كم يدفع سائقو سيارات النقل زيادة مع ارتفاع أسعار الديزل
يواجه ملايين سائقي سيارات النقل في بريطانيا كلفة إضافية إجمالية تُقدّر بنحو 2.5 مليار باوند هذا العام، نتيجة ارتفاع أسعار الديزل، وفقًا لأرقام جديدة تعزز الدعوات إلى إلغاء الزيادة المقررة في رسوم الوقود.
وبحسب تحليل أعدّته شركة «موني سوبر ماركت»(Moneysupermarket) لصحيفة «الجارديان»، يُتوقع أن ينفق أصحاب سيارات النقل وشاحنات البيك أب العاملة بالديزل نحو 8.5 مليار باوند على الوقود هذا العام، مقارنة بـ5.95 مليار باوند في العام الماضي، بعدما ارتفعت الأسعار إلى مستويات قياسية بسبب اضطرابات طالت مصافي التكرير في الشرق الأوسط وروسيا.
وتثير هذه الزيادة مخاوف من ارتفاع أسعار الغذاء والسلع المنقولة برًا، إذا نقل تجار التجزئة تكاليف النقل والخدمات اللوجستية المتزايدة إلى المستهلكين.
كم تبلغ فاتورة الوقود للسائق الواحد؟

قد يصل متوسط فاتورة الوقود السنوية لسائق سيارة النقل إلى 1,965 باوند هذا العام، مقارنة بـ1,294 باوند في عام 2025، وفق تقديرات «موني سوبر ماركت» المستندة إلى متوسط المسافات المقطوعة ومعدلات استهلاك الوقود.
وشهد عدد سيارات النقل على الطرق البريطانية ارتفاعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا بازدهار التسوق عبر الإنترنت وخدمات التوصيل المنزلي، إلى جانب تزايد أعداد العاملين لحسابهم الخاص في المهن الحرفية.
ورغم تزايد الاعتماد على السيارات الكهربائية، لا تزال نحو 95 في المئة من المركبات التجارية الخفيفة تعمل بالديزل.
لماذا ارتفعت أسعار الديزل؟

تجاوز متوسط سعر لتر الديزل في محطات الوقود حاجز الباوندين للمرة الأولى هذا الشهر، مسجلًا ارتفاعًا يزيد على 40 في المئة منذ أواخر شباط/فبراير، عندما بدأت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تؤثر في إمدادات النفط الخام والمنتجات النفطية المكررة من منطقة الخليج.
وأظهرت بيانات مجموعة «آر إيه سي» للسيارات أنه رغم التراجع الأخير في أسعار الديزل، لا يزال سعر اللتر أعلى بنحو 57 بنسًا مقارنة بمستواه قبل الحرب الأميركي على إيران، فيما ارتفع سعر البنزين بنحو 42 بنسًا للتر.
وبحسب المجموعة، تدفع الأسر نحو 31 باوندًا إضافيًا عند ملء خزان سيارة عائلية بالديزل، ونحو 23 باوندًا إضافيًا عند ملئه بالبنزين.
لماذا تطالب شركات النقل بإلغاء زيادة رسوم الوقود؟

تطالب الجهات المتضررة الحكومة بتقديم دعم في الموازنة المقبلة وإلغاء الزيادة المقررة في رسوم الوقود اعتبارًا من العام المقبل.
وبموجب الخطة المؤجلة، ستُضاف 3 بنسات إلى الرسوم لكل لتر اعتبارًا من الأول من كانون الثاني/يناير، ثم بنسان إضافيان اعتبارًا من الأول من آذار/مارس.
وحذّر ريتشارد سميث، المدير التنفيذي لرابطة نقل البضائع بالطرق، من أن تطبيق الزيادة في ظل الأسعار الحالية سيمثل «ضربة قاضية» لكثير من الشركات، موضحًا أن عددًا من أعضاء الرابطة يعملون بهوامش ربح لا تتجاوز نحو 2 في المئة، فيما تنفق بعض الشركات آلاف الباوندات الإضافية أسبوعيًا على الوقود.
وأضاف: «إن إضافة زيادة رسوم الوقود إلى الأسعار الحالية ستكون ضربة قاضية لكثير من الشركات التي تنقل البضائع، وللأسر التي تشتريها. فزيادة رسوم الوقود تعني زيادة أسعار الغذاء».
من جهته، قال سايمون ويليامز، رئيس قسم السياسات في مجموعة «آر إيه سي»: إن رفع الرسوم «لن يؤدي إلا إلى زيادة الأسعار في محطات الوقود»، محذرًا من أن عام 2026 لا يزال مرشحًا لأن يكون ثاني أغلى عام على الإطلاق بالنسبة إلى السائقين.
وأشار ويليامز إلى أن الحكومة تستطيع تخفيف أثر ارتفاع تكاليف الوقود من خلال تمديد التخفيض الحالي على رسوم الوقود وزيادته، أو خفض ضريبة القيمة المضافة، على غرار ما فعلته في ما يتعلق بالكهرباء المنزلية.
بدوره، دعا سميث وزير الخزانة إلى تقديم خصم بقيمة 15 بنسًا لكل لتر من الوقود لمشغّلي الفانات والحافلات السياحية وشاحنات نقل البضائع في بريطانيا، مشيرًا إلى أن إسبانيا وفرنسا وإيطاليا قدمت مساعدات مماثلة للشركات العاملة في قطاع النقل التجاري، وأضاف: «حان الوقت لنلحق بالركب».
المصدر:الجارديان
اقرأ أيضاً:
الرابط المختصر هنا ⬇