رواتب التقاعد في بريطانيا… ما الذي سيتغير اعتباراً من 2030
تستعد الحكومة البريطانية لإدخال تغييرات على آلية زيادة راتب التقاعد الحكومي اعتبارًا من نيسان/أبريل 2030، في خطوة تهدف إلى ضمان ارتفاع المعاشات سنويًا، مع الحد من نموها بوتيرة تتجاوز نمو الأجور على المدى الطويل.
وأعلن رئيس الوزراء آندي بيرنهام التوجه الجديد، الذي وصفه بأنه «اتفاق جديد» للأجيال الأكبر سنًا، فيما أكد الوزير تورستن بيل أن الحكومة لن تلغي نظام «القفل الثلاثي» المعتمد حاليًا، بل ستعدّله بعد انتهاء الدورة البرلمانية الحالية، التزامًا بتعهد حزب العمال الانتخابي لعام 2024.
كيف سترتفع رواتب التقاعد حتى عام 2030؟

يقضي نظام «القفل الثلاثي» الحالي بزيادة راتب التقاعد الحكومي في كل نيسان/أبريل وفق أعلى نسبة من ثلاث نسب: 2.5 في المئة، أو معدل التضخم، أو متوسط نمو الأجور.
ويهدف هذا النظام إلى حماية القوة الشرائية للمتقاعدين، وضمان استفادتهم من ارتفاع الأجور، لكنه يؤدي مع مرور الوقت إلى نمو المعاشات بوتيرة أسرع من نمو دخول العاملين، ما أثار تساؤلات بشأن استدامته المالية.
وبحسب التوقعات الواردة في المقترح، من المنتظر أن يرتفع راتب التقاعد الحكومي الجديد الكامل بأكثر من 2000 باوند خلال الدورة البرلمانية الحالية، ليصل إلى مستوى قياسي مقارنة بالأجور بحلول نهاية العقد، متجاوزًا 30 في المئة من متوسط الدخل.
ما الذي سيتغير اعتبارًا من نيسان 2030؟
بموجب الخطة المقترحة، ستستمر زيادة راتب التقاعد سنويًا، لكن وفق آلية معدّلة تأخذ في الحسبان ثلاثة معايير: 2.5 في المئة، أو معدل التضخم، أو النسبة اللازمة للحفاظ على مستوى راتب التقاعد مقارنة بالأجور الذي تحقق عام 2029، مع اعتماد المعيار الأعلى.
وتقول الحكومة إن التعديل سيحافظ على الزيادة السنوية، ويحمي المتقاعدين من ارتفاع تكاليف المعيشة، ويتيح لهم الاستفادة من نمو الاقتصاد، من دون استمرار ارتفاع المعاشات بوتيرة تتجاوز نمو الأجور.
ووفقًا للوزير تورستن بيل، من المتوقع أن يؤدي تغيير الآلية إلى توفير نحو 15 مليار باوند سنويًا بحلول عام 2040، عبر الحد من الزيادة التراكمية التي ينتجها النظام الحالي على المدى الطويل. وترى الحكومة أن ذلك سيساعد على ضمان استدامة نظام التقاعد الحكومي مستقبلًا.
هل تسهم التغييرات في خفض فقر المتقاعدين؟

تراهن الحكومة على استمرار تراجع معدلات الفقر بين المتقاعدين خلال العقود المقبلة، مستندةً إلى الزيادات السنوية في المعاشات، إلى جانب نظام التقاعد الحكومي الموحّد الذي بدأ تطبيقه عام 2016، واتساع نطاق المدخرات التقاعدية الخاصة.
وأشار بيل إلى تجربة حكومة عمالية سابقة، شهدت تراجع فقر المتقاعدين إلى النصف بعد إدخال «ائتمان التقاعد»، الذي يهدف إلى دعم أصحاب الدخول المنخفضة.
وتقول الحكومة إن الإبقاء على الزيادات السنوية سيواصل حماية المتقاعدين، ولا سيما في مواجهة ارتفاع الأسعار، مع السعي إلى تحقيق توازن بين تحسين دخولهم والحفاظ على قدرة النظام على تمويل التزامات التقاعد مستقبلًا
خلاف سياسي بشأن مستقبل المعاشات
من المتوقع أن يثير المقترح نقاشًا سياسيًا بشأن الطريقة الأنسب لضمان استدامة نظام التقاعد الحكومي.
وقال بيل إن حزب المحافظين يعارض الخطة، داعيًا إياه إلى توضيح البديل الذي يقترحه. وربط الوزير هذا الخلاف بالنقاش السابق بشأن رفع سن التقاعد الحكومي، معتبرًا أن الاعتماد على تأخير موعد استحقاق المعاش قد يترك بعض المواطنين مضطرين إلى العمل لفترة أطول قبل الحصول عليه.
كما رفض بيل مقترحات أخرى، من بينها ربط استحقاق راتب التقاعد بفحص الموارد المالية، وهو توجه سبق أن دعت إليه زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك في كانون الثاني/يناير 2025، فضلًا عن دعوات لإلغاء المعاش الحكومي بالكامل صادرة عن مركز أبحاث مقرّب من حزب ريفورم يو كيه.
وأكد الوزير أن التوجه الحكومي لا يقوم على إلغاء راتب التقاعد أو وقف زيادته، بل على ضمان ارتفاعه سنويًا ضمن آلية معدّلة تستهدف تحقيق التوازن بين حماية المتقاعدين والاستدامة المالية للنظام.
المصدر: WalesOnline
اقرأ أيضًا:
الرابط المختصر هنا ⬇