبة الطاولة الهندية «كاروم».

ويستمر المعرض في قاعة ومكتبة لجنة حقوق الإنسان الإسلامية (IHRC) حتى 16 كانون الأول/ديسمبر، ما يتيح للمهتمين فرصة زيارته بعد انتهاء فعاليات المهرجان الرئيسية.

محاضرات تربط الفكر الإسلامي بأسئلة العلم

ويحضر الفكر الإسلامي والفلسفة ضمن البرنامج من خلال محاضرة للدكتور باسل الطائي، الفيزيائي والفيلسوف ومؤلف كتاب «الله والطبيعة والسبب»، الذي يتناول العلاقة بين الدين والعلم من منظور فلسفي.

وخلال محاضرة تمتد ساعة، يطرح الطائي رؤيته للفكر الإسلامي بوصفه فكرًا يجمع بين الصرامة الفكرية والجذور الروحية والقدرة على التفاعل مع عصر العلم، في محاولة لفتح مساحة للنقاش حول العلاقة بين المعتقد الديني والمعرفة العلمية.

كما يتضمن البرنامج فعالية مخصصة لمخطوطات تمبكتو، المدينة الواقعة في مالي، التي تحولت منذ القرن الرابع عشر إلى مركز بارز للتجارة والمعرفة الإسلامية في غرب أفريقيا، واشتهرت بلقب «مدينة 333 وليًا صوفيًا».

وبين الكتب وورش الحرف التقليدية والمعارض والمحاضرات، يسعى مهرجان الأدب الإسلامي هذا العام إلى تقديم مساحة تجمع القرّاء والكتّاب والباحثين، وتسلط الضوء على تنوع الثقافة الإسلامية وإسهاماتها الفكرية والفنية، مع منح دور النشر الصغيرة فرصة للوصول إلى جمهور أوسع.

المصدر: Hyphen


اقرأ أيضًا:

اترك تعليقا

↑